ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصࣱۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ 194
قَوْلُهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ﴾ آيَةُ 194
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ﴾ قالَ: «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ فَأحْرَمُوا بِالعُمْرَةِ في ذِي القَعْدَةِ، ومَعَهُمُ الهَدْيُ، حَتّى إذا كانُوا بِالحُدَيْبِيَةَ صَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ، فَصالَحَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أنْ [ ص: 329 ] يَرْجِعَ ثُمَّ يَقْدُمُ عامَ قابِلٍ فَيُقِيمُ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ولا يَخْرُجُ مَعَهُ بِأحَدٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ الهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَةَ وحَلَقُوا أوْ قَصَّرُوا، فَلَمّا كانَ عامُ قابِلٍ أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، حَتّى دَخَلُوا مَكَّةَ في ذِي القَعْدَةِ فاعْتَمَرُوا وأقامُوا بِها ثَلاثَةَ أيّامٍ. وكانَ المُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَقَصَّ اللَّهُ لَهُ مِنهُمْ، فَأدْخَلَهُ مَكَّةَ في ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي رَدُّوهُ فِيهِ في ذِي القَعْدَةِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ والحُرُماتُ قِصاصٌ»﴾ قَوْلُهُ: ﴿والحُرُماتُ قِصاصٌ﴾
[1739 ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أنْبَأ أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِالقِصاصِ مِن عِبادِهِ ويَأْخُذُ مِنكُمُ العُدْوانَ قالَ اللَّهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ والحُرُماتُ قِصاصٌ﴾ فَحَجَّةٌ بِحَجَّةٍ، وعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾
[1740 ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ فَهَذا نَزَلَ بِمَكَّةَ والمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهم ”سُلْطانٌ“ يَقْهَرُ المُشْرِكِينَ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَتَعاطَوْنَهم بِالشَّتْمِ والأذى، فَأمَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ، مَن يَتَجازى مِنهم أنْ يَتَجازى بِمِثْلِ ما أُوتِيَ إلَيْهِ، أوْ يَصْبِرُ أوْ يَعْفُو، فَهو أمْثَلُ. فَلَمّا هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ، وأعَزَّ اللَّهُ سُلْطانَهُ، أمَرَ المُسْلِمِينَ أنْ يَنْتَهُوا في مَظالِمِهِمْ إلى سُلْطانِهِمْ، ولا يَعْتَدُوا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ كَأهْلِ الجاهِلِيَّةِ.
[1741 ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: فَمَنِ قاتَلَكم مِنَ المُشْرِكِينَ في الحَرَمِ فاعْتَدُوا عَلَيْهِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ ومُجاهِدٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: قاتِلُوا في الحَرَمِ، بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكم.
[ ص: 330 ] ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾
وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ، فَلا تَبْدَءُوهم بِالقِتالِ في الحَرَمِ، فَإنْ بَدَأ المُشْرِكُونَ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، في النَّصْرِ لَهم يُخْبِرُهُمُ أنَّهُ ناصِرُهم.
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ﴾ قالَ: «أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ فَأحْرَمُوا بِالعُمْرَةِ في ذِي القَعْدَةِ، ومَعَهُمُ الهَدْيُ، حَتّى إذا كانُوا بِالحُدَيْبِيَةَ صَدَّهُمُ المُشْرِكُونَ، فَصالَحَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أنْ [ ص: 329 ] يَرْجِعَ ثُمَّ يَقْدُمُ عامَ قابِلٍ فَيُقِيمُ بِمَكَّةَ ثَلاثَةَ أيّامٍ، ولا يَخْرُجُ مَعَهُ بِأحَدٍ مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ الهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَةَ وحَلَقُوا أوْ قَصَّرُوا، فَلَمّا كانَ عامُ قابِلٍ أقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ، حَتّى دَخَلُوا مَكَّةَ في ذِي القَعْدَةِ فاعْتَمَرُوا وأقامُوا بِها ثَلاثَةَ أيّامٍ. وكانَ المُشْرِكُونَ قَدْ فَخَرُوا عَلَيْهِ حِينَ صَدُّوهُ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ، فَقَصَّ اللَّهُ لَهُ مِنهُمْ، فَأدْخَلَهُ مَكَّةَ في ذَلِكَ الشَّهْرِ الَّذِي رَدُّوهُ فِيهِ في ذِي القَعْدَةِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ والحُرُماتُ قِصاصٌ»﴾ قَوْلُهُ: ﴿والحُرُماتُ قِصاصٌ﴾
[1739 ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ أنْبَأ أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: بِالقِصاصِ مِن عِبادِهِ ويَأْخُذُ مِنكُمُ العُدْوانَ قالَ اللَّهُ: ﴿الشَّهْرُ الحَرامُ بِالشَّهْرِ الحَرامُ والحُرُماتُ قِصاصٌ﴾ فَحَجَّةٌ بِحَجَّةٍ، وعُمْرَةٌ بِعُمْرَةٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾
[1740 ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكم فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ فَهَذا نَزَلَ بِمَكَّةَ والمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ لَيْسَ لَهم ”سُلْطانٌ“ يَقْهَرُ المُشْرِكِينَ، وكانَ المُشْرِكُونَ يَتَعاطَوْنَهم بِالشَّتْمِ والأذى، فَأمَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ، مَن يَتَجازى مِنهم أنْ يَتَجازى بِمِثْلِ ما أُوتِيَ إلَيْهِ، أوْ يَصْبِرُ أوْ يَعْفُو، فَهو أمْثَلُ. فَلَمّا هاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى المَدِينَةِ، وأعَزَّ اللَّهُ سُلْطانَهُ، أمَرَ المُسْلِمِينَ أنْ يَنْتَهُوا في مَظالِمِهِمْ إلى سُلْطانِهِمْ، ولا يَعْتَدُوا بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ كَأهْلِ الجاهِلِيَّةِ.
[1741 ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: فَمَنِ قاتَلَكم مِنَ المُشْرِكِينَ في الحَرَمِ فاعْتَدُوا عَلَيْهِ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ ومُجاهِدٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿فاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكُمْ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاعْتَدُوا عَلَيْهِ﴾ يَقُولُ: قاتِلُوا في الحَرَمِ، بِمِثْلِ ما اعْتَدى عَلَيْكم.
[ ص: 330 ] ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾
وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ، يُحَذِّرُهُمْ، فَلا تَبْدَءُوهم بِالقِتالِ في الحَرَمِ، فَإنْ بَدَأ المُشْرِكُونَ فاعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ.
قَوْلُهُ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ يَعْنِي: مُتَّقِي الشِّرْكِ، في النَّصْرِ لَهم يُخْبِرُهُمُ أنَّهُ ناصِرُهم.