لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجࣱ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتࣰاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتࣰا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةࣰ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةࣰ طَيِّبَةࣰۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ 61
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾
[ 14858 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ وذَلِكَ لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: 29] قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ كانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعامِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ، ويَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ يَقُولُونَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا في بُيُوتِ أقْرِبائِهِمْ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: في الأكْلِ مَعَ الأعْمى حَرَجٌ“
[ 14859 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، قالَ: ”كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ؛ لِأنَّهم لا يَنالُونَ كَما يَنالُ الصَّحِيحُ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآيَةَ“
[ 14860 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، كانَ أهْلُ المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يُخالِطُهم في طَعامِهِمْ أعْمى ولا [ ص: 2644 ] أعْرَجُ ولا مَرِيضٌ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما كانَ بِهِمُ التَّقَذُّرُ، والتَّقَزُّزُ، وقالَ بَعْضُهم قالُوا: المَرِيضُ لا يَسْتَوْفِي الطَّعامَ كَما يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ، والأعْرَجُ المُنْحَبِسُ لا يَسْتَطِيعُ المُزاحَمَةَ عَلى الطَّعامِ، والأعْمى لا يُبْصِرُ الطَّعامَ“
[ 14861 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا كانَ الرَّجُلُ لا يُطْعِمُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مَن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى، ثُمَّ رُخِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنّاسِ عامَّةً“
[ 14862 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لا نَأْكُلُ مَعَ الأعْمى؛ لِأنَّهُ لا يَرى، ولا مَعَ الأعْرَجِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَوِي جالِسًا، ولا المَرِيضِ، وكانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلى خِزانَةِ الرَّجُلِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾“
[ 14863 ] - ذَكَرَ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إذا دُعِيَ أنْ يَتْبَعَ قائِدَهُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ 14864 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ”وأمّا ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾
[ 14865 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: [ ص: 2645 ] الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ الأعْرَجِ حَرَجٌ ”
الوَجْهُ الثّانِي
[ 14866 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، أوْ غَيْرِهِ في قَوْلِهِ“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ قالَ: المُقْعَدُ ”
[ 14867 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ،“ ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾
[ 14868 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: كانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ، يَقُولُونَ: لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ فَنَزَلَتْ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ المَرِيضِ حَرَجٌ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ إخْوانِكُمْ﴾
[ 14869 ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأعْمى أوِ الأعْرَجِ أوِ المَرِيضِ إلى بَيْتِ أبِيهِ أوْ بَيْتِ أخِيهِ أوْ بَيْتِ أُخْتِهِ أوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ أوْ بَيْتِ خالَتِهِ، فَكانَ الزَّمْنى يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ يَقُولُونَ: إنَّما يَذْهَبُونَ بِنا إلى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهم ”
[ 14870 ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ قالَ: كانَ رِجالٌ زَمْنى عُمْيانٌ عُرَجاءُ أُولُو حاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهم رِجالٌ إلى بُيُوتِهِمْ فَإنْ لَمْ يَجِدُوا لَهم طَعامًا ذَهَبُوا إلى آبائِهِمْ ومَن عُدَّ مَعَهم مِنَ البُيُوتِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ المُسْتَتَبَعُونَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 236] وأحَلَّ لَهُمُ الطَّعامَ حَيْثُ وجَدُوهُ ”[ ص: 2646 ]
[ 14871 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزّانُ الرَّقِّيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا صالِحٍ، يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم إلى آخِرِها في الأنْصارِ حَيْثُ ذَهَبَتِ المُساواةُ.
