تراث أبي الحسن الحرالي المراكشيالجزء 1 · ص 179 - 187

{الَّذِينَ يَنْقُضُونَ}

المستفهم، والإضلال التطريق للخروج عن الطريق الجادة المنجية. انتهى.

﴿إِلَّا﴾

قال الْحَرَالِّي: كأنها مركبة من "إن" و"لا" مدلولها: نفي حقيقة ذات عن حكم ما قبلها. انتهى.

﴿الْفَاسِقِينَ﴾

وقال الْحَرَالِّي: الذين خرجوا عن إحاطة الاستبصار، وجهات تلقي الفطرة والعهد الموثق وحسن الرعاية، لأن الفسق خروج عن محيط، كالكمام للثمرة، والجحر للفأرة - انتهى.

﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ﴾

﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ﴾ من النقض وهو حل أجزاء الشيء بعضها عن بعض، ﴿عَهْدَ اللَّهِ﴾ أي الذي أخذه عليهم على ماله من العظمة بما ركز فيهم من العقول، ونصب لهم من الدلائل، والعهد التقدم في الأمر - قاله الْحَرَالِّي.

﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ والوثاق شدة الربط، وقوة ما به يربط - قاله الْحَرَالِّي.

﴿وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾

قال الْحَرَالِّي: والقطع الإبانة في الشيء الواحد، والوصل مصير التكملة مع المكمل شيئا واحدا، كالذي يشاهد في إيصال الماء ونحوه، وهو إعلام بأنهم يقطعون متصل الفطرة ونحوها، فيسقطون عن مستواها، وقد أمر الله أن يوصل بمزيد علم يتصل بها، حتى يصل نشؤها إلى أتم ما تنتهي إليه، وكذلك حالهم في كل أمر يجب أن يوصل، فيأتون فيما يطلب فيه الأمر الأكمل بضده الأنقص - انتهى.

﴿وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾

قال الْحَرَالِّي، ولما كانت الأرض موضوعة للنشيء

179

منها وفيها وموضع ظهور عامة الصور الرابية اللازمة الجسمية، ومحل تنشؤ صورة النفس بالأعمال والأخلاق، وكان الإفساد نقض الصور، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ كان فعلهم فيها من نحو فعلهم في وضع الضد السيء موضع ضده الأكمل، والتقصير بما شأنه التكملة، فكان إفسادا لذلك - انتهى.

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ والخسارة: النقص فيما شأنه النماء. قاله الْحَرَالِّي.

قال الْحَرَالِّي: ولما كان الخاسر من كان عنده رأس مال مهيأ للنماء والزيادة فنقصه عن سوء تدبير، وكان أمرهم في الأحوال الثلاث المنسوقة حال من نقص ما شأنه النماء، كانوا بذلك خاسرين، فلذلك انختمت الآية بهذا، وأشير إليهم بأداة البعد لوضعهم في أبعد المواضع عن محل الخير - انتهى.

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ﴾

وقال الْحَرَالِّي: لما تقدمت الدعوة للناس فأجاب مبادر وتوقف متوقف، فضربت الأمثال فاستدرك وآمن وتمادى متماد على كفره، صرف وجه الخطاب عن المواجهة من الحق تعالى، وأجرى على لسان لؤم وإنكار، فجاء هذا الاستفهام لإيضاح انقطاع العذر في التمادي على الكفر، وجاء بلفظ "كيف" لقصور نظرهم على الكيفيات المحسوسة، فإن "كيف" كلمة مدلولها استفهام عن عموم الأحوال التي شأنها أن تدرك بالحواس، فكأنه يقال لهم بمدرك: أي حاسة تماديتم على الكفر بالله؟ على ما تقتضيه صيغة الفعل الدائم في تكفرون - انتهى.

180

﴿بِاللَّهِ﴾

قال الْحَرَالِّي: وأعلى هذا الخطاب فأبعدوا عن تيسيره بذكر اسم "الله"، لما لم يكونوا من أهل قبول التنزل بدعوى اسم الربوبية، حيث لم يكونوا ممن أجاب مبادرًا ولا تاليا، حسبما تشعر به آية تحقيق ضرب الأمثال.

ولما جرى هذا الخطاب بذكر اسم الله أعقب بذكر الأفعال الإلهية التي هي غابات، من الموت والإحياء المعروف اللذين لا ينكر الكفار أمرهما - انتهى.

﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا﴾

قال الْحَرَالِّي: من الموت، وهو حال خفاء وغيب، يضاف إلى ظاهر عالم يتأخر عنه أو يتقدمه، تفقد فيه خواص ذلك الظهور الظاهرة - انتهى.

﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾

قال الْحَرَالِّي: رجاء بالفاء المشعرة بالتعقيب، لما لم يكن لهم معرفة بمهل الموت الذي قبل حياة الولادة. والحياء تكامل في ذات ما، أدناه حياة النبات بالنمو والاهتزاز مع انغراسه، إلى حياة ما يدب بحركته وحسه، إلى غاية حياة الإنسان في تصرفه وتصريفه، إلى ما وراء ذلك من التكامل - انتهى.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾

قال الْحَرَالِّي وهذه الأحوال الثلاثة: أي الموت المعبر به عن العدم، ثم الحياة، ثم الموت، معروفة لهم، لا يمكنهم انكارها، وإذا صح منهم الإقرار بحياة موت لزمهم الإقرار بحياة موت آخر، لوجوب الحكم بصحة وجود ما قد سبق مثله، كما قال تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ ولدن ذلك من العلم أن الموت والحياة مزدوجان متضايقان، وإذا استوفى الموت الأول إحياءه، فلا بد من استيفاء الموت الثاني إحياءه أيضا، لأنه لولا

181

استقبال الحياة لما كان موتا، بل بطلا وفقدا واضمحلالا، لأن حقيقة الموت حال غيب بين يديه ظهور، والحياة نهاية ثابتة، والموت مبدأ غيب زائل، فجنس الموت كله متقض ونهاية، والحياة ثابتة دائمة، ولذلك ورد ما صح عنه، عليه الصلاة والسلام، في أن الموت يذبح، إعلام بانقضاء جنسه، وثبات الحياة، ولذلك قدم في الذكر، وأعقب بالحياة، حيث استغرقتهما كلمة "ال" في قوله: ﴿خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ﴾ وثبت الخطاب على إقرار الحياة والكمال، كما ورد عنه، - ﷺ -، في قوله: "نعيم الجنة لا آخر له" فوجب بظاهر ما أحسه الكفار وباطن ما أقتضاه هذا النحو من العلم دونه انتشار حياة ثانية بعد ميتة الدنيا - انتهى.

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ وفي هذا، كما

قال الْحَرَالِّي: إعلام بأنهم إن لم يرجعوا إلى الله، سبحانه، بداعي العلم في الدنيا، فبعد مهل من الإحياء الثاني يرجعون إليه قهرا، حيث يشاهدون انقطاع أسبابهم ممن تعلقوا به، ويتبرأ منهم ما عبدوه من دون الله. وإنما جاء هذا المهل بعد البعث لما يبقى لهم من الطمع في شركائهم، حيث يدعونهم فلم يستجيبوا لهم، فحينئذ يضطرهم انقطاع أسبابهم إلى الرجوع إلى الله، فيرجعون قسرا وسوقا، فحينئذ يجزيهم بما كسبوا في دنياهم. كما قال تعالى في خطاب يعم كافة أهل الجزاء: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ وهذا آخر خطاب الإقبال عليهم من دعوة الله لهم، ولسان النكير عليهم، ولذلك كانت آية: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ أخر آية أنزلت في

182

القرآن، لأنها نهاية ليس وراءه قول يعم أهل الجزاء، والرجع عود الشيء عند انتهاء غايته إلى مبدئها. انتهى.

﴿هُوَ﴾

قال الْحَرَالِّي: وهي كلمة مدلولها العلي غيب الإلهية القائم بكل شيء الذي لا يظهر لشيء، فذاته أبدا غيب، وظاهره الأسماء المظهرة من علو إحاطة اسم "الله" إلى تنزل اسم الملك، فما بينهما من الأسماء المظهرة.

ثم قال: لما انتهى الخطاب بذكر إرجاعهم إلى الله، وكان هذا خطابا خاصا مع المتمادي على كفره، اتبع عند إعراضه وإدباره بهذا الحتم، تهديدًا رمى به بين أكتافهم وتسبيبا نيط بهم ومد لهم، كالمرخى له في السبب الذي يراد أن يجذب به، إما بأن يتداركه لطف فيرجع عليه طوعا، أو يراد به قسرًا عند انتهاء مدى إدباره.

