وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ 14 وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ عِلۡمٗاۖ وَقَالَا ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّنۡ عِبَادِهِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ 15 وَوَرِثَ سُلَيۡمَٰنُ دَاوُۥدَۖ وَقَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيۡءٍۖ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡمُبِينُ 16 وَحُشِرَ لِسُلَيۡمَٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ وَٱلطَّيۡرِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ 17 حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ 18 فَتَبَسَّمَ ضَاحِكٗا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحٗا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ 19 وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيۡرَ فَقَالَ مَالِيَ لَآ أَرَى ٱلۡهُدۡهُدَ أَمۡ كَانَ مِنَ ٱلۡغَآئِبِينَ 20 لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ 21 فَمَكَثَ غَيۡرَ بَعِيدٖ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ وَجِئۡتُكَ مِن سَبَإِۭ بِنَبَإٖ يَقِينٍ 22
الصفحة 378

تفسير سورة النمل - الآية 19

فَتَبَسَّمَ ضَاحِكࣰا مِّن قَوۡلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوۡزِعۡنِيٓ أَنۡ أَشۡكُرَ نِعۡمَتَكَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَيَّ وَأَنۡ أَعۡمَلَ صَٰلِحࣰا تَرۡضَىٰهُ وَأَدۡخِلۡنِي بِرَحۡمَتِكَ فِي عِبَادِكَ ٱلصَّٰلِحِينَ 19

قَوْلُهُ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها﴾ آيَةُ 19
[16205 ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنِ الحَكَمِ بْنِ عَطِيَّةَ، قالَ: سَألْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، عَنِ التَّبَسُّمِ في الصَّلاةِ فَقالَ ما أراهُ إلّا ضَحِكًا، ثُمَّ قَرَأ ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ إلى ﴿صالِحًا تَرْضاهُ﴾
[ 16206] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوْزِعْنِي﴾ فَقالَ: اجْعَلْنِي.
الوَجْهُ الثّانِي:
[16207 ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ ألْهِمْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[ 16208] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ﴾ قالَ: في كَلامِ العَرَبِ، أوْزَعَ فُلانًا بِفُلانٍ، يَقُولُ: حَرَّضَهُ قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿أوْزِعْنِي﴾ ألْهِمْنِي وحَرِّضْنِي عَلى أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ.
[ ص: 2859 ] [ 16209] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ، لَوْ أنَّ ابْنَ آدَمَ، داوُدَ لَمْ يَقْبَلْهُ بِالَّذِي يَنْبَغِي لَساخَتْ بِهِ الأرْضُ خَمْسَ مِائَةِ قامَةٍ حِينَ قالَتِ النَّمْلَةُ: ﴿يا أيُّها النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ﴾ [النمل: 18] قالَ: ﴿فَتَبَسَّمَ ضاحِكًا مِن قَوْلِها وقالَ رَبِّ أوْزِعْنِي أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ الآيَةُ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ حَرّاثٌ مِنَ الحَرّاثِينَ: لَأنا بِقُدْرَتِي أشْكَرُ لَكَ مِنكَ، قالَ: فَخَرَّ عَنْ فَرَسِهِ ساجِدًا، وقالَ لَوْلا أنْ يَكُونَ،قالَ ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَكَلَّمَ سُفْيانُ بِكَلِمَةٍ لَمْ أفْهَمْها.لَقُلْتُ: انْزَعْ مِنِّي ما أعْطَيْتِنِي، قالَ: وكانَ يَشْغَلُهُ ذِكْرُ اللَّهِ عَنْ أنْ يَتَكَلَّمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾
[16210] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ: ﴿وأدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ في عِبادِكَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ: مَعَ الصّالِحِينَ مَعَ الأنْبِياءِ والمُؤْمِنِينَ.
فهرس الكتاب