بيان النظم في القرآن الكريمالجزء 4 · ص 192 - 199

سورة الجمعة - 62 - مدنية

سورة الجمعة - 62 - مدنية

نزلت في أوائل الفترة المدنية واشتق اسمها من ذكر يوم الجمعة بالآية (9).

ارتباط السورة بما قبلها

بعد أن عصى اليهود كبار أنبيائهم موسى وعيسى عليهما السلام، انظر آيات [الصف 5/ 61 - 6]، وبعد أن بشّر عيسى المسيح اليهود في سورة الصف السابقة بمقدم النبي الأحمد: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف 6/ 61]، تذكر هذه السورة مبعث النبي ﷺ وانتقال الرسالة من بني إسحاق إلى بني إسماعيل: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [الجمعة 2/ 62]، والسبب ارتكاس اليهود المتكرر عن رسالة موسى وتشويه التوراة وتأليف كتب "مقدسة" من عندهم: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ [الجمعة 5/ 62]،

محور السورة

اقتضت الحكمة الإلهية انتقال عبء الرسالة السماوية من بني إسحق إلى بني إسماعيل بنزول الوحي على النبي ﷺ: ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [4/ 62] بعد فشل اليهود في حمل رسالة التوحيد: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ [5/ 62]،

192

والإسلام دين وسطية، لا رهبانية كما في المسيحية، ولا انكباب على الدنيا كما عند اليهود، فالمسلمون يبتغون نصيبهم من الآخرة كما يطلبون نصيبهم من الدنيا: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَاِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ﴾ [10/ 62]، وبلا مبالغة في طلب الدنيا: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ﴾ [11/ 62].

النظم في السورة

سورة الجمعة (62): آية 1

سورة الجمعة (62): آية 2

سورة الجمعة (62): آية 3

سورة الجمعة (62): آية 4

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿التسبيح تنزيه الله تعالى وتبعيده عن كل ما لا يليق به، واستخدام الفعل المضارع بما يفيد الحاضر والمستقبل، وفي سورة الصف الفعل الماضي، ما يفيد أنّ كل ما في السماوات وما في الأرض يسبح الله تعالى على الدوام: ﴿يُسَبِّحُ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (1)

والقرآن الكريم نزل على أمّة أمّية لا كتاب لها فأنقذها من الضلال: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ والرسول من هذه الأمة الأمّية، فهو أيضا أمّي لم يطّلع على الكتب السابقة ولم يعلم عنها إلاّ بطريق الوحي: ﴿يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ (2)

لكن الرسالة الإسلامية غير مقتصرة على العرب وحدهم وإنما لتنتقل منهم إلى العالم أجمع في كل وقت وعصر: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (3)

وقد منّ الله تعالى على العرب بنزول رسالة القرآن عليهم وذلك هو الفضل المطلق: ﴿ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (4)﴾ وهذا الفضل أيضا يؤتيه تعالى كلّ من يشاء الاستفادة من رسالة القرآن في كل زمن.

193

سورة الجمعة (62): آية 5

سورة الجمعة (62): آية 6

سورة الجمعة (62): آية 7

﴿وأن اليهود كانوا مكلفين بحمل رسالة التوحيد ففشلوا فيها بارتكاسهم المتكرر إلى الوثنية ممّا هو مسطّر في كتبهم قبل غيرهم: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفارًا﴾ وبعصيانهم كبار أنبيائهم كموسى وعيسى عليهم السلام: ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللهِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ (5) وظنّوا ويظنّون أنهم شعب الله المختار عصبية واستعلاء وتفضيلا على غيرهم من الأمم فقد قصر فهمهم وإدراكهم عن كون الرسالة عبئا ومسؤولية، وليست تمييزا لهم عن باقي البشر، انظر آية [البقرة 90/ 2].

وأن خوفهم من الموت يفضح زعمهم أنّهم شعب الله المختار: ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلّهِ مِنْ دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ (6)

خاصة بما ارتكبوا من مخازي ومعصية الرسل ما هو موثّق في كتبهم: ﴿وَلا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ (7)

سورة الجمعة (62): آية 8

وأن تكالبهم على الدنيا وتعلقهم بها، على النقيض ممّا يأملون، قصير الأمد فلا يلبثوا أن يواجهوا حسابهم: ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (8)

سورة الجمعة (62): آية 9

سورة الجمعة (62): آية 10

وأنّ سبت اليهود قد نسخ بيوم الجمعة: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (9)

وأنّ النسخ اقتضى إبطال تشدّدهم في منع أي عمل حتى عمل الخير خلال العطلة الأسبوعية: ﴿فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَاِبْتَغُوا مِنْ فَضْلِ﴾

194

سورة الجمعة (62): آية 11

﴿اللهِ وَاُذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (10) ونظيره قوله تعالى: ﴿وَاِبْتَغِ فِيما آتاكَ اللهُ الدّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا﴾ (القصص 77/ 28).

