وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ 116
[ ص: 213 ] قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ آيَةُ 116.
[1125 ] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذا قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.
[1126 ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ ثَنا هَوْذَةُ ثَنا عَوْفٌ عَنْ غالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ في مَسْجِدِ مِنًى قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ ولَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا مِنها مَنفَعَةً، أوْ كانَ لَهم فِيها مَنفَعَةٌ، ولَمْ تَزَلِ الأرْضُ والشَّجَرُ بِذَلِكَ حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فَلَمّا تَكَلَّمُوا بِها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ، وشاكَ الشَّجَرُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ﴾
[1127 ] حَدَّثَنِي أبِي ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ ثَنا أبُو مالِكٍ يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ هاشِمٍ الجَنْبِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: سُبْحانَ: عَجَبٌ.
قَوْلُهُ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ.
[1128 ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ أنَّ دَرّاجًا أبا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أبِي الهَيْثَمِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ حَرْفٍ في القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ فَهو الطّاعَةُ».
[1129 ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ ثَنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿:”كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ“:﴾ مُطِيعُونَ. يَقُولُ: طاعَةُ الكافِرِ في سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وهو كارِهٌ.
[1130 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَمّارٍ ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ ثَنا شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: مُطِيعُونَ. كُنْ إنْسانًا، فَكانَ. وقالَ: كُنْ حِمارًا فَكانَ.
[ ص: 214 ] الوَجْهُ الثّانِي:
[1131 ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أسْباطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةً عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قانِتِينَ: مُصَلِّينَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[1132 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ - يَعْنِي ابْنَ واقِدٍ - عَنْ أبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُهُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[1133 ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلٌّ لَهُ قائِمٌ يَوْمَ القِيامَةِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[1134 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ إسْحاقَ وحَبّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يَقُولُ: الإخْلاصُ.
[1125 ] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذا قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.
[1126 ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ ثَنا هَوْذَةُ ثَنا عَوْفٌ عَنْ غالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ في مَسْجِدِ مِنًى قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ ولَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا مِنها مَنفَعَةً، أوْ كانَ لَهم فِيها مَنفَعَةٌ، ولَمْ تَزَلِ الأرْضُ والشَّجَرُ بِذَلِكَ حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فَلَمّا تَكَلَّمُوا بِها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ، وشاكَ الشَّجَرُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ﴾
[1127 ] حَدَّثَنِي أبِي ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ ثَنا أبُو مالِكٍ يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ هاشِمٍ الجَنْبِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: سُبْحانَ: عَجَبٌ.
قَوْلُهُ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ.
[1128 ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ أنَّ دَرّاجًا أبا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أبِي الهَيْثَمِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ حَرْفٍ في القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ فَهو الطّاعَةُ».
[1129 ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ ثَنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿:”كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ“:﴾ مُطِيعُونَ. يَقُولُ: طاعَةُ الكافِرِ في سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وهو كارِهٌ.
[1130 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَمّارٍ ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ ثَنا شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: مُطِيعُونَ. كُنْ إنْسانًا، فَكانَ. وقالَ: كُنْ حِمارًا فَكانَ.
[ ص: 214 ] الوَجْهُ الثّانِي:
[1131 ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أسْباطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةً عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قانِتِينَ: مُصَلِّينَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[1132 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ - يَعْنِي ابْنَ واقِدٍ - عَنْ أبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُهُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[1133 ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلٌّ لَهُ قائِمٌ يَوْمَ القِيامَةِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[1134 ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ إسْحاقَ وحَبّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يَقُولُ: الإخْلاصُ.