إيجاز البيان عن معاني القرآنالجزء 1 · ص 203 - 210

سورة آل عمران (3): آية 117

سورة آل عمران (3): آية 117

سورة آل عمران (3): آية 118

سورة آل عمران (3): آية 119

سورة آل عمران (3): آية 120

سورة آل عمران (3): آية 121

ثوابه «1»، سمّي المنع كفرا كما سمّي ثواب الله شكرا «2» .

117رٌّ

: صوت ريح باردة من الصّرير «3» .

118 بِطانَةً: دخلاء يستبطنون أمر المرء «4» .

لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا: لا يقصّرون فيكم فسادا «5» .

119 ها أَنْتُمْ: تنبيه، وأُولاءِ خطاب للمنافقين، أو أُولاءِ بمعنى الذين.

120 لا يَضُرُّكُمْ: كان لا يضرركم مجزوما بجواب الشرط، فأدغمت/ [20/ أ] الراء في الراء ونقلت ضمّة الأولى إلى الضّاد، وضمّت الراء الأخيرة اتباعا للضّاد كما قالوا: مد في أمدد.

121 وَإِذْ غَدَوْتَ: في يوم أحد «6» .

  • (1) تفسير الطبري: 7/ 132، وتفسير البغوي: 1/ 344.
  • (2) في «ك» و«ج»: «سمي منع الثواب كفرا كما سمى ثواب الله شكرا» .
  • (3) معاني الزجاج: 1/ 461، وتفسير الماوردي: 1/ 340، وتفسير القرطبي: (4/ 177، 178)، واللسان: 4/ 450 (صرر) .
  • (4) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 103، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 109.
    وقال الزجاج في معاني القرآن: 1/ 461: «البطانة: الدخلاء الذين يستبطنون ويتبسط إليهم، يقال فلان بطانه لفلان أي مداخل له ومؤانس، فالمعنى أن المؤمنين أمروا ألا يداخلوا المنافقين ولا اليهود ...» .
  • (5) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 109، وقال الطبري في تفسيره: 7/ 140: «وأصل الخبل والخبال الفساد ...»، وانظر معاني الزجاج: 1/ 462، ومعاني النحاس: 1/ 466.
  • (6) تفسير الطبري: (7/ 160، 161) عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسدي، وابن إسحاق.
    وقيل في يوم الأحزاب. ورجح الطبري القول الذي أورده المؤلف قائلا: «وأولى هذين القولين بالصواب قول من قال: عنى بذلك يوم أحد، لأن الله ﷿ يقول في الآية التي بعدها: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا، ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتين: بنو سلمة وبنو حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله ﷺ، أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد، دون يوم الأحزاب» .
    وانظر أسباب النزول للواحدي: (153، 154)، وتفسير البغوي: 1/ 346، وتفسير ابن كثير: 2/ 90.
203

سورة آل عمران (3): آية 122

سورة آل عمران (3): آية 123

سورة آل عمران (3): آية 125

122 هَمَّتْ طائِفَتانِ: بنو سلمة «1» وبنو حارثة حيّان من الأنصار» .

وَاللَّهُ وَلِيُّهُما: أي: كيف يفشل من الله وليّه.

123 أَذِلَّةٌ: أي: عددكم قليل، وكانوا يوم بدر ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا «3»، وفي يوم أحد ثلاثة آلاف «4»، ويوم حنين اثني عشر ألفا «5» .

125 مِنْ فَوْرِهِمْ: من وجههم «6»، أو من غضبهم «7» من فوران القدر.

