سورة البقرة (2): آية 223
سورة البقرة (2): آية 224
﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاِتَّقُوا اللهَ وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (223)
223 - ﴿نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ﴾ أي مزرع ومنبت الولد وذلك على سبيل التشبيه ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنّى شِئْتُمْ﴾ فأتوا موضع الحرث من النساء كيفما شئتم ﴿وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ﴾ لأن العلاقة الروحية بين الزوجين هي أساس العلاقة الجنسية ﴿وَاِتَّقُوا اللهَ﴾ روى مسلم وغيره عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: «اتّقوا الله في النساء» ﴿وَاِعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ﴾ فيجازيكم بأعمالكم ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ العاملين بأحكام الشريعة، بسعادة الدنيا والآخرة.
﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (224)
224 - ﴿وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾ نهى تعالى عن الجرأة عليه بكثرة الحلف وهذا هو المعنى الأول للخطاب ﴿أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وهو المعنى الثاني أنّ العرضة هي العارض أي المانع، فيكون المقصود لا تجعلوا أيمانكم مانعا لعمل الخير كالبرّ والتقوى والإصلاح بين الناس، وفي صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال: «لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد»، والتمسّك باليمين، إن كان به ضرر، أكبر إثما على صاحبه من الخروج منه والتكفير عنه.
سورة البقرة (2): آية 225
﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (225)
225 - ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ﴾ اللغو هو الكلام الذي لا يعتدّ به كالحلف في أثناء الكلام دون قصد، وقد جاء النهي عنه في الآية السابقة، ولا يوجب الكفّارة ﴿وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ إذا تعمّدتم الحلف وأخلفتم، والمؤاخذة توجب الكفّارة لقوله تعالى في سورة المائدة: