سورة الجمعة - 62 - مدنية
نزلت في أوائل الفترة المدنية واشتق اسمها من ذكر يوم الجمعة بالآية (9).
ارتباط السورة بما قبلها
بعد أن عصى اليهود كبار أنبيائهم موسى وعيسى عليهما السلام، انظر آيات [الصف 5/ 61 - 6]، وبعد أن بشّر عيسى المسيح اليهود في سورة الصف السابقة بمقدم النبي الأحمد: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف 6/ 61]، تذكر هذه السورة مبعث النبي ﷺ وانتقال الرسالة من بني إسحاق إلى بني إسماعيل: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة 2/ 62]، والسبب ارتكاس اليهود المتكرر عن رسالة موسى وتشويه التوراة وتأليف كتب "مقدسة" من عندهم: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ [الجمعة 5/ 62]،
محور السورة
اقتضت الحكمة الإلهية انتقال عبء الرسالة السماوية من بني إسحق إلى بني إسماعيل بنزول الوحي على النبي ﷺ: ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [4/ 62] بعد فشل اليهود في حمل رسالة التوحيد: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ [5/ 62]،