﴿النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ﴾: أي: النّجوى بالإثم والعدوان ومعصية الرّسول من تزيين الشّيطان لهم ووساوسه.
﴿لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾: اللام لام التّعليل؛ أي: ليوقع الذين آمنوا في الحُزن وهو الألم النّفسي النّاتج عن ضيق في الصّدر وهو مؤقّت أو محدّد بزمن وينتهي مهما طال، بعكس الحزَن - بفتح الزّاي - الذي يدوم حتّى الموت، فقد كانوا يتناجون ويوهمون المؤمنين أنّ عدوهم هو أقوى منهم ويتربص بهم الدوائر؛ ليؤدي ذلك إلى حزن المؤمنين والغمّ.
﴿وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا﴾: ليس: للنفي، بضارهم شيئًا: الباء للإلصاق؛ أي: النّجوى أو التّناجي أو الشّيطان ليس بضار الذين آمنوا شيئًا. ضار: من الضّر وهو ضد النّفع، شيئًا: نكرة تعني: ليس بضارهم أيّ شيء مهما كان مقداره أو نوعه، والشّيء هو أقل القليل، سواء أكان حسيًا (ماديًا)، أم معنويًا.
﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: إلا: أداة حصر، أو استثناء، بإرادة الله أو مشيئته.
﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: وعلى الله: تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة يدل على الحصر؛ أي: على الله وحده فليتوكل المؤمنون؛ أي: يقدّمون كلّ الأسباب ما بوسعهم، ويستعيذون بالله من الشّيطان الرجيم ولا يبالون، بنجوى غيرهم ويفوضون أمرهم إلى الله لمساعدتهم.
سورة المجادلة [58: 11]
: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِى الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾:
نداء جديد للذين آمنوا بتكليف جديد يتعلق بآداب المجالس.
﴿إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِى الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا﴾: إذا: ظرفية شرطية تفيد حتمية الحدوث، قيل: القائل مبني للمجهول، والمهم المقولة، لكم: اللام لام