  • (1) بنو سلمة- بفتح السين وكسر اللام-: هم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج.
    الجمهرة لابن حزم: 358.
  • (2) ثبت ذلك في صحيح البخاري: (5/ 170، 171)، كتاب التفسير، باب إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا.
  • (3) ينظر صحيح البخاري: 5/ 5، كتاب المغازي، باب «عدة أصحاب بدر»، وتاريخ الطبري:
    2/ 433.
  • (4) المشهور أن عدد المشركين يوم أحد كان ثلاثة آلاف، وفي السيرة لابن هشام: (2/ 63- 65)، وتاريخ الطبري: 2/ 504، وجوامع السيرة لابن حزم: (157، 158) أن النبي ﷺ خرج إلى أحد في ألف مقاتل، فبقي معه سبعمائة، ورجع عبد الله بن أبيّ في ثلاثمائة.
    وانظر دلائل النبوة للبيهقي: (3/ 220، 221)، والبداية والنهاية: 4/ 14.
  • (5) السيرة لابن هشام: 1/ 440.
  • (6) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (7/ 181، 182)، وابن أبي حاتم في تفسيره:
    (2/ 523، 524)، (سورة آل عمران) عن الحسن، والربيع، وقتادة، والضحاك، والسدي.
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 467، ومعاني النحاس: 1/ 469.
  • (7) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره: (7/ 182، 183) عن عكرمة، ومجاهد، والضحاك، وأبي صالح.
    قال الطبري ﵀: «وأصل «الفور» ابتداء الأمر يؤخذ فيه، ثم يوصل بآخر. يقال منه:
    «فارت القدر فهي تفور فورا وفورانا، إذا ابتدأ ما فيها بالغليان ثم اتصل. ومضيت إلى فلان من فوري ذلك، يراد به: من وجهي الذي ابتدأت فيه ...» .
    وقال ابن عطية في المحرر الوجيز: 3/ 310: «والفور: النهوض المسرع إلى الشيء، مأخوذ من فور القدر والماء ونحوه، ومنه قوله تعالى: وَفارَ التَّنُّورُ فالمعنى: ويأتوكم في نهضتكم هذه ...» .
204

سورة آل عمران (3): آية 126

سورة آل عمران (3): آية 127

مُسَوِّمِينَ: أرسلوا في الكفار كالسّائمة في الرعي «1» .

وقيل «2» من السّومة: أي: سوّموا وأعلموا، وكانت سومتهم عمائم بيض «3»، وأصواف خضر في نواصي الخيل.

والاختيار الكسر «4» لتظاهر الأخبار أنهم سوّموا خيلهم بأصواف خضر.

126 إِلَّا بُشْرى: دلالة على أنكم على الحق.

127 لِيَقْطَعَ طَرَفًا: في يوم بدر «5» .

  • (1) نص هذا القول في تفسير الماوردي: 1/ 342، ونقل النحاس في معاني القرآن: 1/ 470، والسمين الحلبي في الدر المصون: 3/ 387 عن الأخفش قال: «معنى مسوّمين: مرسلين» . [.....]
  • (2) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 103، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 110، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 467، وقال النحاس في معاني القرآن: 1/ 470: «لا نعلم اختلافا أن معنى مسومين من السّومة إلا عن الأخفش ...» .
    ونقل عن أبي زيد الأنصاري أنه قال: «السّومة أن يعلم الفارس نفسه في الحرب ليظهر شجاعته» .
  • (3) نقله البغوي في تفسيره: 1/ 349 عن علي بن أبي طالب وابن عباس ﵃.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 309 وعزا إخراجه إلى الطستي عن ابن عباس.
  • (4) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وعاصم، وقرأ الباقون بفتح الواو على اسم المفعول.
    ينظر السبعة لابن مجاهد: 216، والحجة لأبي علي الفارسي: 3/ 76، والكشف لمكي:
    1/ 355، والدر المصون: 3/ 387.
    ورجح الطبري في تفسيره: 7/ 185 قراءة الكسر بقوله: وأولى القراءتين في ذلك بالصواب قراءة من قرأ بكسر «الواو» لتظاهر الأخبار عن أصحاب رسول الله ﷺ وأهل التأويل منهم ومن التابعين بعدهم بأن الملائكة هي التي سومت أنفسها، من غير إضافة تسويمها إلى الله ﷿، أو إلى غيره من خلقه ...» .
  • (5) أخرج الطبري في تفسيره: 7/ 192، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 531 (سورة آل عمران) عن الحسن ﵁ قال: «هذا يوم بدر، قطع الله طائفة منهم وبقيت طائفة» .
205

سورة آل عمران (3): آية 128

سورة آل عمران (3): آية 130

سورة آل عمران (3): آية 133

أَوْ يَكْبِتَهُمْ: يخزيهم «1»، وقيل «2»: يصرعهم.

128 لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ: أي: في عقابهم، أو استصلاحهم حتى يقع إنابتهم وتوبتهم «3» .