وانتظم به ختم آية الدعوة بنحو من ابتدائها، إلا أن هذه على نهاية الاقتطاع بين طرفيها، وتلك على أظهر الاتساق؛ فأبعدوا في هذه كل البعد بإسناد الأمر إلى اسم "هو" الذي هو غيب اسم الله، وأسند إليه خلق ما خلق لهم في الأرض الذي هو أظهر شيء للحس - انتهى.

﴿مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾

قال الْحَرَالِّي: وقوله: ﴿جَمِيعًا﴾ إعلام بأن حاجة الإنسان لاتقوم بشيء دون شيء، وإنما تقوم بكلية ما في الأرض، حتى لو بطل منها شيء تداعى سائرها - انتهى.

﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾

وقال الْحَرَالِّي: أعلى الخطاب بذكر الاستواء إلى

183

السماء الذي هو موضع التخوف لهم، لنزول المخوفات منه عليهم، فقيل لهم: هذا المحل الذي تخافون منه هو استوى إليه، ومجرى لفظ الاستواء في الرتبة والمكانة أحق بمعناه من موقعه في المكان والشهادة؛ وبالجملة، فالأحق بمجرى الكلم وقوعها نبأ عن الأول الحق، ثم وقوعها نبأ عما في أمره وملكوته، ثم وقوعها نبأ عما في ملكه وإشهاده، فلذلك حقيقة اللفظ لا تصلح أن تختص بالمحسوسات البادية في الملك دون الحقائق التي من ورائها من عالم الملكوت، وما به ظهر الملك والملكلوت من نبأ الله عن نفسه من الاستواء ونحوه، في نباء الله عن نفسه أحق حقيقة، ثم النبأ به عن الروح مثلا، واستوائها على الجسم، ثم على الرأس مثلا، واستوائه على الجثة، فليس تستحق الظواهر حقائق الألفاظ على بواطنها، بل كانت البواطن أحق باستحقاق الألفاظ، وبذلك يندفع كثير من لبس الخطاب على المقتصرين بحقائق الألفاظ على محسوساتهم.

﴿فَسَوَّاهُنَّ﴾ التسوية إعطاء أجزاء الشيء حظه لكمال صورة ذلك الشيء.

﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ أعطى لكل واحدة منهن حظها: ﴿وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾. انتهى.

وقال الْحَرَالِّي: لما جعل الله، تعالى، نور العقل هاديا لآيات ما ظهر في الكون، وكان

184

من الخلق مهتد به، ومعرض عنه، بعث الله النبيئين مبشرين لمن اهتدى بنور العقل بمقتضى الآيات المحسوسه، وتلك هي الحنيفية والملة الإبراهيمية، ومنذرين لمن أعرض عن ذلك، وشغلته شهوات دنياه فترتب لذلك خطاب الكتاب؛ بين ما يخاطب به الأعلين المهتدين، وبين ما يخاطب به الأدنين المعرضين، وكذلك تفاوت الخطاب بين ما يخاطب به الأيمة المهتدين والمؤتمون بهم، فكان أعلى الخطاب ما يقبل على إمام الأيمة وسيد السادات، وأحظى خلق الله عند الله، محمد، - ﷺ -، فكان أول الخطاب بـ ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ إقبالا عليه وإيتاء له من الذكر الأول، كما قال عليه السلام: "أوتيت البقرة وآل عمران من الذكر الأول" وهو أول مكتوب حين كان الله ولا شيء معه، وكتب في الذكر الأول كل شيء، فخاطبه الله، عز وجل، بما في الذكر الأول، وأنزله قرآنا، ليكون آخر المنزل الخاتم هو أول الذكر السابق، ليكون الآخر الأول في كتابه كما هو في ذاته، فمن حيث كان الخطاب الأول من أعلى خطاب الله لمحمد، - ﷺ -، انتظم به ما هو أدنى خطاب من آيات الدعوة، تنبها لمن أعرض عن الاستفادة بنور العقل، لما بين الطرفين من تناسب التقابل. ثم عاد وجه الخطاب إليه، - ﷺ -، بما هو إعلام بغائب الماضي عن كائن الوقت من أمر ابتداء مفاوضة الحق ملائكته في خلق آدم، ليكون ذلك ترغيبا للمبشرين في علو الرتب إلى التكامل، كما كانت آية الدعوة تنبيها للمعرضين ليعودوا إلى الإقبال، وخصوص الإنزال إنما هو في الإنباء بغيب الكون من ملكوته، وغائب أيام الله الماضية، ومنتظر أيام الله الآتية، فذلك

185

الذي يخص المهتدين بنور العقل ليترقوا من حد الايمان إلى رتبة اليقين، وإنما يرد التنبيه والتنزيل بما في نور العقل هدايته من أجل المعرضين؛ فكان ما شمله التنزيل بذلك أربعة أمور:

أحدها: التنبيه على الآيات بمقتضى أسماء من اسمه الملك، إلى اسمه الرحمن الرحيم، إلى اسمه رب العالمين، إلى اسمه العظيم الذي هو الله.

