إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 105 - 112

سورة البقرة (2): آية 71

سورة البقرة (2): آية 71

والبكر: الشّاب، وفي الحديث «1»: «لا تعلّموا أبكار أولادكم كتب النّصارى» يعني: الأحداث.

والعوان: الوسط «2»، عوّنت المرأة تعوينا.

والفاقع: الخالص الصفرة «3» .

والشّية «4»: العلامة «5» من لون «6» آخر، وشى يشي وشيا وشية.

71 وَما كادُوا يَفْعَلُونَ: لغلاء ثمنها «7»، أو لخوف/ الفضيحة «8» . [8/ أ]

  • (1) أورده الخطابي في غريب الحديث: 2/ 72، وقال: «يرويه ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر أن عمر﵁- كتب إلى أهل حمص ...» .
    وذكره الزمخشري في الفائق: 3/ 402، وابن الجوزي في غريب الحديث: 1/ 84، وابن الأثير في النهاية: 1/ 149.
  • (2) قال الجوهري في الصحاح: 6/ 2168 (عون): «العوان: النصف في سنّها من كل شيء، والجمع عون ... وتقول منه: عوّنت المرأة تعوينا.
    وفي اللسان: 13/ 299 (عون) عن ابن سيده: العوان من النساء التي قد كان لها زوج، وقيل: هي الثيب.
  • (3) معاني القرآن للأخفش: 1/ 279، وقال الزّجاج في معاني القرآن: 1/ 151: «فاقع نعت للأصفر الشديد الصفرة، يقال: أصفر فاقع، وأبيض ناصع، وأحمر قان ...» .
    وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 344: «والفقوع نعت مختص بالصفرة ...» .
    وفي تفسير القرطبي: 1/ 451 عن الكسائي: يقال: فقع لونها يفقع فقوعا إذا خلصت صفرته.
  • (4) من قوله تعالى: قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها ... البقرة: 71.
  • (5) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 54: «أي لا لون فيها يخالف معظم لونها»، وقال مكي في تفسير المشكل: 96: «أي لا لون فيها سوى لون جلدها» .
  • (6) في «ج»: نوع.
  • (7) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: 2/ 219 عن محمد بن كعب القرظي.
    وأورده الماوردي في تفسيره: 1/ 124 وزاد نسبته إلى ابن عباس ﵄.
  • (8) أخرجه الطبري في تفسيره: 2/ 221 عن وهب بن منبه.
    وأورده الماوردي في تفسيره: 1/ 124 وزاد نسبته إلى عكرمة.
    قال الطبري بعد أن أورد القولين: «والصواب من التأويل عندنا: أن القوم لم يكادوا يفعلون ما أمرهم الله به من ذبح البقرة، للخلتين كلتيهما: إحداهما: غلاء ثمنها، مع ما ذكر لنا من صغر خطرها وقلة قيمتها، والأخرى: خوف عظيم الفضيحة على أنفسهم، بإظهار الله نبيّه موسى صلوات الله عليه وأتباعه على قاتله» .
105

سورة البقرة (2): آية 72

سورة البقرة (2): آية 73

72 فَادَّارَأْتُمْ: تدافعتم «1»، دفع كل قبيلة عن نفسه»

. وهو تدارأتم، ثم أدغمت التاء في الدال، وجلبت لسكونها ألف الوصل، وكتب في المصحف «فادّارءتم» بغير ألف اختصارا كما في «الرحمن» لكثرة الاستعمال.

73 [اضْرِبُوهُ]

«3» بَعْضِها: فيه حذف، أي: ليحيا فضرب فحيي «4» .

والحكمة فيه ليكون وقت إحيائه إليهم ثم بضربهم إياه بموات.