130 أَضْعافًا مُضاعَفَةً: كلما جاء أجله أجّلوه ثانيا وزادوا على الأصل «4» . والفضل ربا.

133 وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ: قيل «5» للنّبيّ عليه السلام: إذا كانت الجنة عرضها [السماوات] «6» والأرض فأين النار؟.

قال: «سبحان الله! إذا جاء النّهار فأين اللّيل؟» .

وقيل «7»: عَرْضُهَا: ثمنها لو جاز بيعها، من............

  • (1) تفسير الطبري: 7/ 193، ومفردات الراغب: 420.
  • (2) هو قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 103، وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 110، وتفسير الطبري: 7/ 193، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 467، ومعاني النحاس: 1/ 472.
  • (3) تفسير الماوردي: 1/ 343، وزاد المسير: 1/ 457، وتفسير الفخر الرازي: 8/ 239.
  • (4) قال الطبري في تفسيره: 7/ 204: «كان أكلهم ذلك في جاهليتهم أن الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حل الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخّر عني دينك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو الربا أَضْعافًا مُضاعَفَةً، فنهاهم الله ﷿ في إسلامهم عنه ...» .
  • (5) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 3/ 442 عن التنوخي رسول هرقل مرفوعا وكذا الطبري في تفسيره: 7/ 209 وأخرجه موقوفا على عمر بن الخطاب وابن عباس ﵃.
    وأخرجه الحاكم في المستدرك: 1/ 36، كتاب الإيمان، عن أبي هريرة ﵁ ورفعه. وقال: «حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة ولم يخرجاه ووافقه الذهبي» .
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 315، وزاد نسبته إلى البزار عن أبي هريرة مرفوعا.
    ونسبه- أيضا- إلى عبد بن حميد، وابن المنذر موقوفا على عمر ﵁.
  • (6) في الأصل: «السماء»، والمثبت في النص عن «ج» .
  • (7) ذكر المؤلف ﵀- هذا القول في كتابه وضح البرهان: 1/ 257 فقال: «وتعسف ابن بحر في تأويلها، فقال: عَرْضُهَا ثمنها لو جاز بيعها من المعارضة في عقود البياعات» .
    ونقل الفخر الرازي في تفسيره: 9/ 6 عن أبي مسلم الأصبهاني- وهو ابن بحر- قال:
    «وفيه وجه آخر وهو أن الجنة لو عرضت بالسماوات والأرض على سبيل البيع لكانتا ثمنا للجنة، تقول إذا بعت الشيء بالشيء الآخر: عرضته عليه وعارضته به، فصار العرض يوضع موضع المساواة بين الشيئين في القدر، وكذا أيضا معنى القيمة لأنها مأخوذة من مقاومة الشيء بالشيء حتى يكون كل واحد منهما مثلا آخر» .
    وذكر الرازي وجها آخر فقال: «المقصود المبالغة في وصف سعة الجنة وذلك لأنه لا شيء عندنا أعرض منهما، ونظيره قوله: خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ فإن أطول الأشياء بقاء عندنا هو السموات والأرض، فخوطبنا على وفق ما عرفناه، فكذا هاهنا» .
206

سورة آل عمران (3): آية 134

سورة آل عمران (3): آية 139

سورة آل عمران (3): آية 140

المعاوضة «1» في العقود،.

134 يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ: لأنهما داعيتا البخل عند كثرة المال منافسة فيه، وعند قلته حاجة إليه.

139 إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ: وهم مؤمنون، ليعلم أنّ من صدق الإيمان أن لا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله.

140 قَرْحٌ: بالفتح جراح، وبالضمّ ألم الجراح «2»، في يوم أحد.

فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ: أي: أهل بدر.

نُداوِلُها: نصرّفها بتخفيف المحنة وتشديدها، ولم يرد مداولة النّصر لأنه لا ينصر الكافرين، ولم يكن الأيام أبدا لأولياء الله، لأنه أدعى إلى احتقار الدنيا وأعرف لقيمة الظّفر، وليعلم «3» أنّ تداولها لمصالح.

