﴿وَسُعُرٍ﴾: جنون، ومنه ناقة مسعورة أو مجنونة تسير بسرعة من دون أن تستجيب لصاحبها.
سورة القمر [54: 25]
﴿أَءُلْقِىَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾:
﴿أَءُلْقِىَ﴾: الهمزة للاستفهام الإنكاري والتّعجب.
﴿الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا﴾: الذّكر: الوحي أو الرّسالة، من استغراقية، بيننا: أيْ: وفينا من أحق منه للاختيار، أو كيف خُص بالذّكر بالوحي أو النّبوة وفينا من هو أفضل منه وأحق أن يُختار، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (8) في سورة ص، وهي قوله تعالى: ﴿أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا﴾؛ ارجع إلى سورة ص الآية (8) لمعرفة الفروق بين الآيتين.
﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾: بل للإضراب الإنكاري.
﴿كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾: كذاب: صفة مبالغة من كاذب كثير الكذب كأن حرفته الكذب، أو دائمًا يكذب، أشر: صفة أيْ: بطر متكبر والأشر: أشد من البطر فهو إنسان يسيء التصرف بالنعمة بالتبذير والكبر والعجب بنفسه والزهو، ويبالغ في ذلك.
سورة القمر [54: 26]
﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾:
﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا﴾: السّين للاستقبال القريب، غدًا: لا يعني غدًا بالضّرورة إنما للتقريب، غدًا: عند نزول العذاب بهم في الدّنيا، أو يمكن أن يكون يوم القيامة أو كلاهما.
﴿مَنِ﴾: استفهامية.
﴿الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾: أيْ: سيعلمون أنهم هم الكاذبون الأشرون.