سورة البقرة (2): آية 56
كما في قوله تعالى «1»: فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ.
56 ثُمَّ بَعَثْناكُمْ: أحييناكم، إذ قالوا: لا نعلم أنّ ما نسمع كلام الله فيظهر «2» لنا، فأهلكهم الله بالصاعقة ثم أحياهم إلى آجالهم.
والمنّ «3»: التّرنجبين «4»، وكان ينزل عليهم مثل الثلج.
والسّلوى: طير مثل السّمانى «5» . أو المنّ: من المنّ الذي هو الإحسان.
والسّلوى: مما أسلاك عن غيره.
والسّلوان: تراب قبر النبي ﷺ ينقع في الماء فيشرب للتسلي «6» .
- (1) سورة الزمر: آية: 68.
- (2) في «ج»: فليظهر.
- (3) من قوله تعالى: وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ... آية: 57. [.....]
- (4) الترنجبين: بتشديد الراء وتسكين النون، ويقال: الطرنجبين بالطاء: طل ينزل من السماء وهو ندى شبيه بالعسل جامد متحبب.
وهذا القول في المراد ب «المن» ذكره الطبري في تفسيره: 2/ 93 دون عزو، وذكره البغوي في تفسيره: 1/ 75 وقال: الأكثرون عليه ونقله ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 84 عن ابن عباس ﵄، ونقله القرطبي في تفسيره: 1/ 406 عن النحاس، وقال: وعلى هذا أكثر المفسرين.
وقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه: 5/ 148، كتاب التفسير، باب قوله تعالى:
وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ...، والإمام مسلم في صحيحه:
3/ 1619، كتاب الأشربة، باب «فضل الكمأة ومداواة العين بها» عن سعيد بن زيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين» . - (5) أخرج الطبري ﵀ في تفسيره: 2/ 97 عن ابن عباس، وعامر، والضحاك أنه السّماني بعينه.
وانظر تفسير البغوي: 1/ 75، وزاد المسير: 1/ 84. - (6) في اللسان: 14/ 395 (سلا): والسّلوان: ما يشرب فيسلّى. وقال اللحياني: السلوان والسلوانة شيء يسقاه العاشق ليسلو عن المرأة. وقال: وقال بعضهم: هو أن يؤخذ من تراب قبر ميت فيذرّ على الماء فيسقاه العاشق ليسلو عن المرأة فيموت حبه» .
والذي ذكره المؤلف هنا لم يرد له أصل شرعي.