إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 16 - 25

المبحث الثاني: حياة المؤلف

وشهدت الدولة في تلك الفترة ظاهرة طيبة، وهي التنافس بين الأمراء والحكام والوزراء على بناء المدارس، والاهتمام بها، والحرص على جلب خيار العلماء إليها، وتشجيع طلاب العلم بها على التحصيل.

المبحث الثاني: حياة المؤلف

المطلب الأول: اسمه، ونسبه، وأصله، وكنيته، ولقبه

هو محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري أبو القاسم، وبيان الحق «1» .

هكذا ذكر اسمه ونسبه وأصله وكنيته في مقدمة كتابه «إيجاز البيان عن معاني القرآن» .

ويلقب- أيضا- ب «نجم الدين»، ذكر ذلك حاجي خليفة «2» .

وصرح المؤلف رحمه الله - باسمه ونسبه في مقدمة كتابه «جمل الغرائب» «3» .

فقال: «مؤلف هذا الكتاب محمود بن أبي الحسن بن الحسين النيسابوري» وزاد ياقوت في معجم الأدباء في نسبه، فقال، «الغزنوي»

  • (1) مصادر ترجمته:
    - معجم الأدباء: (19/ 124، 125) .
    - الوافي بالوفيات: (79/ ب، 80 أ، 80 ب) نسخة طوب قابي رقم
  • (2920) .
    - بغية الوعاة: 2/ 277.
    - طبقات المفسرين للداودي: 2/ 311.
    - كشف الظنون: (205، 601) .
    - هدية العارفين: 2/ 403.
    - الأعلام: 7/ 167.
    - معجم المؤلفين: 12/ 182.
    - ومعجم المفسرين لعادل نويهض: 2/ 666.
    - كما ورد له ذكر في الدارس للنعيمي: 1/ 589 ...
  • (2) كشف الظنون: 205.
  • (3) . 2/ أ.
16

وكذلك الصفدي في الوافي بالوفيات نسبة إلى غزنة «1» .

وذكر صاحب هدية العارفين «القزويني» «2» بدل الغزنوي.

أما «النيسابوري» فنسبة إلى «نيسابور» «3» مدينة مشهورة.

ينتسب إليها طائفة من العلماء الأعلام.

يقول السمعاني «4»: «والمنتسب إليها جماعة لا يحصون، وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع تاريخ علمائها في ثمان مجلدات ضخمة» .

ومن أشهر من ينتسب إلى نيسابور: يحيى بن يحيى بن بكير بن عبد الرحمن التميمي الحنظلي النيسابوري الإمام المحدث الورع المتوفى سنة 226 هـ.

- وعبد الرحمن بن الحسن الحافظ المحدث المتوفى سنة 307 هـ.

- والإمام الحافظ المحدث الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري المتوفى سنة 324 هـ.

- والإمام محمد بن عبد الله بن حمدويه الطهماني النيسابوري الشهير بالحاكم، من أكابر حفاظ الحديث، وهو صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين، وتاريخ نيسابور، وغيرهما، توفي سنة 405 هـ.

  • (1) بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح النون.
    قال ياقوت في معجم البلدان: 4/ 201: «وهي مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان، وهي الحد بين خراسان والهند ...» .
  • (2) نسبة إلى قزوين، بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو. مدينة مشهورة على نحو مائة ميل شمال غربي طهران.
    معجم البلدان: 4/ 342، والروض المعطار: 465، وبلدان الخلافة الشرقية: 253.
  • (3) نيسابور: بفتح النون من أكبر مدن خراسان.
    قال الحميري في الروض المعطار: 588: «ونيسابور قلب لما حولها من البلاد والأقطار» .
    ينظر أيضا معجم البلدان: 5/ 331، وبلدان الخلافة الشرقية: 424.
  • (4) الأنساب: 12/ 184. [.....]
17

- وعلي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو الحسن الواحدي، المفسّر، صاحب كتاب أسباب النزول، وله- أيضا- البسيط، والوسيط، والوجيز كلها في التفسير، توفي سنة 468 هـ.