والثاني: التنبيه على غائب المنتظر الذي الخلق صائرون إليه ترغيبا وترهيبا.

والثالث: الإعلام بماضي أمر الله، جمعا للهمم للجد والانكماش في عبادة الله.

والرابع: التبصير ببواطن كائن الوقت الذي في ظاهره إعلامه، فكان أول النزيل في هذه السورة أمر أول يوم من ذكر الله، وهو كتب مقتضى العلم والقدر في قسمه تعالى عباده بين: مؤمن، وكافر، ومنافق، ثم أنزل الخطاب إلى آية الدعوة من وراء حجاب الستر بسابق التقدير، فعم به الناس ونبههم على آيات ربوبيته وحيا أوحاه الله منه إليه، ثم عطف على ذلك إعلاما لابتداء المفاوضة في خلق آدم عطفا على ذلك الذي يعطيه إفهام هذا الإفصاح، فلذلك قال تعالى: "وإذ" فإن الواو حرف يجمع ما بعده مع شيء قبله؛ إفصاحا في اللفظ أو إفهاما في المعنى، وإنما يقع ذلك لن يعلو خطابه ولا يرتاب في إبلاغه، "وإذ" اسم مبهم لما مضى من الأمر والوقت، "قال" من القول، وهو إبداء صور الكلم نظما، بمنزلة ائتلاف الصور المحسوسة

186

جمعا، فالقول مشهود القلب بواسطة الأذن، كما أن المحسوس مشهود القلب بواسطة العين وغيره.

ثم قال: لما أنبأ الله، عز وجل، نبيه، - ﷺ -، بما في الذكر من التقدير الذي هو خبء الشرعة، ونظم به ما أنزل من دعوة الخلق إلى حكمه، فانتظم ذلك رتبتي أمر، نظم، تعالى، بذلك إنزال ذكر خلق معطوفا على ذكر خلق أعلى رتبة منه، نسبته منه كنسبة الدعوة من خبئها، فذكر خلق آدم ظاهر خبء ما عطف عليه، وهو، والله أعلم، ذكر خلق محمد، - ﷺ -، الذي هو خبء خلق آدم، فكأنه، تعالى، أعلم نبيه، - ﷺ -، بأمر خلقه له بدء وحي سر، ثم أعلن بما عطف عليه من ذكر خلق آدم وحي علن، ليكون أمر خلق محمد، - ﷺ -، عند الخاصة، فهما، كما كان خلق آدم عند العامة إفصاحا، وكان المفهوم: اذكر يا محمد، إذ كان في خلقك كذا، وإذ قال ﴿رَبُّكَ﴾ أي المحسن إليك برحمة العباد بك الذي خبأك في إظهار خلق آدم، ﴿لِلْمَلَائِكَةِ﴾ ما أنزل.

وتأويل الملائكة عند أهل العربية أنه جمع ملأك، مقلوب من مألك، من الألك، وهي الرسالة فتكون الميم زائدة، ويكون وزنه معافلة، ويكون الملك من الملك وهو إحكام ما منه التصوير، من ملكت العجين، وجمعه أملاك، تكون فيه الميم أصلية، فليكن اسم ملائكة جامعا للمعنيين، منحوتا من الأصلين، فكثيرا ما يوجد ذلك في أسماء الذوات الجامعة، كلفظ إنسان، بما ظهر فيه من أنه من الأنس والنسيان معا، وهو وضع للكلم على مقصد أفصح وأعلى مما يخص به اللفظ معنى واحدا. فللكلام رتبتان: رتبة عامة، ورتبة خاصة، أفصح وأعلى كلما وكلاما.

قال فيه أي هذا الخطاب مع ذلك استخلاص لبواطن أهل الفطانة من أن تعلق

187