سورة آل عمران (3): آية 153
تَحُسُّونَهُمْ: تستأصلونهم قتلا «1» .
وَعَصَيْتُمْ في الرّماة، أخلّوا بالموضع الذي وصّاهم به النّبيّ عليه السلام «2» .
مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا: النّهب والغنم وهم الرّماة «3»، ومنكم من يقصد الآخرة، وهم عبد الله بن جبير «4» وأصحابه.
153 تُصْعِدُونَ: تعلون طريق مكة. أصعد: ابتدأ السّير، وصعد: ذهب من أسفل إلى فوق «5» .
وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ: من خلفكم: «يا معشر المسلمين قفوا» «6» .
- (1) هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 104، وفيه أيضا: «يقال: حسسناهم من عند آخرهم، أي استأصلناهم» .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 113، وتفسير الطبري: 7/ 287، ومعاني القرآن للزجاج: 1/ 478. - (2) السيرة لابن هشام: 1/ 114، وقال الطبري في تفسيره: 7/ 289: «وإنما يعنى بذلك الرماة الذين كان أمرهم ﷺ بلزوم مركزهم ومقعدهم من فم الشّعب بأحد بإزاء خالد بن الوليد ومن كان معه من فرسان المشركين ...» .
- (3) أخرج الطبري في تفسيره: 7/ 295 عن ابن مسعود ﵁ قال: «ما علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ كان يريد الدنيا وعرضها، حتى كان يومئذ» .
- (4) هو عبد الله بن جبير بن النعمان الأنصاري، شهد العقبة وبدرا، واستشهد بأحد. وكان أمير الرماة يومئذ.
الاستيعاب: 3/ 877، وأسد الغابة: 3/ 194، والإصابة: 4/ 35. - (5) قال الفراء في معاني القرآن: 1/ 239: «الإصعاد في ابتداء الأسفار والمخارج» .
تقول: أصعدنا من مكة ومن بغداد إلى خراسان، وشبيه ذلك. فإذا صعدت على السلم أو الدرجة ونحو هما قلت: صعدت، ولم تقل أصعدت» .
وانظر المعنى الذي أورده المؤلف﵀- في معاني القرآن للفراء: 1/ 239، ومعاني القرآن للزجاج: (1/ 478، 479)، ومعاني النحاس: 1/ 495، وتفسير الماوردي: 1/ 347. - (6) أخرجه الطبري في تفسيره: 7/ 303 عن ابن عباس ﵄ بلفظ: «إليّ عباد الله ارجعوا، إليّ عباد الله ارجعوا» .