والسبب «5» أن شيخا موسرا قتله بنو أخيه وألقوه في محلة أخرى،

  • (1) ينظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 153، وتفسير المشكل لمكي: 96، واللسان: 1/ 71 (درأ) .
  • (2) في «ج»: أنفسهم.
  • (3) في الأصل: «فاضربوه»، والمثبت في النّص هو الموافق لرسم المصحف ونسخة «ك» .
  • (4) معاني القرآن للفراء: 1/ 48، ونقل الماوردي في تفسيره: 1/ 125 عن الفراء قال: «وفي الكلام حذف وتقديره: فقلنا اضربوه ببعضها ليحيا فضربوه فحيي. كذلك يحيي الله الموتى فدل بذلك على البعث والنشور، وجعل سبب إحيائه الضرب بميت لا حياة فيه لئلا يلتبس على ذي شبهة أن الحياة إنما انتقلت إليه مما ضرب به لتزول الشبهة وتتأكد الحجة» . [.....]
  • (5) أخرجه الطبري في تفسيره: (2/ 183- 187) عن عبيدة السلماني، وأخرج نحو هذه الرواية عن أبي العالية والسدي.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 1/ 214 (سورة البقرة) عن عبيدة السلماني. وكذا البيهقي في السنن الكبرى: 6/ 220.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 186، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن عبيدة أيضا ونقله الطبريّ عن قتادة، ومجاهد، ووهب بن منبه، ومحمد بن كعب القرظي، وابن عباس، وقال: «فذكر جميعهم أن السبب الذي من أجله قال لهم موسى:
    إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً نحو السبب الذي ذكره عبيدة وأبو العالية والسدي، غير أن بعضهم ذكر أن الذي قتل القتيل الذي اختصم في أمره إلى موسى، كان أخا المقتول، وذكر بعضهم أنه كان ابن أخيه، وقال بعضهم: بل كانوا جماعة ورثة استبطئوا حياته، إلا أنهم جميعا مجمعون على أن موسى إنما أمرهم بذبح البقرة من أجل القتيل إذ احتكموا إليه ...» .
    وأورد ابن كثير ﵀ في تفسيره: 1/ 157 هذه الروايات، وقال: «وهذه السياقات عن عبيدة وأبي العالية والسدي وغيرهم، فيها اختلاف ما، والظاهر أنها مأخوذة من كتب بني إسرائيل، وهي مما يجوز نقلها، ولكن لا نصدق ولا نكذب، فلهذا لا نعتمد عليها إلا ما وافق الحق عندنا، والله أعلم» .
106

سورة البقرة (2): آية 74

وطلبوا الدّية، فسألوا موسى، فأمرهم بذبح بقرة، فظنوه هزؤا لما لم يكن في ظاهره جوابهم، فاستعاذ من الهزء، وعدّه «1» من الجهل.

74 أَوْ أَشَدُّ: أي عندكم، كقوله «2»: قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى، وقوله «3»: أَوْ يَزِيدُونَ، أي: لقلتم إنهم مائة ألف أو يزيدون «4»، وقيل «5»: معناه الإباحة والتخيير، أي «6»: تشبه الحجارة إن شبّهت بها، وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.

يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: قيل: إنه متعد، أي: يهبط غيره إذا رآه فيخشع لله فحذف المفعول.

ومعناه لازما: إن الذي فيها من الهبوط والهويّ- لا سيما عند الزلازل والرّجفان- انقياد لأمر الله الذي لو كان مثله من حي قادر لكان من خشية الله.

  • (1) في الأصل: ووعده.
  • (2) سورة النجم: آية: 9.
  • (3) سورة الصافات: آية: 147.
  • (4) «أو» هنا بمعنى «بل» .
    ينظر معاني القرآن للفراء: 3/ 393، وتفسير الطبري: 2/ 237، وحروف المعاني للزجاجي: 52، ورصف المباني: 211، والجنى الداني: 246.
  • (5) نصّ هذا القول في تفسير الماوردي: 1/ 127 دون عزو.
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 156، ومغني اللبيب: 1/ 62.
  • (6) العبارة في «ج»: أي تشبه الحجارة وإن شبّهت بما هو أشد منها تشبهه.
107

سورة البقرة (2): آية 79

سورة البقرة (2): آية 81

79 يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ: فائدة ذكر الأيدي لتحقيق الإضافة «1»، كقوله «2»: لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ إذ الفعل يضاف إلى الأمر كقوله «3»: يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ، وكانت صفة النّبيّ ﷺ في كتابهم أسمر ربعة «4»، فكتبوا آدم كهلا «5» .

