المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليليالجزء 1 · ص 59 - 67

3 - قال الذهبي

إلا عمن في كلامه الشفاء والغناء، ومن يقوم لدينا مقام الأئمة الأولى أبو عبد الله أحمد بن حنبل فإنه كان يقول: اللفظية جهمية. ويقول: من قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي ومن قال غير مخلوق فهو مبتدع. وذكر أن القول في الاسم والمسمى من الحماقات المبتدعة التي لا يعرف فيها قول لأحد من الأئمة .... " ا. هـ (^1).

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية أيضًا: "وأما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها تفسير محمد بن جرير الطبري، فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة وليس فيه بدعة ولا ينقل عن المتهمين كمقاتل بن بكير والكلبي" (^2).

3 - قال الذهبي

الإمام الجليل المفسر أبو جعفر صاحب التصانيف الباهرة من كبار أئمة الإسلام المعتمدين (^3). وقال أيضًا: وله كتاب التفسير، لم يصنف أحد مثله (^4).

4 - قال ابن كثير

بل كان أحد أئمة الإسلام علمًا وعملًا بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ (^5).

5 - قال ابن القيم

قول الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري الإمام في الفقه والتفسير والحديث والتاريخ واللغة والنحو والقرآن قال في كتاب صريح السنة ونقل كلامه وعده من جملة السلف الذي يرجع لأقوالهم في مسائل الاعتقاد (^6).

6 - قال أبو حامد الإسفراييني

لو سافر رجل إلى الصِّين حتى يحصل على كتاب تفسير محمَّد بن جرير لم يكن ذلك كثيرًا (^7).

  • (^1) مجموع الفتاوى 6/ 18
    (^2) مجموع الفتاوى ج 13 ص 385
    (^3) ميزان الاعتدال: (3/ 498).
    (^4) سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، الطبقة السابعة عشر، محمد بن جرير، جـ 14، صـ 267: 282
    (^5) البداية والنهاية: (11/ 145، 146)
    (^6) اجتماع الجيوش الإسلامية: (ص: 194)
    (^7) معجم الأدباء: (18/ 42)
59

7 - قال ابن خزيمة

نظرت فيه -تفسير الطبري- من أوله إلى آخره، وما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير (^1).

8 - وقد أكد الحافظ بن حجر، رحمه الله

8 - وقد أكد الحافظ بن حجر، رحمه الله، كلام ابن خزيمة في "لسان الميزان" فقال: أن ابن خزيمة استعار تفسير ابن جرير ممن كتبه عن الطبري فردّه بعد سنين ثم قال: نظرتُ فيه من أوله إلى آخره؛ فما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير (^2).

9 - قال أبو محمد الفرغاني

تم من كتب محمد بن جرير كتاب التفسير؛ الذي لو ادعى عالم أن يصنف منه عشرة كتب، كل كتاب منها يحتوي على علم مفرد مستقصى لفعل (^3).

10 - قال ابن عطية الأندلسي، رحمه الله

ثم إنّ محمد بن جرير الطبري، رحمه الله، جمَع على الناس أشتات التفسير، وقرَّب البعيد، وشفَى في الإسناد (^4).

11 - قال النووي

وله كتاب التاريخ المشهور وكتاب في التفسير لم يصنف أحد مثله (^5). وقال أيضًا حين ترجم له في "تهذيب الأسماء واللغات": أجمعت الأمة على أنه لم يُصنَّف مثل تفسير الطبري (^6).

12 - قال السيوطي

وكتابه -يعني تفسير محمد بن جرير- أجلُّ التفاسير وأعظمها، فإنه يتعرض لتوجيه الأقوال، وترجيح بعضها على بعض، والإعراب، والاستنباط فهو يفوق بذلك على تفاسير الأقدمين.

  • (^1) الذهبي، مرجع سابق: جـ 14، صـ 267: 282.
    (^2) لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الفتاح أبي غدة، (7/ 25). ط. دار البشائر الإسلامية.
    (^3) الذهبي، مرجع سابق: جـ 14، صـ 267: 282.
    (^4) تفسير ابن عطية، المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز: (1/ 42).
    (^5) تهذيب الأسماء واللغات، لأبي زكريا محي الدين بن شرف النووي، الجزء الأول من القسم الأول، دار الكتب العلمية (بيروت)، صـ 78
    (^6) النووي: تهذيب الأسماء 1/ 78.
60

وقال أيضًا: فإن قلت فأي التفاسير ترشد إليه وتأمر الناظر أن يعول عليه؟ قلت: تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله (^1).

13 - ومن المعاصرين العلامة الفقيه عبد الله ابن حميد (ت: 1402 هـ).