  • (1) في «ك» و«ج»: المعارضة، وانظر هذا المعنى في التعليق الذي تقدم، وهو نقل الفخر الرازي عن ابن بحر (أبو مسلم الأصفهاني) .
  • (2) معاني القرآن للفراء: 1/ 234 قال: «وأكثر القراء على فتح القاف» .
    وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 104، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 112، وتفسير الطبري: 7/ 236، وتفسير المشكل لمكي: 132، وتفسير القرطبي: 4/ 217.
    قرأ بالضم حمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر عنه، وقرأ الباقون بفتح القاف.
    ينظر السبعة لابن مجاهد: 216، والتبصرة لمكي: 174، والبحر المحيط: 3/ 62، والدر المصون: 3/ 402.
  • (3) في «ج»: وليعلم الله أن تداولها لمصالح، وانظر ما سبق في تفسير الفخر الرازي: 9/ 16. [.....]
207

سورة آل عمران (3): آية 141

سورة آل عمران (3): آية 142

وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا: وصبرهم في الجهاد.

[20/ ب] والمعنى: نعاملهم معاملة من/ يريد أن يعلم، أو يعلمهم متميّزين بالصبر والإيمان من غيرهم «1» .

141 وَلِيُمَحِّصَ: يخلّص ويصفّي من الذنوب «2» .

محصت الماشية محصا: انملصت وذهب وبرها.

142 وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ معناه حدوث معلوم لا حدوث علم «3» .

وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ: نصب يَعْلَمِ على الصّرف عن العطف، إذ ليس المعنى نفي الثاني حتى يكون عطفا على نفي الأول، بل على منع اجتماع الثاني والأول «4»، كما...............

  • (1) نصّ هذا الكلام في تفسير الفخر الرازي: (9/ 17، 18)، وانظر معاني القرآن للزجاج:
    (1/ 470، 471)، ومعاني القرآن للنحاس: 1/ 482.
    قال ابن عطية في المحرر الوجيز: 3/ 341: «دخلت الواو لتؤذن أنّ اللّام متعلقة بمقدّر في آخر الكلام، تقديره: وليعلم الله الذين آمنوا فعل ذلك، وقوله تعالى: وَلِيَعْلَمَ معناه: ليظهر في الوجود إيمان الذين قد علم أزلا أنهم يؤمنون، وليساوق علمه إيمانهم ووجودهم، وإلا فقد علمهم في الأول وعلمه تعالى لا يطرأ عليه التغيير ...» .
  • (2) قال الزجاج في معاني القرآن: 1/ 471: «وتأويل المحص في اللغة التنقية والتخليص»، ونقل عن المبرد: «يقال: محص الحبل محصا، إذا ذهب منه الوبر حتى يملص وحبل محص أو ملص بمعنى واحد، وتأويل قول الناس: محص عنا ذنوبنا، أي: أذهب عنا ما تعلق بنا من الذنوب» .
    وانظر معاني القرآن للنحاس: 1/ 483، والمحكم لابن سيده: 3/ 124، ومفردات الراغب: 464.
  • (3) معاني القرآن للنحاس: 1/ 484، وقال الفخر الرازي في تفسيره: 9/ 20: «ظاهر الآية يدل على وقوع النفي على العلم، والمراد وقوعه على نفي المعلوم، والتقدير: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يصدر الجهاد عنكم، وتقريره أن العلم متعلق بالمعلوم، كما هو عليه، فلما حصلت هذه المطابقة لا جرم، حسن إقامة كل واحد منهما مقام الآخر» .
  • (4) هذا مذهب البصريين في توجيه إعراب هذه الآية، وقال الكوفيون: إن النّصب كان بواو الصّرف، وإنه كان من حق هذا الفعل أن يعرب بإعراب ما قبله، فلما جاءت الواو صرفته إلى وجه آخر من الإعراب.
    - ينظر هذه المسألة في الإنصاف لابن الأنباري: (555، 556)، والتبيان للعكبري:
    1/ 295، والبحر المحيط: 3/ 66، والدر المصون: 3/ 411.
208

سورة آل عمران (3): آية 143

سورة آل عمران (3): آية 144

سورة آل عمران (3): آية 146

قيل «1»:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله

143 تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ: غاب رجال عن بدر فتمنوا الشهادة، ثم تولوا في أحد «2» .

144 وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ: أشيع موته يوم أحد، وقالوا: لو كان نبيا ما قتل.