81 بَلى «6»: أصله: «بل» زيدت الياء «7» للوقوف «8»، وبلى يخرج الكلام عن معنى المعطوف.

قال الفراء «9»: لو قال لرجل: مالك «10» عليّ شيء، فقال: نعم كان براءة، ولو قال: بلى كان ردا عليه.

81 وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ: أهلكته، كقوله «11»: إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ،

  • (1) ينظر تفسير الطبري: 2/ 272 فقد ذكر كلاما نفيسا في هذا المعنى.
    ومصدر المؤلف- فيما يبدو- في هذا النص تفسير الماوردي: 1/ 132، وانظر المحرر الوجيز: 1/ 366، وزاد المسير: 1/ 106، والبحر المحيط: 1/ 277.
  • (2) سورة ص: آية: 75.
  • (3) سورة القصص: آية: 4.
  • (4) أي مربوع الخلق، ليس بالطويل ولا بالقصير.
    الصحاح: 3/ 1214 (ربع)، والنهاية: 2/ 190.
  • (5) معاني القرآن للزجاج: 1/ 160، وتفسير البغوي: 1/ 89.
    ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 367 عن ابن إسحاق قال: «كانت صفته في التوراة أسمر ربعة فردّوه آدم طويلا» .
  • (6) في قوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ....
  • (7) في «ج»: ألفا. [.....]
  • (8) قال مكي في كتابه «شرح كلا وبلى ونعم»: 77: «ولو وقف على «بل» لانتظر السامع إتيان كلام آخر بعد «بل»، فإذا جيء بالألف للوقف، علم أنه لا كلام بعد ذلك، إذ الوقف لا يكون إلّا عند انقطاع الكلام» .
  • (9) أبو زكريا يحيى بن زياد (ت 207 هـ) .
    والنص في معاني القرآن له: 1/ 52.
  • (10) كذا في «ك»، وفي معاني الفراء: «أما لك مال؟» .
  • (11) سورة يوسف: آية: 66.
108

سورة البقرة (2): آية 78

سورة البقرة (2): آية 83

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ «1» .

78 إِلَّا أَمانِيَّ: الأكاذيب «2»، أو التلاوة الظاهرة «3»، أو ما يقدّرونه على آرائهم وأهوائهم. والمنى: القدر «4» .

83 لا تَعْبُدُونَ: رفعه بسقوط «أن» إذ أصله: / أن لا تعبدوا «5»، [8/ ب] ويجوز رفعه جوابا للقسم «6»، إذ معنى أخذ الميثاق التحليف، وتقول:

حلفته لا يقوم.

وَبِالْوالِدَيْنِ معطوف على معنى لا تَعْبُدُونَ، أي: بأن لا تعبدوا وبأن

  • (1) سورة الكهف: آية: 42.
  • (2) رجح الفراء هذا القول في معاني القرآن: 1/ 50، وقال الطبريّ في تفسيره: 2/ 262:
    «و«التمني» في هذا الموضع، هو تخلق الكذب وتخرّصه وافتعاله. يقال منه «تمنيت كذا»، إذا افتعلته وتخرّصته ...» .
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 159، وتفسير المشكل لمكيّ: 96، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن: 58.
  • (3) ينظر معاني الفراء: 1/ 49، وغريب القرآن لليزيدي: 74، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة:
    55، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 159، وتفسير المشكل لمكيّ: 97، واللسان: 15/ 294 (منى) .
  • (4) اللسان: 15/ 292 (منى)، وفي «ج»: التقدير.
  • (5) وهو مذهب الأخفش.
    ينظر معاني القرآن له: 1/ 308، ومعاني الزجاج: 1/ 162، ومشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 101.
    وقد ذكر السّمين الحلبي هذا الوجه في الدر المصون: 1/ 459، وأورد أدلة القائلين به وشواهدهم، ثم قال: «وفيه نظر، فإن إضمار «أن» لا ينقاس، إنما يجوز في مواضع عدها النحويون وجعلوا ما سواها شاذا قليلا، وهو الصحيح خلافا للكوفيين، وإذا حذفت «أن» فالصحيح جواز النصب والرفع ...» .
  • (6) وهو رأي سيبويه في الكتاب: 3/ 106، وذكره الفراء في المعاني: 1/ 54.
    وانظر التبيان للعكبري: 1/ 83، والدر المصون للسمين الحلبي: (1/ 458- 461) الذي أورد ثمانية أوجه في إعراب الآية.
109