لئلا أطيلَ بذكر ثنائه من أقوال العلماء -وهو كثير جدًّا- أختم بما قدَّمه بترجمته الشيخ الفقيه عبد الله بن حميد لكتابه (تهذيب الآثار) حيث قال رحمه الله: " … فكان من أثر ذلك تأليفُ المؤلَّفات الضخمة العديدة التي حوت على تراث نبيِّنا محمد ﷺ، من هؤلاء الجهابذة الأفذاذ الإمام أبو جعفر محمدُ بن جريرٍ الطبريُّ، فقد أجمع المسلمون على إمامته وجلالة قدره وسَعَة علمه، وألف في ذلك المؤلفات الكثيرة النافعة التي أثنى عليها أئمة العلماء، وذكروها ومؤلِّفَها بما هو أهل …، والإمام ابن جرير أشهر من أن يُذكَر وأَعرَفُ من أن يُنكَر، (ثم شرع في نبذة يسيرة مختصرة عن حياته، ومما قال فيها): … ما زال العلماء في زمانه وبعده يُثْنون عليه ويذكرون فضله وعلمه وزهده وتُقَاه، فقد كان رحمه الله عالمًا بتفسير القرآن، والحلال والحرام، وعالمًا بأخبار الناس وأيامهم، وهو من فضلاء الصالحين المتقين، شهد له أهل العلم بالفضل والتقَى؛ فقد كان إمامًا في التفسير والحديث والجرح والتعديل، وعالمًا بالأحكام وأصولها، وله أقوال واختيارات جيدة انفرد بها " (^2).

14 - ومن المعاصرين كذلك الدكتور محمد حسين الذهبي، رحمه الله

14 - ومن المعاصرين كذلك الدكتور محمد حسين الذهبي، رحمه الله، حيث يصف كتابه قائلًا: بأنّه التفسير الذي له الأولويّة بين كتب التفسير، أولويّة زمنيّة وأولويّة من ناحية الفنّ

  • (^1) الإتقان للسيوطي، النوع الثمانون في طبقات المفسرين: (2/ 476).
    (^2) ثناء العلماء على الإمام الطبري- مقال لعلي الشبل-عن موقع الألوكة، بتاريخ: 11/ 1/ 1436 هـ.، ويُنظر: تحبير التحبير في تيسير مبادئ علم التفسير وتعليم المتعلمين طرق ومناهج المفسرين، للدكتور/ عرفة بن طنطاوي: (201 - 207).
61

والصناعة (^1). ثم يقول أيضًا مقررًا مؤكدًا على مكانته وتقدمه: اعتبر الطبري أبا للتفسير كما أعتبر أبا للتاريخ الإسلامي (^2).

وختامًا:

فإن تمكن الطبري من التفسير وعلومه، واتقانه في صناعة تفسيره وتقدمه على كل ما صنف في التفسير زمانًا واتقانًا ومنهجًا وطريقة وأسلوبًا وعقيدة، جعله في مقدمة التفاسير التي اعتمد عليها أغلب المفسرين الذين أتوا بعده، حتى لُقِّبَ بشيخ المفسرين، وإمام المفسرين.

المطلب الثاني: أهمية التفسير التحليلي، وبيان أسلوبه وأبرز وأهم مزاياه

أهم مزايا التفسير التحليلي

أولًا: يُعد التفسير التحليلي من أقدم أساليب التفسير التي سلكها المصنفون قديمًا، كابن جرير الطبري، والرازي، والقرطبي وغيرهم من القدامى، والذي يتتبع فيه المفسر الآيات حسب ترتيبها المصحفي لا النزولي، ويتناول فيه المفسر تفسير آيات متتابعة، ثم يعمد إلى تفسير السورة بأكملها ثم ينتقل إلى تفسير القرآن الكريم كله متبعًا نفس المنهج.

ثانيًا: يعمد فيه المفسر إلى تفسير الآيات الكريمة تفسير تحليليًا، مستخدمًا له أكثر من غيره، مبرهنًا لأهمية اتباعه كمنهج وأسلوب من أهم المناهج والأساليب المتبعة في التفسير.

ثالثًا: يعمد فيه المفسر إلى بيان ما يتعلق بالآيات من معاني الألفاظ، مبينًا لأسباب نزولها، مبرزًا لأوجه البلاغة الواردة فيها، مستعينًا بما ورد فيها من قراءات، وموجهًا لها لإبراز المعاني وزيادة إيضاح مرامي وهدايات الآيات، مبينًا لأهم ما ورد فيها من أحكام.