- والحسن بن محمد بن الحسين القمي النيسابوري، نظام الدين، المفسّر، صاحب كتاب غرائب القرآن ورغائب الفرقان، وغيره، توفي بعد 850 هـ.

المطلب الثاني: موطنه، مولده، وأسرته

يبدو أن بيان الحق النيسابوري- رحمه الله تعالى- عاش مدة من حياته في نيسابور، ولعله خرج منها بعد سقوطها عام 536 هـ، ورحل إلى الخجند، ثم إلى دمشق حيث استقر به المقام هناك حتى وفاته في تاريخ لم أقف عليه.

ولم تذكر المصادر التي وقفت على ترجمته فيها شيئا عن المكان الذي ولد فيه، ولا نعرف شيئا عن نشأته، فأخباره في الكتب شحيحة جدا، وأكثر اعتماد المترجمين له في ذلك على ياقوت في معجم الأدباء.

أما أسرته فقد ذكر النيسابوري اثنين من أبنائه في مقدمة كتابه جمل الغرائب «1»، وهما قاسم ومحمد.

وذكر حاجي خليفة»

«محمد بن محمود النيسابوري» فيمن صنف في خلق الإنسان، فلعله ابن نجم الدين النيسابوري.

وقد خلف محمد أباه في التدريس بالمدرسة المعينية بدمشق، ذكر ذلك النعيمي «3» .

المطلب الثالث: نشأته العلمية ومكانته

لم تسعفنا المصادر التي ترجمت للنيسابوري بذكر شيء عن نشأته العلمية المبكرة، ولم تذكر تلك المصادر- أيضا- شيئا عن شيوخه الذين

  • (1) . 3/ أ.
  • (2) كشف الظنون: 1/ 722.
  • (3) الدارس: 1/ 589.
18

تلقى عنهم العلم في زمن طلبه العلم، ولم تذكر تلاميذه الذين أخذوا العلم عنه.

كما أغفلت تلك المصادر رحلاته العلمية، ولعلي أقف في المستقبل- إن شاء الله- على تلك الجوانب الخفية في حياة هذه الشخصية.

وقد ذكر النّعيمي «1» أن النيسابوري تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية «2» بدمشق، واستمر في التدريس بها حتى وفاته، وخلفه بعد ذلك ابنه محمد.

وإشارة أخرى ذكرها إسماعيل باشا «3»، حيث قال إن النيسابوري فرغ من تصنيف كتابه إيجاز البيان سنة 553 هـ بالخجند «4» .

أما مكانته العلمية فقد وصفه ياقوت «5» بقوله: «كان عالما بارعا مفسرا لغويا فقيها متفننا ...» .

وأورد ياقوت بيتين من شعره هما «6»:

فلا تحقرنّ خلقا من النّاس علّه ... وليّ إله العالمين ولا تدري

  • (1) الدارس: 1/ 589.
  • (2) المدرسة المعينية: إحدى مدارس الحنفية بدمشق، أسسها معين الدين أنر بن عبد الله الطغتكيني مقدم عسكر دمشق، ذكره الذهبي في العبر: 4/ 121 في وفيات سنة 544 هـ. وذكر فيمن تولى التدريس في هذه المدرسة- أيضا- عبد الخالق بن أسد الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 564 هـ، وأبا المظفر محمد بن أسعد بن الحكيم العراقي الحنفي المتوفى سنة 567 هـ.
  • (3) هدية العارفين: 2/ 403.
  • (4) تقدم التعريف بها ص 11.
  • (5) معجم الأدباء: (19/ 124، 125) .
  • (6) كما أوردهما الصفدي في الوافي بالوفيات: (80/ ب) نسخة طوبى قابي رقم (2920)، وذكر سبب إنشاده هذين البيتين عن أبي الخطاب عمر بن محمد بن عبد الله العليمي قال: سمعت القاضي أبا العلاء محمد بن محمود بن أبي الحسن الغزنوي:
    قدم علينا بنيسابور رسولا يقول: شهد عند الإمام- والدي- شيخ على بعض أصحابه، فاعترته شبهة في صدقه، وهمّ برد شهادته، فأخذ المشهود عليه يزكيه وينسبه إلى كل خير، فندم والدي على ما بدر منه وقال:
    فلا تحقرن ...
    .
19

فذو القدر عند الله يخفى على الورى ... كما خفيت من علمهم ليلة القدر

أما المناصب التي تولاها النيسابوري فيبدو أنه كان قد تولى القضاء، لذا وصفته حاجي خليفة «1» ب «القاضي بيان الحق محمود ...» .

