وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءࣲۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحࣰاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةࣱۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 228
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ آيَةُ 228
[2186] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنَ السَّكَنِ الأنْصارِيَّةَ، قالَتْ: طُلِّقَتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أسْماءُ العِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكانَتْ أوَّلَ مَن نَزَلَتْ فِيها العِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ»﴾
قَوْلُهُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾
[2187] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: الأقْراءُ: الأطْهارُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ص: 415 ] والوَجْهُ الثّانِي:
[2188] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ فَجاءَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إنَّ زَوْجِي فارَقَنِي بِواحِدَةٍ أوِ اثْنَتَيْنِ، فَجاءَنِي، وقَدْ نَزَعْتُ ثِيابِي، وأغْلَقْتُ بابِي، فَقالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُراها امْرَأتَهُ ما دُونَ أنْ يَحِلَّ لَها الصَّلاةُ. قالَ: فَأنا أرى ذَلِكَ.
[2189] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي الدَّرْداءِ، وعُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، وأبِي مُوسى، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾
مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الحَبَلِ:
[2190] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي قَباثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ، قالَ: كانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ امْرَأةٌ مِن قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وكانَتْ حُبْلى، فَلَمّا أحَسَّتْ بِالوِلادَةِ، أغْلَقَتِ الأبْوابَ حَتّى وضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَأقْبَلَ مُغْضَبًا، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ فَقالَ عُمَرُ: إنَّ فُلانَةً مِنَ اللّائِي يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ، وإنَّ الأزْواجَ عَلَيْها حَرامٌ ما بَقِيَتْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، والنَّخَعِيِّ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا الحَبَلَ.
الوَجْهُ الثّانِي: مَن فَسَّرَهُ: الحَيْضَ والحَبَلَ:
[2191] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا أشْعَثُ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: لا [ ص: 416 ] يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حامِلًا، أنْ تَكْتُمَ حَمْلَها، ولا يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حائِضًا أنْ تَكْتُمَ حَيْضَها.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: الحَيْضُ:
[2192] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتارِ، ووُهَيْبٌ، وخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: هو الحَيْضُ.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ، وإحْدى الرِّواياتِ عَنِ النَّخَعِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾
[2193] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ويُوسُفُ بْنُ مُوسى، قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ واصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ فَسَألَ: مَن أعْلَمُ أهْلِ مَكَّةَ ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. فَسَألَ عَنْهُ فَإذا هو في حَلْقَةٍ، وهو حَدِيثُ السِّنِّ. زادَ يُوسُفُ فَقالَ: إنَّ هَذا الحَدَثَ. فَقِيلَ لَهُ: هو هَذا. قالا: جَمِيعًا فَسَألَهُ ابْنُ أخٍ لَهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً، ثُمَّ عَرَضَ بَيْنَهُما فِرْقَةٌ، وبِها حَبَلٌ، فَكَتَمَتْ حَبَلَها حَتّى وضَعَتْ. هَلْ لَهُ أنْ يُراجِعَها؟ قالَ: لا. قالَ: فاشْتَدَّ عَلى الأعْرابِيِّ. فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: ما تَصْنَعُ بِامْرَأةٍ لا تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ. فَلَمْ يَزَلْ يُزَهِّدُهُ فِيها حَتّى زَهِدَ فِيها.
[2194] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَعْنِي: ويُصَدِّقُونَ بِالغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾
[2195] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً، أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وهي حامِلٌ، فَهو أحَقُّ [ ص: 417 ] بِرَجْعَتِها مالَمْ تَضَعْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾
[2196] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ أتَزَيَّنَ لِلْمَرْأةِ كَما أُحِبُّ أنْ تَزَيَّنَ لِيَ المَرْأةُ، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾
[2197] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: لَهُنَّ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[2198] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما أُحِبُّ أنْ أسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْها، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾
الوَجْهُ الثّانِي:
[2199] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: فَضْلٌ ما فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْها مِنَ الجِهادِ، وفَضْلُ مِيراثِهِ عَلى مِيراثِها، وكُلُّ ما فُضِّلَ بِهِ عَلَيْها.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[2200] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: يُطَلِّقُها، ولَيْسَ لَها مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[2201] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: الإمارَةُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[ ص: 418 ] [2202] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: لِلرِّجالِ دَرَجَةٌ في الفَضْلِ عَلى النِّساءِ.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[2203] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ يَعْنِي: فَضِيلَةٌ بِما أنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِن أمْوالِهِمْ.
[2204] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةُ، أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِعْمَتِهِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ.
[2205] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِما أرادَ.
[2186] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنَ السَّكَنِ الأنْصارِيَّةَ، قالَتْ: طُلِّقَتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أسْماءُ العِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكانَتْ أوَّلَ مَن نَزَلَتْ فِيها العِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ»﴾
قَوْلُهُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾
[2187] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: الأقْراءُ: الأطْهارُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ص: 415 ] والوَجْهُ الثّانِي:
[2188] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ فَجاءَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إنَّ زَوْجِي فارَقَنِي بِواحِدَةٍ أوِ اثْنَتَيْنِ، فَجاءَنِي، وقَدْ نَزَعْتُ ثِيابِي، وأغْلَقْتُ بابِي، فَقالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُراها امْرَأتَهُ ما دُونَ أنْ يَحِلَّ لَها الصَّلاةُ. قالَ: فَأنا أرى ذَلِكَ.