146 وَكَأَيِّنْ معناه: كم «3»، وهي «أي» دخلته كاف الجر فحدث لها بعده معنى «كم» وفيه لغات: كأي «4»، وكائن «5» بوزن «كاع»، وكأين «6»

  • (1) عجزه:
    عار عليك إذا فعلت عظيم
    والبيت من قصيدة طويلة مشهورة نسبه المؤلف في وضح البرهان: 1/ 259 إلى المتوكل الليثي، وهو في خزانة الأدب للبغدادي: 8/ 564.
    وفي نسبة البيت قال الأستاذ عبد السلام هارون ﵀: «نسبه سيبويه للأخطل. ويروى لسابق البربري، وللطرماح، وللمتوكل الليثي» .
    ينظر معجم شواهد العربية: 355.
  • (2) أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 577 (سورة آل عمران) نحو هذا القول عن ابن عباس ﵄.
    وأخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 248 عن مجاهد وقتادة.
    وأورده السيوطي في الدر المنثور: 2/ 333 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن مجاهد.
  • (3) معاني القرآن للفراء: 1/ 237، وتفسير الطبري: 7/ 263، ومعاني القرآن للزجاج:
    1/ 475، والبحر المحيط: 3/ 73.
  • (4) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والأعمش. كما في المحتسب: 1/ 170.
  • (5) وهي قراءة ابن كثير.
    ينظر السبعة لابن مجاهد: 216، والتبصرة لمكي: 174.
  • (6) تنسب هذه القراءة إلى ابن محيصن، والأشهب، والعقيلي.
    ينظر البحر المحيط: 3/ 72، والدر المصون: 3/ 424، ومعجم القراءات: 2/ 70.
209

سورة آل عمران (3): آية 152

بهمزة بعد الكاف بوزن «كعين»، وكئن «1» في وزن «كعن» .

146 قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ: في موضع الجرّ على وصف النّبيّ «2»، أو النّصب للحال «3» .

والربيّون: العلماء الصّبر «4» . وقيل «5»: جماعات في فرق.

فَما وَهَنُوا: الوهن: انكسار الحدّ بالخوف «6» . والضّعف: نقصان القوة «7» . والاستكانة: الخضوع عن ذل «8» .

152 صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ: أي: يوم أحد.

  • (1) نسب القرطبي في تفسيره: 4/ 228 هذه القراءة إلى ابن محيصن، وذكرها السّمين الحلبي في الدر المصون: 3/ 424، وقال: «نقلها الداني قراءة عن ابن محيصن أيضا» .
  • (2) مشكل إعراب القرآن: 1/ 176، والتبيان للعكبري: 1/ 299.
  • (3) تنسب قراءة «ربيون» بفتح الراء إلى ابن عباس.
    ينظر المحتسب لابن جني: 1/ 173، والبحر المحيط: 3/ 74، والدر المصون:
    3/ 431.
    قال ابن جني: «والفتح لغة تميم» .
    وقال الزمخشري في الكشاف: 1/ 469: «وقريء بالحركات الثلاث، فالفتح على القياس، والضم والكسر من تغييرات النسب» .
    وانظر مشكل إعراب القرآن: 1/ 176، والتبيان للعكبري: 1/ 299.
  • (4) نصّ هذا القول في معاني القرآن للنحاس: 1/ 491 عن الحسن ﵁.
    وأخرج الطبريّ في تفسيره: 7/ 267 عن ابن عباس ﵄ قال: «علماء كثير»، وعن الحسن أنه قال: «فقهاء علماء» .
    وانظر معاني القرآن للزجاج: 1/ 476، وتفسير ابن كثير: 2/ 111، والدر المنثور:
    2/ 340. [.....]
  • (5) نقله المؤلف في وضح البرهان: 1/ 260 عن يونس، وقطرب.
  • (6) في تفسير الماوردي: 1/ 347: «الوهن: الانكسار بالخوف» .
    وقال النحاس في معاني القرآن: 1/ 491: «والوهن في اللّغة: أشد الضعف» .
    وانظر معنى الوهن في مفردات الراغب: 535، واللسان: 13/ 453 (وهن) .
  • (7) عن تفسير الماوردي: 1/ 347.
  • (8) تفسير غريب القرآن: 113، وتفسير الطبري: 7/ 269، ومعاني القرآن للنحاس:
    1/ 491، وتفسير المشكل لمكي: 133، وتفسير الماوردي: 1/ 347.
210