[ 14872 ] - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ كانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ أبِيهِ أوْ أُخْتِهِ أوِ ابْنِهِ فَتُتْحِفُهُ المَرْأةُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعامِ فَلا يَأْكُلُ مِن أجْلِ رَبِّ البَيْتِ لَيْسَ ثَمَّ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ بُيُوتِ أعْمامِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ أخْوالِكُمْ﴾
[ 14873 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: ولا حَرَجَ عَلَيْكم ﴿أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكم أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ﴾ ”
[ 14874 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: هَذا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ إنَّما كانَ هَذا في أوَّلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهم أبْوابٌ وكانَتِ السُّتُورُ مُرْخاةً فَرُبَّما دَخَلَ الرَّجُلُ البَيْتَ ولَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَرُبَّما وجَدَ الطَّعامَ وهو جائِعٌ فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَهُ قالَ: وذَهَبَ ذَلِكَ، اليَوْمَ البُيُوتُ فِيها أهْلُها، فَإذا خَرَجُوا أغْلَقُوا، فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾
[ 14875 ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسانَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ:“ كانَ المُسْلِمُونَ يَرْغَبُونَ في النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَدْفَعُونَ مَفاتِيحَهم إلى ضُمَنائِهِمْ ويَقُولُونَ قَدْ أحْلَلْنا لَكم أنْ تَأْكُلُوا مِمّا احْتَجْتُمْ إلَيْهِ، وكانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يَحِلُّ لَنا أنْ نَأْكُلَ؛ إنَّهم أذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أنْفُسِهِمْ وإنَّما نَحْنُ أُمَناءُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ [ ص: 2647 ] وجَلَّ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم. .، إلى قَوْلِهِ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ ”
[ 14876 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: خَزائِنَهُ وهو عَبْدُ الرَّجُلِ ”
[ 14877 ] - ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي الصَّهْباءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: قَهْرَمانُ ”
[ 14878 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: بَيْتَ أحَدِهم فَإنَّهُ يَمْلِكُهُ، والعَبِيدَ مِنهم مِمّا مَلَكُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ في مُؤاكَلَةِ المَرِيضِ والأعْمى والأعْرَجِ، ولَيْسَ عَلَيْكم حَرَجٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ 14879 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ مِمّا تَخْتَزِنُ يا ابْنَ آدَمَ ”
[ 14880 ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يُوَلِّيَهُ رَجُلٌ طَعامَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ ويَحْفَظُ لَهُ فَلا بَأْسَ أنْ يَأْكُلَ مِنهُ ”
[ 14881 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أوْ ما ذَكَرَ مِن ذَوِي القَرابَةِ والصَّدِيقِ، فَكانَ الرَّجُلُ الغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلى الفَقِيرِ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ وصَدِيقِهِ يَدْعُوهُ إلى الطَّعامِ لِيَأْكُلَ مِنهُ فَيَقُولَ: واللَّهِ إنِّي لَأجْنَحُ ] - والجَنْحُ: أنْ يُحَرَّجَ ] - أنْ نَأْكُلَ مِنكَ وأنا غَنِيٌّ وأنْتَ فَقِيرٌ، فَأُمِرُوا أنْ يَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ 14882 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: في بُيُوتِ أصْدِقائِكم ”
[ 14883 ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ زُرارَةَ، حَدَّثَنِي أبِي قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِهِ:“ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم. إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: يَأْكُلُ ويَشْرَبُ ويَتَصَدَّقُ يَعْنِي: مِنَ الطَّعامِ ”[ ص: 2648 ]
[ 14884 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فَلَوْ دَخَلْتَ عَلى صَدِيقٍ ثُمَّ أكَلْتَ مِن طَعامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَكانَ لَكَ حَلالًا ”