سورة البقرة (2): آية 84

سورة البقرة (2): آية 85

تحسنوا «1»، أو تقديره: ووصيناهم [إحسانا] «2» بالوالدين «3» .

وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا: قولا ذا حسن، أو حسنا، فأقيم المصدر مقام الاسم. أو يكونان اسمين كالعرب والعرب. ولا وجه لقراءة «حسني» «4» لأن أفعل [وفعلى] «5» صفة لا تخلو «6» إما عن «من» أو عن الألف واللام على التعاقب.

84 أَقْرَرْتُمْ: رضيتم.

85 ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ: أي: يا هؤلاء «7» توكيد «أنتم»، وعماده أي أنتم تقتلون فيكون تقتلون خبره رفعا.

ويجوز هؤُلاءِ بمعنى: الذين «8»، وتَقْتُلُونَ صلته ولا موضع له

  • (1) ينظر تفسير الطبري: 2/ 290، والبيان لابن الأنباري: 1/ 102، والدر المصون:
    1/ 462.
  • (2) عن نسخة «ج» .
  • (3) معاني القرآن للأخفش: 1/ 309، ومعاني الزجاج: 1/ 163، وإعراب القرآن للنحاس:
    1/ 241.
  • (4) ذكر الأخفش هذه القراءة في معاني القرآن: 1/ 309، وذكرها الطبريّ في تفسيره:
    2/ 294، والزجاج في معانيه: 1/ 163، والنحاس في إعراب القرآن: 1/ 241، وابن جني في المحتسب: 2/ 363، وابن الأنباري في البيان: 1/ 103.
    وتنسب أيضا إلى الحسن كما في إتحاف فضلاء البشر: 1/ 401.
    وقد ضعّف كلّ من الطبريّ والزّجاج والنحاس وابن الأنباري هذا الوجه. [.....]
  • (5) في الأصل: «وفعل» . والمثبت في النص من «ك»، ومن المصادر التي مرت من قبل.
  • (6) في «ك» و«ج»: «لا يخلوان» .
  • (7) نقل النحاس في إعراب القرآن: 1/ 243 هذا التقدير عن ابن قتيبة، ثم قال: «هذا خطأ على قول سيبويه لا يجوز عنده: هذا أقبل» .
    وقال ابن الأنباري في البيان: 1/ 103: «وهو ضعيف ولا يجيزه سيبويه، لأن حرف النداء إنما يحذف مما لا يحسن أن يكون وصفا لأيّ، نحو: زيد وعمر، و«هؤلاء» يحسن أن يكون وصفا لأيّ، نحو: يا أيها هؤلاء. فلا يجوز حذف حرف النداء منه» .
    وانظر مشكل إعراب القرآن لمكي: 1/ 102، والتبيان للعكبري: 1/ 86.
  • (8) نص هذا الكلام في معاني القرآن للزجاج: 1/ 167، وهو مذهب الكوفيين، كما في الإنصاف: 2/ 717.
    وذكره النحاس في إعراب القرآن: 1/ 243، ومكي في مشكل إعراب القرآن: 1/ 102، والعكبري في التبيان: 1/ 86 وضعفه.
    وأورد السّمين الحلبي في الدر المصون: (1/ 474- 478) سبعة أوجه في إعراب الآية.
110

سورة البقرة (2): آية 87

كقوله «1»: وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ أي: [ما] «2» التي.

وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى: أي من غير ملتكم تفدوهم.

أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: إخراجهم كان كفرا وفداؤهم كان إيمانا «3» .

مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ: أي: الكفر والإيمان.

87 بِرُوحِ الْقُدُسِ: جبريل «4»، أو الإنجيل «5»، أو الاسم الذي كان

  • (1) سورة طه: آية: 17.
  • (2) عن نسخة «ج» .
  • (3) ينظر تفسير الطبري: (2/ 308، 309)، وتفسير البغوي: 1/ 91، والمحرر الوجيز:
    1/ 382، وزاد المسير: 1/ 112.
    قال ابن عطية في تفسير قوله تعالى: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ: «يعني التوراة، والذي آمنوا به فداء الأسارى، والذي كفروا به قتل بعضهم بعضا وإخراجهم من ديارهم، وهذا توبيخ لهم، وبيان لقبح فعلهم» .
  • (4) ورد هذا القول في تفسير الطبري: (2/ 220، 221) حيث أخرجه عن قتادة، والسدي، والربيع بن أنس، والضحاك، وشهر بن حوشب ورفعه.
    وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 476 (تفسير سورة البقرة) عن ابن مسعود ﵁.
    ورجح الطبريّ﵀- هذا القول. وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 386:
    «وهذا أصح الأقوال» .
    وانظر: معاني الزجاج: 1/ 168، وتفسير الماوردي: 1/ 135، وزاد المسير: 1/ 112، وتفسير القرطبي: 2/ 24، وتفسير ابن كثير: (1/ 175، 176) .
  • (5) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 477 (تفسير سورة البقرة) عن الربيع بن أنس باختلاف يسير في اللفظ.
    وذكره الماوردي في تفسيره: 1/ 135 دون عزو، وقال: سماه روحا كما سمى الله القرآن روحا في قوله تعالى: وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنا.
    ونقل ابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 386 هذا القول عن مجاهد والربيع بن أنس.
111

سورة البقرة (2): آية 88

يحيي به الموتى «1» .

والقدس والقدس «2» واحد، وقيل لجبريل روح الله تشريفا وكذلك للمسيح.

88 غُلْفٌ: جمع أغلف «3» الذي لا يفهم كأنّ قلبه في غلاف.

وهذا أصح من [قول القائل] «4» إنها أوعية للعلوم «5» امتلأت بها فلا موضع لما يقول: لأن كثرة العلم لا يمنع المزيد.

واللّعن: الإبعاد من رحمه الله، فلا تلعن البهائم إذ الله لا يبعدها من رحمته.

فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ: أي قليل منهم يؤمنون «6» «7» [وانتصب على

  • (1) أخرجه الطبريّ في تفسيره: 2/ 321، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 477 عن ابن عباس ﵄، ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 134، وابن عطية في المحرر الوجيز:
    1/ 386 عن ابن عباس أيضا.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 1/ 213، وزاد نسبته إلى ابن المنذر عن ابن عباس.
  • (2) في «ك»: «والقدوس» .
    وانظر تفسير الطبري: 2/ 323، والدر المصون: 1/ 497.
  • (3) ينظر غريب القرآن لليزيدي: 75، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 57، وتفسير المشكل لمكي: 98، وتفسير غريب القرآن لابن الملقن: 59.
  • (4) عن نسخة «ج» .
  • (5) قال ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 58: «ومن قرأه «غلف» مثقل. أراد جمع غلاف.
    أي هي أوعية للعلم» .
    وقد رجح الزجاج في معانيه: 1/ 169 ما رجحه المؤلف هنا.
    وانظر تفسير المشكل لمكي: 58، وتفسير الماوردي: 1/ 136. [.....]
  • (6) عن نسخة «ج» .
  • (7) أخرج الطبري﵀- هذا القول في تفسيره: 2/ 329 عن قتادة.
    ونقله الماوردي في تفسيره: 1/ 136، والبغوي في تفسيره: 1/ 93، وابن عطية في المحرر الوجيز: 1/ 388 عن قتادة.
    وأورده ابن الجوزي في زاد المسير: 1/ 113 وزاد نسبته إلى ابن عباس ﵄.
112