[2189] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي الدَّرْداءِ، وعُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، وأبِي مُوسى، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾
مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الحَبَلِ:
[2190] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي قَباثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ، قالَ: كانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ امْرَأةٌ مِن قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وكانَتْ حُبْلى، فَلَمّا أحَسَّتْ بِالوِلادَةِ، أغْلَقَتِ الأبْوابَ حَتّى وضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَأقْبَلَ مُغْضَبًا، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ فَقالَ عُمَرُ: إنَّ فُلانَةً مِنَ اللّائِي يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ، وإنَّ الأزْواجَ عَلَيْها حَرامٌ ما بَقِيَتْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، والنَّخَعِيِّ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا الحَبَلَ.
الوَجْهُ الثّانِي: مَن فَسَّرَهُ: الحَيْضَ والحَبَلَ:
[2191] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا أشْعَثُ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: لا [ ص: 416 ] يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حامِلًا، أنْ تَكْتُمَ حَمْلَها، ولا يَحِلُّ لَها إنْ كانَتْ حائِضًا أنْ تَكْتُمَ حَيْضَها.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، والشَّعْبِيِّ، والحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ: الحَيْضُ:
[2192] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ المُخْتارِ، ووُهَيْبٌ، وخالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خالِدٍ الحَذّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في هَذِهِ الآيَةِ ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: هو الحَيْضُ.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ، وإحْدى الرِّواياتِ عَنِ النَّخَعِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿إنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾
[2193] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ويُوسُفُ بْنُ مُوسى، قالا: ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ واصِلِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: جاءَ أعْرابِيٌّ فَسَألَ: مَن أعْلَمُ أهْلِ مَكَّةَ ؟ فَقِيلَ لَهُ: سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. فَسَألَ عَنْهُ فَإذا هو في حَلْقَةٍ، وهو حَدِيثُ السِّنِّ. زادَ يُوسُفُ فَقالَ: إنَّ هَذا الحَدَثَ. فَقِيلَ لَهُ: هو هَذا. قالا: جَمِيعًا فَسَألَهُ ابْنُ أخٍ لَهُ تَزَوَّجَ امْرَأةً، ثُمَّ عَرَضَ بَيْنَهُما فِرْقَةٌ، وبِها حَبَلٌ، فَكَتَمَتْ حَبَلَها حَتّى وضَعَتْ. هَلْ لَهُ أنْ يُراجِعَها؟ قالَ: لا. قالَ: فاشْتَدَّ عَلى الأعْرابِيِّ. فَقالَ لَهُ سَعِيدٌ: ما تَصْنَعُ بِامْرَأةٍ لا تُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ. فَلَمْ يَزَلْ يُزَهِّدُهُ فِيها حَتّى زَهِدَ فِيها.
[2194] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَعْنِي: ويُصَدِّقُونَ بِالغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾
[2195] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وبُعُولَتُهُنَّ أحَقُّ بِرَدِّهِنَّ في ذَلِكَ إنْ أرادُوا إصْلاحًا﴾ يَقُولُ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً، أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ وهي حامِلٌ، فَهو أحَقُّ [ ص: 417 ] بِرَجْعَتِها مالَمْ تَضَعْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾
[2196] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ أتَزَيَّنَ لِلْمَرْأةِ كَما أُحِبُّ أنْ تَزَيَّنَ لِيَ المَرْأةُ، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾
[2197] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿ولَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: لَهُنَّ مِنَ الحَقِّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ واللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[2198] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ سَلْمانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ما أُحِبُّ أنْ أسْتَنْظِفَ جَمِيعَ حَقِّي عَلَيْها، لَأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾
الوَجْهُ الثّانِي:
[2199] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: فَضْلٌ ما فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَيْها مِنَ الجِهادِ، وفَضْلُ مِيراثِهِ عَلى مِيراثِها، وكُلُّ ما فُضِّلَ بِهِ عَلَيْها.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[2200] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: يُطَلِّقُها، ولَيْسَ لَها مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[2201] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: الإمارَةُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[ ص: 418 ] [2202] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ قالَ: لِلرِّجالِ دَرَجَةٌ في الفَضْلِ عَلى النِّساءِ.
الوَجْهُ السّادِسُ:
[2203] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ يَعْنِي: فَضِيلَةٌ بِما أنْفَقُوا عَلَيْهِنَّ مِن أمْوالِهِمْ.
[2204] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي ابْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةُ، أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِعْمَتِهِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: أنَّهُما قالا: العَزِيزُ في نِقْمَتِهِ إذا انْتَقَمَ.
[2205] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: مُحْكِمٌ لِما أرادَ.