[ 14885 ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ كانَ حَيٌّ مِنَ الأنْصارِ لا يَأْكُلُ بَعْضُهم عِنْدَ بَعْضٍ، ولا مَعَ المَرِيضِ مِن أجْلِ قَوْلِهِ، ولا مَعَ الضَّرِيرِ البَصَرِ ولا مَعَ الأعْرَجِ، فانْطَلَقَ رَجُلٌ غازِيًا يُدْعى الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو، واسْتَخْلَفَ مالِكَ بْنَ زَيْدٍ في أهْلِهِ وخَزائِنِهِ، فَلَمّا رَجَعَ الحارِثُ مِن غَزاتِهِ رَأى مالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أصابَهُ الضُّرُّ فَقالَ: ما أصابَكَ؟ قالَ مالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ، قالَ الحارِثُ: أما تَرَكْتُكَ في أهْلِي ومالِي؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مالُكَ ولَمْ أكُنْ لِآكُلَ مالًا لا يَحِلُّ لِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مالِكًا في أهْلِهِ ومالِهِ ورَحْلِهِ، فَجاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ والإذْنُ لَهم جَمِيعًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾
[ 14886 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: 29] فَقالَ المُسْلِمُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو أفْضَلُ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ وهو الرَّجُلُ مُوَكِّلٌ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ والَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَ مِن ذَلِكَ الطَّعامِ والتَّمْرِ ويَشْرَبَ الماءَ، وكانُوا أيْضًا يَأْنَفُونَ ويَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعامَ وحْدَهُ حَتّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهم فَقالَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
[ 14887 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا سافَرُوا جَعَلُوا طَعامَهم في مَكانٍ واحِدٍ، وإنْ غابَ [ ص: 2649 ] أحَدُهُمُ انْتَظَرُوهُ فَلا يَأْكُلُونَ حَتّى يَرْجِعَ مَخافَةَ الإثْمِ، وكانَ النّاسُ لا يَأْكُلُونَ في مَكانٍ واحِدٍ حَتّى يَأْتِيَهم مَن يَأْكُلُ مَعَهم فَقالَ: ولا حَرَجَ عَلَيْكم أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ جَماعَةً ”
[ 14888 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ كانَ الحَيُّ مِن بَنِي كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَرى أحَدُهم أنَّ مَخْزاةً عَلَيْهِ أنْ يَأْكُلَ وحْدَهُ في الجاهِلِيَّةِ، حَتّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الحَفْلَ وهو جائِعٌ حَتّى يَجِدَ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ وكانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الخَيالَ إلى جَنْبِهِ إذا لَمْ يَجِدْ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ أشْتاتًا﴾
[ 14889 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:“ ﴿أوْ أشْتاتًا﴾ يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَإنْ غابَ أحَدُكم فَإذا جاءَ فَلْيَأْكُلْ نَصِيبَهُ ولا بَأْسَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ 14890 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ قالَ: كانَ مِنَ العَرَبِ مَن لا يَأْكُلُ أبَدًا إلّا جَمِيعًا، ومِنهم مَن لا يَأْكُلُ جَمِيعًا، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾
[ 14891 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ“
[ 14892 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالا: بَيْتَكَ إذا دَخَلْتَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم“
[ 14893 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، [ ص: 2650 ] حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ يَعْنِي: بُيُوتَ المُسْلِمِينَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾
[ 14894 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهِلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ“
[ 14895 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ راشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا صَدَقَةُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً. قالَ: ما رَأيْتُهُ إلّا يُوجِبُهُ ”
[ 14896 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ”
[ 14897 ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ ”
[ 14898 ] - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ ضِرارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، وإذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، وإذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم ”
[ 14899 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ عَلى أهْلِ دِينِكم ”
[ 14900 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا داوُدُ بْنُ قَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي:“ المُسْلِمِينَ يَقُولُ: سَلِّمْ عَلى المُسْلِمِينَ ”[ ص: 2651 ]
[ 14901 ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلَ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ، الدّاخِلُ عَلى المَدْخُولِ عَلَيْهِ.