رابعًا: يُعد منهج التفسير التحليلي من المناهج التي لا يُقيد فيها المفسر باستخدام أسلوب فيه إسهاب وإطناب، أو أسلوب فيه إيجاز واختصار، ما دام المفسر قد اتبع الأسلوب المنهجي

  • (^1) الذهبي، محمد حسين: التفسير والمفسرون ج 1 ص 209.
    (^2) الذهبي، محمد حسين: التفسير والمفسرون دار إحياء التراث العربي لبنان ط 2، 1396 هـ/ 1976 م، ج 1 ص 206
62

والأسس والقواعد التي اعتمدها أئمة التفسير وسادات التحبير والتأويل في هذا الصدد، على أن يتجنب التطويل الممل، والإيجاز المختصر المخل، ولذا ترى ممن صنف في هذا

المنهج التحليلي مَن أطال فترى تفسيره قد حوى مجلدات كبار طوال، ومنهم مَن توسط فصنف في تفسيره في مجلدات معدودة، ومنهم مَن اختصره في مجلد واحد، وسيأتي معنا بعد قليل بيان لبعض المصنفات في تلك الأقسام جميعًا.

وفي ذلك يقول الدكتور محمد حسين الذهبي، رحمه الله:

ثم إنَّا نجد متقدمى المفسِّرين قد توسَّعوا فى التفسير إلى حد كبير، جعل مَن جاء بعدهم من المفسِّرين لا يلقون عنتًا، ولا يجدون مشقة فى محاولتهم لفهم كتاب الله، وتدوين ما دوَّنوا من كتب فى التفسير، فمنهم مَن أخذ كلام غيره وزاد عليه، ومنهم مَن اختصر، ومنهم مَن علَّق الحواشى وتتبع كلام من سبقه، تارة بالكشف عن المراد، وأخرى بالتفنيد والاعتراض (^1).

خامسًا: أغلب من نحى هذا المنحى من المفسرين قد اعتمد أسلوب السابقين كشيخ المفسرين الإمام محمد بن جرير الطبري، كما اعتمد كثير منهم طريقته في استخدام أحسن أساليب التفسير، ألا وهي تفسير القرآن بالقرآن، وتفسير القرآن بصحيح السنة، واعتماد أقوال السلف من الصحابة والتابعين، وما دلت عليه لغة العرب.

سادسًا: لا بد للمفسر الذي يتناول التفسير التحليلي على وجه الخصوص أن يتمكن من علوم المفسر عمومًا، ومن تلك العلوم خصوصًا، ألا وهي: معرفة أصول الدين عمومًا، ومعرفة الفقه وأصوله، ومعرفة اللغة وعلومها، ومعرفة علم أسباب النزول، ومعرفة الناسخ والمنسوخ، ومعرفة علم القراءات، وسائر علوم القرآن كذلك.

  • (^1) التفسير والمفسرون، للدكتور/ محمد حسين الذهبي، (1/ 110)، مكتبة وهبة، 2000 م.
63

المطلب الثالث: خطوات مدارسته، وطريقة تناوله، من خلال سور القرآن وآياته

أهم طرق وخطوات التفسير التحليلي

أولًا: يقوم المفسر في التفسير التحليلي بتقسيم الآيات المزمع تفسيرها إلى وحدات موضوعيّة ذات عناوين واضحة جلية.

ثانيًا: يتناول بيان معاني الآيات إجماليًا مع العناية بالجوانب اللغوية والبلاغية وتجلية معانيها.

ثالثًا: العناية ببيان أسباب النزول والاستعانة بها على تجلية معاني الآيات؛ لأن معرفة أسباب النزول معين على تثبيت معاني الآيات في الذهن وفهمها فهمًا صحيحًا، وذلك أن العلم بالسبب يُورث العلم بالمسبَّب.

وفي ذلك يقول الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها (^1).

رابعًا: تفسير الآيات التي يتعرض لها المفسر تفسيرًا تحليليًا بعد أن بيّنها إجماليًا؛ فالمفسر يبين الآيات وما يصل إليه أو يقصد من مراد الله تعالى فى كتابه بأتم بيان يحتمل المعنى، ولا يأباه اللفظ من كل ما يوضح المراد من مقاصد القرآن، أو ما يتوقف عليه فهمه أكمل فهم، وأن يخدم المقصد تفصيلًا وتفريعًا، مع إقامة الحجة على ذلك إن كان به خفاء (^2).

خامسًا: يتعرض المفسر لاستنباط الأحكام الواردة في الآيات، ويبينها ويجليها ويبين الحكمة من ورودها في سياق تلك الآيات.

سادسًا: العناية باجتناب الأحاديث الضعيفة والموضوعة والإسرائيليات التي طفحت بها بعض كتب التفسير.