وجاء هذا الوصف- أيضا- في خطبة كتابه وضح البرهان «2» .

المطلب الرابع: آثاره العلمية

كان الإمام بيان الحق النيسابوري من المكثرين في التصنيف في مختلف العلوم الإسلامية، فله في التفسير- مثلا- أكثر من مصنّف، أفاد ذلك المؤلف رحمه الله - في مقدمة كتابه جمل الغرائب «3» حيث قال:

«ومؤلف هذا الكتاب محمود بن أبي الحسن ... قد وفقه الله تبارك وتعالى - منه- في تفسير كتابه لغير واحد حتى استوى من مطولاته التي صنفها على كتاب إيجاز البيان في معاني القرآن ...» اهـ.

أما مصنفاته التي صرح بها المؤلف، أو نسبت إليه فهي:

1- إيجاز البيان عن معاني القرآن، وهو موضوع هذه الدراسة، وسيأتي الحديث عنه مفصلا في الفصل الثاني.

2- وضح البرهان في مشكلات القرآن «4» .

تبدأ النسخة المنشورة من هذا الكتاب بخطبة المؤلف، ثم تفسير سورة الفاتحة، وتنتهي بنهاية سورة التكوير.

  • (1) كشف الظنون: 1/ 601.
  • (2) . 1/ 87.
  • (3) . 2/ ب.
  • (4) طبع هذا الكتاب عام 1410 هـ- 1990 م، ببيروت، بتحقيق صفوان عدنان داوودي.
    كما قامت بتحقيقه الطالبة/ سعاد بابقي ضمن متطلبات نيل درجة الماجستير في الكتاب والسنّة بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وقد أشرف على هذه الأطروحة شيخنا العلامة الجليل الشريف الدكتور منصور بن عون العبدلي حفظه الله.
20

وقد اطلعت على هذا الكتاب فوجدته حافلا بالشواهد الشعرية، والأمثال، كما يعنى فيه المؤلف بذكر الأحاديث والآثار ... وغير ذلك من الفوائد التي أوردها المؤلف رحمه الله - في حل الآيات المشكلة، وأورد فيه- أيضا- ردودا على الآراء الفاسدة لبعض الفرق، كما صنع مع المعتزلة في مسألة الصّرفة «1»، وقضية النسخ في القرآن ... وغير ذلك «2» .

3- جمل الغرائب «3»، وهو كتاب في غريب الحديث ومشكله، قسمه المؤلف رحمه الله - أربعة عشر كتابا وهي:

الأول: كتاب التوحيد والإيمان وما جاء في القرآن.

الثاني: كتاب النبوات وذكر بعض المعجزات.

الثالث: كتاب البدء والحياة والحال والمآل.

الرابع: كتاب الموت والبعث والثواب والعقاب.

الخامس: كتاب العبادات.

السادس: كتاب أحكام المعاملات.

السابع: كتاب زواجر الجنايات.

الثامن: كتاب الحرب والسلطان.

  • (1) معنى القول بالصرفة، أن الله صرف العرب عن معارضة القرآن مع قدرتهم عليها، فكان هذا الصرف خارقا للعادة. وينسب هذا القول إلى أبي إسحاق إبراهيم بن سيار النظّام المعتزلي، وإلى طائفة من علماء المعتزلة.
    قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه إعجاز القرآن: 30: «ومما يبطل ما ذكروه من القول بالصّرفة أنه لو كانت المعارضة ممكنة- وإنما منع منها الصّرفة- لم يكن الكلام معجزا، وإنما يكون المنع هو المعجز، فلا يتضمن الكلام فضيلة على غيره في نفسه» اهـ. [.....]
  • (2) وضح البرهان: (1/ 158، 217، 219) .
  • (3) ينظر في نسبة هذا الكتاب إليه في معجم الأدباء: 19/ 124، وبغية الوعاة: 2/ 277، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 311، وكشف الظنون: 1/ 601، وهدية العارفين:
    2/ 403.
21

التاسع: كتاب المواعظ والوصايا.