[ 14902 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لا أحَدَ فِيهِ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، فَإنَّهُ كانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وحَدَّثَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ ”
[ 14903 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]“
[ 14904 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: ”إذا دَخَلَ المُسْلِمُ عَلى المُسْلِمِ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] إنَّما هُوَ: لا تَقْتُلْ أخاكَ المُسْلِمَ وفي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 85] قالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ [النحل: 72] كَيْفَ يَكُونُ زَوْجِي مِن نَفْسِي، إنَّما هي جَعَلَ لَكم أزْواجًا مِن بَنِي آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ عَلى هَذا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾
[ 14905 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ”وهو السَّلامُ؛ لِأنَّهُ اسْمُ اللَّهِ وهو تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ 14906 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ابْنُ أخِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، كانَ يَقُولُ:“ ما أخَذْتُ التَّشَهُّدَ إلّا مِن كِتابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً﴾ فالتَّشَهُّدُ في الصَّلاةِ: التَّحِيّاتُ المُبارَكاتُ الطَّيِّباتُ لِلَّهِ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، السَّلامُ [ ص: 2652 ] عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ ويُسَلِّمُ "
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾
[ 14907 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾ يَعْنِي: مَن سَلَّمَ عَلى أخِيهِ فَهي تَحِيَّةٌ مُبارَكَةٌ طَيِّبَةٌ يَعْنِي حَسَنَةً.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾
[ 14908 ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يَعْنِي: ما ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
[ 14909 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: تَتَفَكَّرُونَ.
[ 14858 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ وذَلِكَ لَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: 29] قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ كانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يُبْصِرُ مَوْضِعَ الطَّعامِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ، ويَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ يَقُولُونَ لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ، وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلُوا في بُيُوتِ أقْرِبائِهِمْ فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: في الأكْلِ مَعَ الأعْمى حَرَجٌ“
[ 14859 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، قالَ: ”كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ يَأْكُلُوا مَعَ الأعْمى والأعْرَجِ والمَرِيضِ؛ لِأنَّهم لا يَنالُونَ كَما يَنالُ الصَّحِيحُ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ الآيَةَ“
[ 14860 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، كانَ أهْلُ المَدِينَةِ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يُخالِطُهم في طَعامِهِمْ أعْمى ولا [ ص: 2644 ] أعْرَجُ ولا مَرِيضٌ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: إنَّما كانَ بِهِمُ التَّقَذُّرُ، والتَّقَزُّزُ، وقالَ بَعْضُهم قالُوا: المَرِيضُ لا يَسْتَوْفِي الطَّعامَ كَما يَسْتَوْفِي الصَّحِيحُ، والأعْرَجُ المُنْحَبِسُ لا يَسْتَطِيعُ المُزاحَمَةَ عَلى الطَّعامِ، والأعْمى لا يُبْصِرُ الطَّعامَ“
[ 14861 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: مُنِعَتِ البُيُوتُ زَمانًا كانَ الرَّجُلُ لا يُطْعِمُ أحَدًا ولا يَأْكُلُ في بَيْتِ غَيْرِهِ تَأثُّمًا مِن ذَلِكَ، فَكانَ أوَّلَ مَن رُخِّصَ لَهُ في ذَلِكَ الأعْمى، ثُمَّ رُخِّصَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنّاسِ عامَّةً“