سابعًا: يتباين المفسرون في طريقة تناولهم للتفسير التحليلي حسب مناهجهم ومشاربهم، فمن غلب عليه الجانب الفقهي يهتم به اهتمامًا حتى يكاد أن يخرجه عن مسمى التفسير إلى

  • (^1) أسباب النزول، للواحدي: (ص: 6).
    (^2) خالد عبد الرحمن العك، أصول التفسير وقواعده، دار النفائس، 1406 هـ/ 1986 م: (ص: 66).
64

مسمى الفقه، وقد يكون مع ذلك متعصبًا لمذهبه، ومنهم من يعتني بالجانب اللغوي ويبالغ فيه وكأنك تقرأ كتابًا لسيبويه، ومنهم من يعتني بالجانب البلاغي وكأنك تطالع كتاب بلاغة لا كتاب تفسير، ومنهم من اعتنى بإبراز أقوال السلف وآثارهم، ومنهم من غلب على تفسيره الجانب الوعظي والأسلوب الدعوي،

ومنهم من اعتنى ببيان منهجه العقدي بحيث تطالع من أول وهلة منهجه العقدي بارزًا وواضحًا جليًا، ومنهم من اعتنى بالجوانب التاريخية وزاد فيها وبرز الجانب القصصي على الجانب التفسيري، وهذه هي أهم الجوانب التي ظهرت على أكثر المصنفات في التفسير التحليلي.

المطلب الرابع: ذكر مصادره، وجملة من أهم المصنفات التي صُنِّفَت فيه

أهم المصنفات في التفسير التحليلي

المصنفات في التفسير التحليلي كثيرة، وهي مختلفة في حجمها كبرًا وصغرًا، ومن الممكن تقسيم أبرزها إلى ثلاث فئات على النحو التالي:

الفئة الأولى: وهي الفئة الأكثر توسعًا، من جهة الحجم مثل

1. جامع البيان في تأويل آي القرآن، للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الشهير بالإمام أبو جعفر الطبري (ت: 310 هـ).

2. مفاتيح الغيب، لمحمد بن عمر بن الحسن الملقب بفخر الدين الرازي (ت: 606 هـ)، وهو مندرج تحت التفسير بالرأي المحمود كذلك.

3. الجامع لأحكام القرآن، لمحمد بن أحمد بن أبي بكر شمس الدين القرطبي (ت: 671 هـ).

4. البحر المحيط في التفسير، لأبي حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان أثير الدين الأندلسي (ت: 745 هـ).

65

5. نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، لبرهان الدين البقاعي، وهو إبراهيم بن عمر بن حسن بن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي (ت: 885 هـ)، وهو مندرج تحت التفسير الإشاري كذلك.

6. روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، لشهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (ت: 1270 هـ)، وبعض أهل العلم ألحقه بالتفسير الإشاري كذلك.

7. التحرير والتنوير، "تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد"، لمحمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور (ت: 1393 هـ).

الفئة الثانية: فئة أقل توسعًا من جهة الحجم من سابقتها، مثل

1. المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز، لأبي محمد عبد الحق بن غالب بن عطية (ت: 510 هـ).

2. تفسير القرآن العظيم، لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير (ت: 774 هـ).

3. إرشاد العقل السليم لمزايا الكتاب الكريم، لأبي السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (ت: 982 هـ).

4. محاسن التأويل، لمحمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (ت: 1332 هـ)

الفئة الثالثة: فئة متوسطة الحجم وهي أقل من سابقتها، مثل

1. تفسير الكشاف، للزمخشري، أبي القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري المعتزلي (ت: 538 هـ)، وأيضًا هو مصنف ضمن كتب التفسير بالرأي المذموم.

2. أنوار التنزيل وأسرار التأويل، لناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (ت: 685 هـ).

3. مدارك التنزيل وحقائق التأويل، لأبي البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت: 710 هـ).

66

4. التسهيل لعلوم التنزيل، لمحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن جزي الكلبي الغرناطي (ت: 741 هـ).

وهذه التفاسير كلها مندرجة تحت التفسير التحليلي، وهي مختلفة المشارب والمدارس والمناهج والاتجاهات والطرائق والعقائد أيضًا، وهي كذلك مختلفة كثرة وقلة، وقد يندرج بعضها تحت أكثر من قسم من أقسام التفسير، وهي كذلك قد يغلب بعضُها بعضًا في بعض الجوانب، وذلك لمسلك مؤلفها وما غلب عليه من العلم، كتفسير القرطبي غلب عليه الجانب الفقهي، وكذلك تفسير البحر المحيط غلب عليه الجانب اللغوي وكأنك تقرأ كتاب نحو مثلًا، وكذلك تفسير الزمخشري غلب عليه الصناعة اللغوية والبلاغية خاصة والتي كان إمامًا بارزًا فيها، كما كان إمامًا في الاعتزال والذي طغى على تفسيره كذلك (^1).

وبهذا ينتهي الفصل الثاني والحمد لله رب العالمين.

  • (^1) المدخل الموسوعي للتفسير الموضوعي، الدكتور عرفة بن طنطاوي مرجع سابق: (ص 63 - 65).
67