وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ 109 كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ 110 لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ 111 ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ 112 ۞ لَيۡسُواْ سَوَآءٗۗ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ أُمَّةٞ قَآئِمَةٞ يَتۡلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ وَهُمۡ يَسۡجُدُونَ 113 يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 114 وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ 115
الصفحة 64

تفسير سورة آل عمران - الآية 112

ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقࣲّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ 112

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ آيَةُ: 112
[3986] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرِ بْنُ بَرّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الأسَدِيُّ، ثَنا عُبَيْدٌ طُفَيْلٌ أبُو سِيدانَ الغَطَفانِيُّ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قالَ: هم أصْحابُ القَبالاتِ، كَفَرُوا بِاللَّهِ العَظِيمِ.
[3987] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَهَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ قالَ: أدْرَكَتْهم هَذِهِ الأُمَّةُ، وإنَّ المَجُوسَ لَتُجِبِيهُمُ الجِزْيَةَ.
[3988] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ قالَ: أذَلَّهُمُ اللَّهُ فَلا مَنَعَةَ لَهُمْ، وجَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أقْدامِ المُسْلِمِينَ.
[3989] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قالا: يُعْطُونَ الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾
[3990] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ البَكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ الأشْجَعِيُّ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾
[3991] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ الأشْجَعِيُّ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾ قالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وعَهْدٌ مِنَ النّاسِ". ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ والضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[ ص: 736 ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباءُوا﴾
[3992] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وباءُوا﴾ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا - ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[3993] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فَحَدَثَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ غَضِبٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾
[3994] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا سَخَطَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ﴾
[3995] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ﴾ قالَ: المَسْكَنَةُ: الفاقَةُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[3996] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلُهُ: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ﴾ قالَ: الخَراجُ.
[3997] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَيْدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿المَسْكَنَةُ﴾ قالَ: الجِزْيَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾
[3998] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ الأزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ تَقْتُلُ في اليَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مِن آخِرِ النَّهارِ.
[ ص: 737 ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾
[3999] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ قالَ: اجْتَنِبُوا المَعْصِيَةَ والعُدْوانَ، فَإنَّ بِهِما هَلَكَ مَن هَلَكَ مِن قَبْلِكم مِنَ النّاسِ.
فهرس الكتاب