فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهۡدِيَهُۥ يَشۡرَحۡ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِۖ وَمَن يُرِدۡ أَن يُضِلَّهُۥ يَجۡعَلۡ صَدۡرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجٗا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي ٱلسَّمَآءِۚ كَذَٰلِكَ يَجۡعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ 125 وَهَٰذَا صِرَٰطُ رَبِّكَ مُسۡتَقِيمٗاۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَذَّكَّرُونَ 126 ۞ لَهُمۡ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمۡۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ 127 وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعٗا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضٖ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ 128 وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعۡضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعۡضَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ 129 يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ 130
الصفحة 144

تفسير سورة الأنعام - الآية 128

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ جَمِيعࣰا يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ قَدِ ٱسۡتَكۡثَرۡتُم مِّنَ ٱلۡإِنسِۖ وَقَالَ أَوۡلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلۡإِنسِ رَبَّنَا ٱسۡتَمۡتَعَ بَعۡضُنَا بِبَعۡضࣲ وَبَلَغۡنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِيٓ أَجَّلۡتَ لَنَاۚ قَالَ ٱلنَّارُ مَثۡوَىٰكُمۡ خَٰلِدِينَ فِيهَآ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمࣱ 128

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿”ويَوْمَ نَحْشُرُهم جَمِيعًا“﴾
[7889] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، قالَ: سَمِعْتَهم يَذْكُرُونَ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ قالَ: الحَشْرُ: المَوْتُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾
[7890] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ في ضَلالَتِكم إيّاهم يَعْنِي: أضْلَلْتُمْ مِنهم كَثِيرًا
[7891] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ كَثُرَ مَن أغْوَيْتُمْ
[7892] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ قالَ: أضْلَلْتُمْ كَثِيرًا مِنَ الإنْسِ
قَوْلُهُ: ﴿وقالَ أوْلِياؤُهم مِنَ الإنْسِ رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾
[7893] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الأشْهَبِ هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿يا مَعْشَرَ الجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإنْسِ﴾ قالَ: اسْتَكْثَرَ رَبُّكم أهْلَ النّارِ يَوْمَ القِيامَةِ، ﴿وقالَ أوْلِياؤُهم مِنَ الإنْسِ رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ قالَ الحَسَنُ: وما كانَ اسْتِمْتاعُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ إلّا أنَّ الجِنَّ أمَرَتْ وعَمِلَتِ الإنْسُ [ ص: 1388 ]
[7894] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ﴾ قالَ: الصَّحابَةُ في الدُّنْيا
قَوْلُهُ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾
[7895] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ قالَ: أمَرَتِ الجِنُّ، وعَمِلَتِ الإنْسُ
[7896] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّازُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وبَلَغْنا أجَلَنا الَّذِي أجَّلْتَ لَنا﴾ قالَ: المَوْتُ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: المَوْتُ
[7897] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قالَ النّارُ مَثْواكم خالِدِينَ فِيها إلا ما شاءَ اللَّهُ إنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ لا يَنْبَغِي لِأحَدٍ أنْ يَحْكُمَ عَلى اللَّهِ في خَلْقِهِ، لا يُنْزِلُهم جَنَّةً ولا نارًا
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
فهرس الكتاب