[ 14862 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِن بُيُوتِكُمْ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لا نَأْكُلُ مَعَ الأعْمى؛ لِأنَّهُ لا يَرى، ولا مَعَ الأعْرَجِ؛ لِأنَّهُ لا يَسْتَوِي جالِسًا، ولا المَرِيضِ، وكانَ الرَّجُلُ يَكُونُ عَلى خِزانَةِ الرَّجُلِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾“
[ 14863 ] - ذَكَرَ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطَرِّفٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، ”﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ إذا دُعِيَ أنْ يَتْبَعَ قائِدَهُ“
والوَجْهُ الثّانِي
[ 14864 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: ”وأمّا ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾
[ 14865 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: قالَتِ الأنْصارُ: ما بِالمَدِينَةِ مالٌ أعَزَّ مِنَ الطَّعامِ وكانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ الأعْرَجِ يَقُولُونَ: [ ص: 2645 ] الصَّحِيحُ يَسْبِقُهُ إلى المَكانِ ولا يَسْتَطِيعُ أنْ يُزاحِمَ فَنَزَلَتْ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ الأعْرَجِ حَرَجٌ ”
الوَجْهُ الثّانِي
[ 14866 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، أوْ غَيْرِهِ في قَوْلِهِ“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ قالَ: المُقْعَدُ ”
[ 14867 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، قِراءَةً،أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ،“ ﴿ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ فَيُقالُ: هَذا في الجِهادِ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾
[ 14868 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ قالَ: كانُوا يَتَحَرَّجُونَ الأكْلَ مَعَ المَرِيضِ، يَقُولُونَ: لا يَسْتَطِيعُ أنْ يَأْكُلَ مِثْلَ الصَّحِيحِ فَنَزَلَتْ ﴿ولا عَلى المَرِيضِ حَرَجٌ﴾ يَعْنِي: ولَيْسَ عَلى مَن أكَلَ مَعَ المَرِيضِ حَرَجٌ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ إخْوانِكُمْ﴾
[ 14869 ] - أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِالأعْمى أوِ الأعْرَجِ أوِ المَرِيضِ إلى بَيْتِ أبِيهِ أوْ بَيْتِ أخِيهِ أوْ بَيْتِ أُخْتِهِ أوْ بَيْتِ عَمَّتِهِ أوْ بَيْتِ خالَتِهِ، فَكانَ الزَّمْنى يَتَحَرَّجُونَ مِن ذَلِكَ يَقُولُونَ: إنَّما يَذْهَبُونَ بِنا إلى بُيُوتِ غَيْرِهِمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ رُخْصَةً لَهم ”
[ 14870 ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ قالَ: كانَ رِجالٌ زَمْنى عُمْيانٌ عُرَجاءُ أُولُو حاجَةٍ يَسْتَتْبِعُهم رِجالٌ إلى بُيُوتِهِمْ فَإنْ لَمْ يَجِدُوا لَهم طَعامًا ذَهَبُوا إلى آبائِهِمْ ومَن عُدَّ مَعَهم مِنَ البُيُوتِ، فَكَرِهَ ذَلِكَ المُسْتَتَبَعُونَ فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ ﴿لا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: 236] وأحَلَّ لَهُمُ الطَّعامَ حَيْثُ وجَدُوهُ ”[ ص: 2646 ]
[ 14871 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزّانُ الرَّقِّيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ أبا صالِحٍ، يَقُولُ: أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم إلى آخِرِها في الأنْصارِ حَيْثُ ذَهَبَتِ المُساواةُ.
[ 14872 ] - حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ﴾ كانَ الرَّجُلُ يَدْخُلُ بَيْتَ أبِيهِ أوْ أُخْتِهِ أوِ ابْنِهِ فَتُتْحِفُهُ المَرْأةُ بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعامِ فَلا يَأْكُلُ مِن أجْلِ رَبِّ البَيْتِ لَيْسَ ثَمَّ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ بُيُوتِ أعْمامِكُمْ﴾ إلى ﴿بُيُوتِ أخْوالِكُمْ﴾
[ 14873 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: ولا حَرَجَ عَلَيْكم ﴿أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم أوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكم أوْ بُيُوتِ إخْوانِكم أوْ بُيُوتِ أخَواتِكم أوْ بُيُوتِ أعْمامِكم أوْ بُيُوتِ عَمّاتِكم أوْ بُيُوتِ أخْوالِكم أوْ بُيُوتِ خالاتِكُمْ﴾ ”