﴿وأنّه يجدر بالمسلم أن لا يتهالك على الدنيا كما فعل اليهود: ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْوًا اِنْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِمًا قُلْ ما عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ (11)﴾

195

سورة المنافقون - 63 - مدنية

نزل معظم هذه السورة بعد وقعة أحد أي أواخر العام 3 وخلال العام 4 هجرية، والبعض من آياتها (7 - 8) نزل بعد غزوة بني المصطلق العام 5 هجرية،

ارتباط السورة بما قبلها

هنالك استمرارية في سور (المجادلة - الحشر - الممتحنة - الصف - الجمعة - المنافقون) لجهة ذمّ المنافقين، ونهي المؤمنين أن يكونوا مثلهم، انظر آيات [المجادلة 22/ 58] و[الممتحنة 1/ 60]، ونهي المؤمنين من تولّي المغضوب عليهم من اليهود، انظر آيات [المجادلة 14/ 58 - 16] و[الصف 13/ 60]، ثم أوضحت سورة الجمعة أن رسالة القرآن نسخت الديانة اليهودية، انظر آيات [الجمعة 2/ 62 - 5]، فارتدّ اليهود في المدينة، أنظر الخلفية التاريخية لسورة الحشر، ثم إن المنافقين لم يكتفوا بالتعاون مع يهود المدينة، انظر آيات [الحشر 11/ 59 - 12]، بل حاولوا تحريض الأنصار ضد النبي عليه الصلاة والسلام: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا وَلِلّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون 7/ 63].

196

محور السورة

تعرض السورة لظاهرة النفاق بين ضعاف النفوس في المدينة بعد الهجرة النبوية، غير أن العبرة منها تنسحب على كل زمان ومكان.

فتبيّن بعض سمات المنافقين: ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ [4/ 63]، وتصفهم بالاستكبار:

﴿وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ [5/ 63]، وهم يظهرون الإيمان في حين أنهم يحرّضون الناس على الكفر ويأمرون الناس بعدم الإنفاق: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا﴾ [7/ 63]، والله تعالى يأمر المؤمنين أن يصدّقوا إيمانهم بالإنفاق قبل فوات الأوان: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ﴾ [11/ 63].

النظم في السورة

سورة المنافقون (63): آية 1

سورة المنافقون (63): آية 2

سورة المنافقون (63): آية 3

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿المنافقون يقولون بألسنتهم خلاف ما يبطنون: ﴿إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ﴾ (1)

ويستترون وراء أيمان كاذبة للصد عن الإسلام: ﴿اِتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (2)

وهم قد آمنوا بالقول، وكفروا بالفعل: ﴿ذلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ وأنّ من شأن أمثالهم أن تعمي عادة النفاق بصيرتهم حتى لا يفقهوا الحق من الباطل: ﴿فَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (3)﴾ والطبع من الله تعالى بنتيجة سوء أفعالهم وإعراضهم فيخلّيهم تعالى لأنفسهم.

197

سورة المنافقون (63): آية 4

سورة المنافقون (63): آية 5

سورة المنافقون (63): آية 6

سورة المنافقون (63): آية 7

سورة المنافقون (63): آية 8

سورة المنافقون (63): آية 9

﴿والمنافق يكون مظهره وقوله خدّاعا وإن كان مستساغا في الظاهر: ﴿وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ ولكنهم لقلة جدواهم كأعمدة الخشب المسنّدة إلى الحائط: ﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ كما هم في حالة من الذعر والترقّب الدائمين: ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ﴾ ولكن يجب الحذر من مظهرهم المخادع وألسنتهم المعسولة: ﴿فَاحْذَرْهُمْ﴾ فقد لعنهم الله وأبعدهم من رحمته: ﴿قاتَلَهُمُ اللهُ﴾ بالنظر لإعراضهم وانصرافهم عن الحق: ﴿أَنّى يُؤْفَكُونَ﴾ (4)

وهم في الصدّ عن سبيل الله مستكبرون في باطنهم، يعتقدون في أنفسهم المكر والدهاء: ﴿وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ (5)

فمن شأن أمثالهم أن يتركهم تعالى في تخبطهم ولا يجبرهم على الهدى:

﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ﴾ (6) أي لسوء استخدامهم مداركهم العقلية.

وهم لجهالتهم وضيق أفقهم ينهون الناس عن الإنفاق في سبيل الله، ولا يفقهون أن الله غالب على أمره، إذ بيده وحده خزائن السماوات والأرض:

﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتّى يَنْفَضُّوا وَلِلّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ﴾ (7)

ومغترّون بواقعهم الزائف لا يستوعبون أن العزة الحقيقية لله ولرسوله وللمؤمنين: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ (8)

ولذا تحذّر السورة المؤمنين من الانخداع بمتاع الدنيا الزائل كالمال والبنين، وتحضّهم على النظر في القرآن والتفكر والتأمل فيه كي لا يخسروا أنفسهم: ﴿يا﴾

198

سورة المنافقون (63): آية 10

سورة المنافقون (63): آية 11

﴿أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ﴾ (9)

﴿لكنّ ذكر الله وحده بلا إنفاق لا يكفي إذ هو دليل النفاق، فعليهم المسارعة إلى الإنفاق قبل فوات الأوان: ﴿وَأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ (10)

ولذا وجب الحذر من التسويف وطول الأمل: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللهُ نَفْسًا إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (11)﴾.

199