يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ 73 يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ 74 ۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 75 فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ 76 فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقٗا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ 77 أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ 78 ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ 79
الصفحة 199

تفسير سورة التوبة - الآية 75

۞ وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ 75

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ﴾ آيَةُ 75
[10405] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مَحْبُوبُ بْنُ مِحْرِزٍ القَوارِيرِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ عُمارَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ: اعْتَبِرُوا المُنافِقَ بِثَلاثٍ: إنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وإنْ وعَدَ أخْلَفَ، وإنْ عاهَدَ غَدَرَ، وذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ الآيَةَ.
[ ص: 1847 ] قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ﴾ إلى ﴿الصّالِحِينَ﴾
[10406] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ السَّلامِيُّ، عَنْ أبِي عَبْدِ المَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الهِلالِيِّ أنَّهُ أخْبَرَهُ عَنِ القاسِمِ أبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وهو مَوْلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعاوِيَةَ أنَّهُ أخْبَرَهُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ الباهِلِيِّ، «عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حاطِبٍ الأنْصارِيِّ أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ”ادْعُ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِيَ مالًا فَقالَ: ويْحَكَ يا ثَعْلَبَةُ قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِن كَثِيرٍ لا تُطِيقُهُ، قالَ: ثُمَّ قالَ مَرَّةً أُخْرى فَقالَ: ما تَرْضى أنْ تَكُونَ مِثْلَ نَبِيِّ اللَّهِ؟ فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ أنْ تَسِيلَ مَعِيَ الجِبالُ ذَهَبًا وفِضَّةً لَسالَتْ. قالَ: والَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَئِنْ دَعَوْتَ اللَّهَ أنْ يَرْزُقَنِيَ مالًا لَأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مالًا، اللَّهُمَّ ارْزُقْثَعْلَبَةَ مالًا. قالَ: فاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَما يَنْمُو الدُّودُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مَن الصّالِحِينَ﴾“» .
[10407] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ومِنهم مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مَن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ﴾ رَجُلانِ خَرَجا عَلى مَلاءٍ قُعُودٍ، قالا: واللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ، فَلَمّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ.
فهرس الكتاب