[ 14874 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: هَذا شَيْءٌ قَدِ انْقَطَعَ إنَّما كانَ هَذا في أوَّلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهم أبْوابٌ وكانَتِ السُّتُورُ مُرْخاةً فَرُبَّما دَخَلَ الرَّجُلُ البَيْتَ ولَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَرُبَّما وجَدَ الطَّعامَ وهو جائِعٌ فَسَوَّغَهُ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَهُ قالَ: وذَهَبَ ذَلِكَ، اليَوْمَ البُيُوتُ فِيها أهْلُها، فَإذا خَرَجُوا أغْلَقُوا، فَقَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾
[ 14875 ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صالِحِ بْنِ كَيْسانَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ:“ كانَ المُسْلِمُونَ يَرْغَبُونَ في النَّفِيرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَيَدْفَعُونَ مَفاتِيحَهم إلى ضُمَنائِهِمْ ويَقُولُونَ قَدْ أحْلَلْنا لَكم أنْ تَأْكُلُوا مِمّا احْتَجْتُمْ إلَيْهِ، وكانُوا يَقُولُونَ: إنَّهُ لا يَحِلُّ لَنا أنْ نَأْكُلَ؛ إنَّهم أذِنُوا عَنْ غَيْرِ طِيبِ أنْفُسِهِمْ وإنَّما نَحْنُ أُمَناءُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ [ ص: 2647 ] وجَلَّ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم أوْ بُيُوتِ آبائِكم. .، إلى قَوْلِهِ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ ”
[ 14876 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: خَزائِنَهُ وهو عَبْدُ الرَّجُلِ ”
[ 14877 ] - ذُكِرَ عَنْ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِي الصَّهْباءِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ،“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: قَهْرَمانُ ”
[ 14878 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ يَعْنِي: بَيْتَ أحَدِهم فَإنَّهُ يَمْلِكُهُ، والعَبِيدَ مِنهم مِمّا مَلَكُوا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ﴾ في مُؤاكَلَةِ المَرِيضِ والأعْمى والأعْرَجِ، ولَيْسَ عَلَيْكم حَرَجٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ 14879 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ مِمّا تَخْتَزِنُ يا ابْنَ آدَمَ ”
[ 14880 ] - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ قالَ: الرَّجُلُ يُوَلِّيَهُ رَجُلٌ طَعامَهُ يَقُومُ عَلَيْهِ ويَحْفَظُ لَهُ فَلا بَأْسَ أنْ يَأْكُلَ مِنهُ ”
[ 14881 ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ أوْ ما ذَكَرَ مِن ذَوِي القَرابَةِ والصَّدِيقِ، فَكانَ الرَّجُلُ الغَنِيُّ يَدْخُلُ عَلى الفَقِيرِ مِن ذَوِي قَرابَتِهِ وصَدِيقِهِ يَدْعُوهُ إلى الطَّعامِ لِيَأْكُلَ مِنهُ فَيَقُولَ: واللَّهِ إنِّي لَأجْنَحُ ] - والجَنْحُ: أنْ يُحَرَّجَ ] - أنْ نَأْكُلَ مِنكَ وأنا غَنِيٌّ وأنْتَ فَقِيرٌ، فَأُمِرُوا أنْ يَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا ”
[ 14882 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: في بُيُوتِ أصْدِقائِكم ”
[ 14883 ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ زُرارَةَ، حَدَّثَنِي أبِي قالَ: سَألْتُ أبا جَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِهِ:“ ولا عَلى أنْفُسِكم أنْ تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكم. إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ قالَ: يَأْكُلُ ويَشْرَبُ ويَتَصَدَّقُ يَعْنِي: مِنَ الطَّعامِ ”[ ص: 2648 ]
[ 14884 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ“ ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ فَلَوْ دَخَلْتَ عَلى صَدِيقٍ ثُمَّ أكَلْتَ مِن طَعامِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَكانَ لَكَ حَلالًا ”
[ 14885 ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ بَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ أنَّهُ كانَ حَيٌّ مِنَ الأنْصارِ لا يَأْكُلُ بَعْضُهم عِنْدَ بَعْضٍ، ولا مَعَ المَرِيضِ مِن أجْلِ قَوْلِهِ، ولا مَعَ الضَّرِيرِ البَصَرِ ولا مَعَ الأعْرَجِ، فانْطَلَقَ رَجُلٌ غازِيًا يُدْعى الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو، واسْتَخْلَفَ مالِكَ بْنَ زَيْدٍ في أهْلِهِ وخَزائِنِهِ، فَلَمّا رَجَعَ الحارِثُ مِن غَزاتِهِ رَأى مالِكًا مَجْهُودًا قَدْ أصابَهُ الضُّرُّ فَقالَ: ما أصابَكَ؟ قالَ مالِكٌ: لَمْ يَكُنْ عِنْدِي سَعَةٌ، قالَ الحارِثُ: أما تَرَكْتُكَ في أهْلِي ومالِي؟ قالَ: بَلى ولَكِنْ لَمْ يَحِلَّ لِي مالُكَ ولَمْ أكُنْ لِآكُلَ مالًا لا يَحِلُّ لِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ الآيَةَ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ صَدِيقِكُمْ﴾ يَعْنِي: الحارِثَ بْنَ عَمْرٍو حِينَ خَلَّفَ مالِكًا في أهْلِهِ ومالِهِ ورَحْلِهِ، فَجاءَتِ الرُّخْصَةُ مِنَ اللَّهِ والإذْنُ لَهم جَمِيعًا ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾
[ 14886 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ [النساء: 29] فَقالَ المُسْلِمُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا بِالباطِلِ، والطَّعامُ هو أفْضَلُ الأمْوالِ، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ ولا عَلى الأعْرَجِ حَرَجٌ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ﴾ وهو الرَّجُلُ مُوَكِّلٌ الرَّجُلَ بِضَيْعَتِهِ والَّذِي رَخَّصَ اللَّهُ أنْ يَأْكُلَ مِن ذَلِكَ الطَّعامِ والتَّمْرِ ويَشْرَبَ الماءَ، وكانُوا أيْضًا يَأْنَفُونَ ويَتَحَرَّجُونَ أنْ يَأْكُلَ الرَّجُلُ الطَّعامَ وحْدَهُ حَتّى يَكُونَ مَعَهُ غَيْرُهُ، فَرَخَّصَ اللَّهُ لَهم فَقالَ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
[ 14887 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا إذا سافَرُوا جَعَلُوا طَعامَهم في مَكانٍ واحِدٍ، وإنْ غابَ [ ص: 2649 ] أحَدُهُمُ انْتَظَرُوهُ فَلا يَأْكُلُونَ حَتّى يَرْجِعَ مَخافَةَ الإثْمِ، وكانَ النّاسُ لا يَأْكُلُونَ في مَكانٍ واحِدٍ حَتّى يَأْتِيَهم مَن يَأْكُلُ مَعَهم فَقالَ: ولا حَرَجَ عَلَيْكم أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ جَماعَةً ”
[ 14888 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ،“ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ كانَ الحَيُّ مِن بَنِي كِنانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ يَرى أحَدُهم أنَّ مَخْزاةً عَلَيْهِ أنْ يَأْكُلَ وحْدَهُ في الجاهِلِيَّةِ، حَتّى إنْ كانَ الرَّجُلُ لَيَسُوقُ الذَّوْدَ الحَفْلَ وهو جائِعٌ حَتّى يَجِدَ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ وكانَ الرَّجُلُ يَتَّخِذُ الخَيالَ إلى جَنْبِهِ إذا لَمْ يَجِدْ مَن يُؤاكِلُهُ ويُشارِبُهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ أشْتاتًا﴾
[ 14889 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:“ ﴿أوْ أشْتاتًا﴾ يَعْنِي: إذا كُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَإنْ غابَ أحَدُكم فَإذا جاءَ فَلْيَأْكُلْ نَصِيبَهُ ولا بَأْسَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ 14890 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أوْ أشْتاتًا﴾ قالَ: كانَ مِنَ العَرَبِ مَن لا يَأْكُلُ أبَدًا إلّا جَمِيعًا، ومِنهم مَن لا يَأْكُلُ جَمِيعًا، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾
[ 14891 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ“
[ 14892 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ،أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالا: بَيْتَكَ إذا دَخَلْتَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم“
[ 14893 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، [ ص: 2650 ] حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا﴾ يَعْنِي: بُيُوتَ المُسْلِمِينَ“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾
[ 14894 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهِلٍّ الصَّنْعانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ“
[ 14895 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ راشِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا صَدَقَةُ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَسَلِّمْ عَلَيْهِمْ تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً. قالَ: ما رَأيْتُهُ إلّا يُوجِبُهُ ”
[ 14896 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أهْلِها ”
[ 14897 ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ،“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْنا مِن رَبِّنا، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ ”