العاشر: كتاب الحكم والآداب.

الحادي عشر: كتاب الألفاظ والأمثال.

الثاني عشر: كتاب المحاسن والمحامد.

الثالث عشر: كتاب المساوئ والمناهي.

الرابع عشر: كتاب النساء.

وذكر المؤلف رحمه الله - في مقدمته المصادر الرئيسة التي اعتمد عليها وهي غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، وابن قتيبة، والأصمعي، وأبي سعيد الضرير، وقطرب (محمد بن المستنير)، والنّضر بن شميل، وإبراهيم الحربي، وابن الأنباري، وأبي سليمان الخطابي، وأبي عبيد الهروي، ... وغيرهم.

ثم قال: «وانتخبت من فوائدهم واستعذبت من مواردهم ما حقّه أن يكتب بالتّبر على الأحداق لا بالحبر على الأوراق ...» .

ووضع لكل واحد من تلك المصادر رمزا للاختصار، فعلامة «ص» للأصمعي وعلامة «هـ» للحربي، وعلامة «ق» لابن قتيبة ... وهكذا.

ويعد كتاب النيسابوري هذا من المصادر المهمة التي اعتمد عليها الصاغاني في كتابه العباب الزاخر واللباب الفاخر، حيث صرّح الصاغاني بذلك في مقدمة العباب: 1/ 26.

ولهذا الكتاب «جمل الغرائب» نسختان خطيتان، إحداهما بمكتبة الأسكوريال بمدريد، والأخرى بمكتبة أحمد الثالث بتركيا.

4- كتاب خلق الإنسان «1»، أي في أسمائه وأعضائه وصفاته كما في كشف الظنون: 1/ 722.

  • (1) نسب هذا الكتاب إلى النيسابوري في معجم الأدباء: 19: 124، وبغية الوعاة:
    2/ 277، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 211.
22

وقد وقفت على قطعتين من كتاب خلق الإنسان منسوبتين إلى النيسابوري مصورتهما بمركز البحث العلمي عن دار الكتب المصرية، ولا يوجد دليل على صحة نسبة هاتين القطعتين إلى النيسابوري.

كما أن المادة العلمية في هاتين القطعتين تتناول جوانب الزهد والأخلاق وغير ذلك من الفضائل والآداب، فالكتاب في خلق الإنسان لا في خلقه.

5- التذكرة والتبصرة (في متفق الفقه)، ويشتمل على ألف نكتة، ذكر ذلك المؤلف رحمه الله - في مقدمة كتابه جمل الغرائب «1»، ووصف هذا الكتاب بقوله: «يطرد أكثر مسائل الفقه عليها، ويسند الاجتهاد في الفتاوى ظهره إليها» .

6- الأسئلة الرائعة والأجوبة الصادعة: ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «2»، وهو كتاب في التفسير.

7- غرر الأقاويل في معاني التنزيل، أشار إليه المؤلف رحمه الله - في مقدمة إيجاز البيان «3»، فقال: ومن أراد التبحر والتكثر فعليه بكتابنا غرر الأقاويل في معاني التنزيل.

8- شوارد الشواهد وقلائد القصائد. ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «4»، وقال: «ومن أراد ريحانة العلوم، وباكورة التفاسير وأمهات الآداب، ومقلدات الأشعار، فلينشر من كتابنا «شوارد الشواهد وقلائد القصائد» حلل الوشي وأنماطه، وليبسط منه زرابي الربيع ورياطه ...» . وهذا الكتاب يشتمل على أشعار مختارة.

  • (1) . 3/ أ.
  • (2) ص 56، ونسب إليه- أيضا- في إيضاح المكنون: 1/ 83.
  • (3) ص 55.
  • (4) إيجاز البيان: 56.
23

9- باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن، ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان «1» بهذا العنوان، ولم أقف عليه، ولم أجد أحدا نسب إليه هذا الكتاب بهذا العنوان، وقد تقدم أن للمؤلف رحمه الله - كتاب وضح البرهان في مشكلات القرآن، فلعله الكتاب نفسه.

