من كتاب البطاقاتد. ياسر بن إسماعيل راضي
مِئَةٌ وعَشْرٌ (110).
(الكَهْفُ): جَمْعُهُ (كُهُوفٌ)، وَهُوَ الْمَغَارَةُ الْوَاسِعَةُ فِي الْجَبَلِ.
انْفِرَادُ السُّورَةِ بِذِكْرِ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَدِلَالَةُ هَذَا الاسْمِ عَلَى الْمَقْصِدِ الْعَامِّ لِلسُّورَةِ وَمَوضُوعَاتِهَا.
لا يُعرَفُ للسُّورَةِ اسمٌ آخَرُ سِوَى سُورَةِ (الكَهْفِ).
الْعِصْمَةُ مِنْ أَنْوَاعِ الْفِتَنِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْقَصَصِ الْأَرْبَعِ فِيهَا.
سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ، لَمْ يُنقَل سَبَبٌ لِنـُزُوْلِهَا جُملَةً وَاحِدَةً، ولكِن صَحَّ لِبَعْضِ آياتِها سَبَبُ نُزُولٍ.
تَعْصِمُ مِن فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، قال ﷺ: «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». (رَوَاهُ مُسلِم)
هِيَ نُورٌ لِصَاحِبِهَا، قَالَ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ». (حَدِيثٌ صَحيحٌ، رَوَاهُ البَيْهَقِي)
مِنْ أَوَائِلِ مَا نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ، فَعَنِ ابْنِ مَسعُودٍ رضي الله عنه قَاَل:- فِي (بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالكَهْفِ، وَمَرْيَمَ، وَطَهَ، وَالأنْبِيَاءِ)- «هُنَّ مِنَ الْعِتَاقِ الْأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلَادِي». (رَوَاهُ البُخَارِيّ)
مُنَاسَبَةُ أَوَّلِ سُورَةِ (الكَهْفِ) بِآخِرِهَا: الحَدِيثُ عَنْ بِشَارَةِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَنَّةِ،
فقَالَ فِي فَاتِحَتِهَا: ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا﴾، وَقَالَ فِي خَاتِمَتِهَا: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا﴾...الآيَاتِ.
مُنَاسَبَةُ سُورَةِ (الْكَهْفِ) لِمَا قَبلَهَا مِنْ سُورَةِ (الإِسْرَاءِ):
اخْتُتِمَتِ (الْإِسْرَاءُ) بِالْحَمْدِ فَقَالَ سُبحَانَهُ: ﴿وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ …﴾،
وَافْتُتِحَتِ (الْكَهْفُ) بِالْحَمْدِ فَقَالَ: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ …﴾.