[ 14898 ] - حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ ضِرارِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في هَذِهِ الآيَةِ“ ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: إذا دَخَلْتَ عَلى بَيْتٍ لَيْسَ فِيهِ أحَدٌ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، وإذا دَخَلْتَ المَسْجِدَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ، وإذا دَخَلْتَ عَلى أهْلِكَ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْكم ”
[ 14899 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي: بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ عَلى أهْلِ دِينِكم ”
[ 14900 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدَةُ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا داوُدُ بْنُ قَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَعْنِي:“ المُسْلِمِينَ يَقُولُ: سَلِّمْ عَلى المُسْلِمِينَ ”[ ص: 2651 ]
[ 14901 ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: إذا دَخَلَ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ، الدّاخِلُ عَلى المَدْخُولِ عَلَيْهِ.
[ 14902 ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾“ إذا دَخَلْتَ بَيْتًا لا أحَدَ فِيهِ فَقُلِ: السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، فَإنَّهُ كانَ يُؤْمَرُ بِذَلِكَ، وحَدَّثَنا أنَّ المَلائِكَةَ تَرُدُّ عَلَيْهِ ”
[ 14903 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ لِيُسَلِّمْ بَعْضُكم عَلى بَعْضٍ كَقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29]“
[ 14904 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: ”إذا دَخَلَ المُسْلِمُ عَلى المُسْلِمِ سَلَّمَ عَلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: 29] إنَّما هُوَ: لا تَقْتُلْ أخاكَ المُسْلِمَ وفي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ثُمَّ أنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: 85] قالَ: يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا قُرَيْظَةُ والنَّضِيرُ، وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا﴾ [النحل: 72] كَيْفَ يَكُونُ زَوْجِي مِن نَفْسِي، إنَّما هي جَعَلَ لَكم أزْواجًا مِن بَنِي آدَمَ ولَمْ يَجْعَلْ مِنَ الإبِلِ والبَقَرِ، وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ عَلى هَذا“
قَوْلُهُ تَعالى ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾
[ 14905 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ ”وهو السَّلامُ؛ لِأنَّهُ اسْمُ اللَّهِ وهو تَحِيَّةُ أهْلِ الجَنَّةِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
[ 14906 ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ابْنُ أخِي يَعْقُوبَ بْنِ إبْراهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنا عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي داوُدُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، كانَ يَقُولُ:“ ما أخَذْتُ التَّشَهُّدَ إلّا مِن كِتابِ اللَّهِ، سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿فَإذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أنْفُسِكم تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً﴾ فالتَّشَهُّدُ في الصَّلاةِ: التَّحِيّاتُ المُبارَكاتُ الطَّيِّباتُ لِلَّهِ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلا اللَّهُ وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسُولُهُ، السَّلامُ [ ص: 2652 ] عَلَيْكَ أيُّها النَّبِيُّ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنا وعَلى عِبادِ اللَّهِ الصّالِحِينَ، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ ويُسَلِّمُ "
قَوْلُهُ تَعالى ﴿مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾
[ 14907 ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تَحِيَّةً مِن عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً﴾ يَعْنِي: مَن سَلَّمَ عَلى أخِيهِ فَهي تَحِيَّةٌ مُبارَكَةٌ طَيِّبَةٌ يَعْنِي حَسَنَةً.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾
[ 14908 ] - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يَعْنِي: ما ذَكَرَ في هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾
[ 14909 ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ قالَ: تَتَفَكَّرُونَ.