10- قطع الرياض في بدع الاعتراض، صرح به المؤلف في كتابه وضح البرهان «2»، عند تفسير قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا [البقرة: 23] .

قال: وَلَنْ تَفْعَلُوا اعتراض بين الشرط والجزاء، مثل:

«وأنت منهم» في بيت شعر:

لو أن المخلفين وأنت منهم ... رأوك تعلموا منك المطالا

وقال عبد الله بن الحر:

تعلم- ولو كاتمته الناس- أنني ... عليك- ولم أظلم بذلك- عاتب

فقوله: ولو كاتمته الناس اعتراض بين الفعل ومفعوله، ولم أظلم بذلك اعتراض بين اسم أن وخبرها، والاعتراض في أشعار العرب كثير، لأنه يجري مجرى التوكيد، ولنا فيه كتاب اسمه «قطع الرياض في بدع الاعتراض» اهـ.

11- شرح الأبيات الواردة في كتاب وضح البرهان، أشار إليه المؤلف في وضح البرهان «3» عند تفسير قوله تعالى: وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [البقرة: 129]، فنقل عن ابن الأعرابي: سفه الرجل يسفه سفاهة وسفاها إذا جهل، وسفه نفسه يسفهها إذا جهلها، وأنشد:

هيهات قد سفهت أمية رأيها ... فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها «4» .

  • (1) إيجاز البيان: 56، وذكره الصفدي في الوافي بالوفيات بعنوان «باهر البرهان في التفسير» .
  • (2) . 1/ 118.
  • (3) . 1/ 170.
  • (4) كذا ورد في طبقات فحول الشعراء: 1/ 365 برفع «حلماؤها» و«سفهاؤها» وفي مجالس ثعلب: 1/ 57: «حلماءها سفهاؤها» بنصب الأول ورفع الثاني.
    وذكر العلّامة الشيخ محمود محمد شاكر في هامش طبقات فحول الشعراء توجيه الجواليقي لرواية الرفع فيهما، وهو أنه يجوز أن يكون حلماؤها بدل من أمية، بدل اشتمال. وسفهاؤها رفع ب «استجهلت»، تقديره: قد سفهت حلماء أمية، فاستجهلت سفهاؤها» .
    وأورد الشيخ محمود شاكر روايات البيت مع ذكر التوجيه لكل منها.
24

قال المؤلف رحمه الله -: «كلاهما بالرفع كما نشرحه في كتاب بعد هذا مفرد في معاني أبيات هذا الكتاب» .

12- ملتقى الطرق إلى مجامع نكاتها ومنابع كلماتها، وهو كتاب في مختلف الفقه، ذكره المؤلف رحمه الله - في مقدمة جمل الغرائب «1»، فقال: كما هداه جل وعز- بفضله- في مختلف الفقه من كتاب «ملتقى الطرق ...» بحيث دوخت «2» له ساحتها ودونت في دفتيه كافتها.

13- له- أيضا- كتاب في أصول الفقه، ذكره في جمل الغرائب «3» وأحال إليه، فقال: وقد أوردت في أصول الفقه- تصنيفي- جملة أنواع المجاز إلى الاتساع، والتوكيد، والتمثيل ... فمن أراد تحقق هذه التأويلات فعليه بذلك الكتاب.

14- كتاب الغلالة في مسألة اليمين على شرب ماء الكوز ولا ماء في الكوز ذكره المؤلف رحمه الله - في وضح البرهان «4» عند تفسير قوله تعالى: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا [البقرة: 60] .

وقد نسب إلى النيسابوري «5» كتاب بعنوان «زبدة التفاسير

  • (1) . 2/ ب.
  • (2) بمعنى ذلّلت.
    الصحاح: 1/ 421 (دوخ) .
  • (3) . 11/ أ. [.....]
  • (4) . 1/ 139.
  • (5) نسبه إسماعيل باشا في هدية العارفين: 2/ 403.
25