وخالق الناس بخلق حسن» (^1)، ويقول -ﷺ-: «اتق المحارم تكن أعبد الناس» (^2).
وختامًا فإن التقوى من أَجَلِّ وصايا الأنبياء - عليهم السلام - لأقوامهم:
* فهذا نوح - عليه السلام - ينادي قومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (106)﴾ [الشعراء: 106].
* وهذا هود - عليه السلام - يأمر قومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (124)﴾ [الشعراء: 124].
* وهذا صالح - عليه السلام - يوصي قومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (142)﴾ [الشعراء: 142].
* وهذا لوط - عليه السلام - يخوف قومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (161)﴾ [الشعراء: 161].
* وهذا شعيب - عليه السلام - يحذر قومه: ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (177)﴾ [الشعراء: 177].
* وهكذا كان شأن جميع الرسل في دعوتهم لأممهم، وعلى هذا سار الأمراء والمصلحون في كل زمان مع أتباعهم، جعلنا الله وإياكم من عباده المتقين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
والتقوى قاعدة من أهم قواعد هذا الدين وأساسه المتين الذي تقوم عليه شرائعه العظام وتوجيهاته وأخلاقه وآدابه الكبار، فيجب أن يكون المربي القدوة صالحًا في نفسه تقيًّا لربه، فالتقوى تؤهله للقيادة والريادة، وأن يصبح قدوة حسنة يصلح أن يتأسى به العباد، ويكون قدوة صالحة يأتم به الحاضر والباد.
كما هو شأن عباد الرحمن في دعائهم: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74)﴾ [الفرقان: 74].
- قال قتادة: «أي: قادة في الخير، ودعاة هدى يؤتم بنا في الخير» (^3).