سورة النساء (4): آية 137
سورة النساء (4): آية 138
سورة النساء (4): آية 139
الرسل هو الركن الثالث، والإيمان بالرسل أنفسهم هو الركن الرابع، والإيمان باليوم الآخر الذي يوفّى فيه الناس أعمالهم هو الركن الخامس.
وأما من يفرق بين كتب الله ورسله فيؤمن ببعض ويكفر ببعض، كاليهود والنصارى، فلا يعتدّ بإيمانه لأنه متّبع للهوى والتقليد، وقد وصفه تعالى بأنه قد ضلّ ضلالا بعيدا لا ترجى هدايته، أما من يضل عن الشيء وهو يبحث عن حقيقته حتى يصل إليه ويؤمن به فيكون ضلاله قريبا (المنار).
﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ (137)
137 - ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ اِزْدادُوا كُفْرًا﴾ قيل هم المنافقون، بدليل الآية التالية، يظهرون الإيمان ثم يكفرون، مذبذبون بين الإيمان والكفر حسبما تقتضي مصالحهم الدنيوية ﴿لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ لأنهم بلغوا حد الاستهزاء والسخرية بالإسلام ليس بقولهم فقط، بل بأعمالهم، وذلك من أعظم درجات الكفر ﴿وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾ يتركهم تعالى وما اختاروا لأنفسهم فيحرمهم من توفيقه وهدايته، وفي هذ الآية عودة لموضوع المنافقين بالآيات (105 - 123).
﴿بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ (138)
138 - ﴿بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذابًا أَلِيمًا﴾ جزاء لهم على تذبذبهم بين الإيمان والكفر، واستهزائهم بالدين حرصا على مصالحهم الدنيوية.
﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا﴾ (139)
139 - ﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يتحالفون مع الكفار ضد المؤمنين، ويتخذون منهم أنصارا لاعتقادهم أن السيطرة والمستقبل سيكونان لهم، واتخاذهم الكفار أنصارا وحلفاء لا يقتصر على التحالف