وَلَقَدۡ جَعَلۡنَا فِي ٱلسَّمَآءِ بُرُوجࣰا وَزَيَّنَّٰهَا لِلنَّٰظِرِينَ 16
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنا في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ .
بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا، وذَكَرَ هَذا أيْضًا في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: 61] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ الآيَةَ [البروج: 1]، والبُرُوجُ: جَمْعُ بُرْجٍ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالبُرُوجِ في الآياتِ المَذْكُورَةِ، فَقالَ بَعْضُهم: البُرُوجُ: الكَواكِبُ، ومِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذا القَوْلُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وعَنْ أبِي صالِحٍ: أنَّها الكَواكِبُ العِظامُ، وقِيلَ: هي قُصُورٌ في السَّماءِ عَلَيْها الحَرَسُ. ومِمَّنْ قالَ بِهِ عَطِيَّةُ، وقِيلَ: هي مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وأسْماءُ هَذِهِ البُرُوجِ: الحَمَلُ والثَّوْرُ والجَوْزاءُ والسَّرَطانُ والأسَدُ والسُّنْبُلَةُ والمِيزانُ والعَقْرَبُ والقَوْسُ والجَدْيُ والدَّلْوُ والحُوتُ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: أطْلَقَ تَعالى في (( سُورَةِ النِّساءِ) ) البُرُوجَ عَلى القُصُورِ الحَصِينَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78] ومَرْجِعُ الأقْوالِ كُلِّها إلى شَيْءٍ واحِدٍ. لِأنَّ أصْلَ البُرُوجِ في اللُّغَةِ الظُّهُورُ، ومِنهُ تَبَرُّجُ المَرْأةِ بِإظْهارِ زِينَتِها، فالكَواكِبُ ظاهِرَةٌ، والقُصُورُ ظاهِرَةٌ، ومَنازِلُ القَمَرِ والشَّمْسِ كالقُصُورِ، بِجامِعِ أنَّ الكُلَّ مَحَلٌّ يُنْزَلُ فِيهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ . صَرَّحَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ زَيَّنَ السَّماءَ لِلنّاظِرِينَ، وبَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهُ زَيَّنَها بِالنُّجُومِ، وأنَّها السَّماءُ الدُّنْيا كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ الآيَةَ [الملك: 5]، وقَوْلِهِ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ [الصافات: 6] .
بَيَّنَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا، وذَكَرَ هَذا أيْضًا في مَواضِعَ أُخَرَ كَقَوْلِهِ: ﴿تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ في السَّماءِ بُرُوجًا﴾ [الفرقان: 61] وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿والسَّماءِ ذاتِ البُرُوجِ﴾ الآيَةَ [البروج: 1]، والبُرُوجُ: جَمْعُ بُرْجٍ.
واخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِالبُرُوجِ في الآياتِ المَذْكُورَةِ، فَقالَ بَعْضُهم: البُرُوجُ: الكَواكِبُ، ومِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ هَذا القَوْلُ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. وعَنْ أبِي صالِحٍ: أنَّها الكَواكِبُ العِظامُ، وقِيلَ: هي قُصُورٌ في السَّماءِ عَلَيْها الحَرَسُ. ومِمَّنْ قالَ بِهِ عَطِيَّةُ، وقِيلَ: هي مَنازِلُ الشَّمْسِ والقَمَرِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. وأسْماءُ هَذِهِ البُرُوجِ: الحَمَلُ والثَّوْرُ والجَوْزاءُ والسَّرَطانُ والأسَدُ والسُّنْبُلَةُ والمِيزانُ والعَقْرَبُ والقَوْسُ والجَدْيُ والدَّلْوُ والحُوتُ.
قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: أطْلَقَ تَعالى في (( سُورَةِ النِّساءِ) ) البُرُوجَ عَلى القُصُورِ الحَصِينَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ المَوْتُ ولَوْ كُنْتُمْ في بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78] ومَرْجِعُ الأقْوالِ كُلِّها إلى شَيْءٍ واحِدٍ. لِأنَّ أصْلَ البُرُوجِ في اللُّغَةِ الظُّهُورُ، ومِنهُ تَبَرُّجُ المَرْأةِ بِإظْهارِ زِينَتِها، فالكَواكِبُ ظاهِرَةٌ، والقُصُورُ ظاهِرَةٌ، ومَنازِلُ القَمَرِ والشَّمْسِ كالقُصُورِ، بِجامِعِ أنَّ الكُلَّ مَحَلٌّ يُنْزَلُ فِيهِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَزَيَّنّاها لِلنّاظِرِينَ﴾ . صَرَّحَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّهُ زَيَّنَ السَّماءَ لِلنّاظِرِينَ، وبَيَّنَ في مَواضِعَ أُخَرَ أنَّهُ زَيَّنَها بِالنُّجُومِ، وأنَّها السَّماءُ الدُّنْيا كَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ﴾ الآيَةَ [الملك: 5]، وقَوْلِهِ: ﴿إنّا زَيَّنّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الكَواكِبِ﴾ [الصافات: 6] .