لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ 2
[سورة الكافرون (109): الآيات 2 الى 3]
أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ يعني من الأصنام أو الأنداد والأوثان والشركاء مهما كانوا، بشرا أو حجرا أو شمسا أو قمرا
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي: ولا أنتم عابدون إلهي وهو الله رب العالمين، ومن هنا نفهم أن أي إنسان لا يدخل في هذا الدين فإنه لا يكون عابدا لله عزّ وجل، ولو ادعى ما ادعى، وعمل ما عمل
وَلا أَنا عابِدٌ أي: فيما يأتي من الزمان ما عَبَدْتُّمْ
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ فيما يأتي من الزمان ما أَعْبُدُ بسبب من وصولكم إلى درجة من الكفر لا عودة فيها. وهذا الذي ذكرناه هو توجيه النسفي للسورة، فالعبادة الأولى يراد بها الحال، والعبادة الثانية يراد بها الاستقبال، وقال ابن كثير: أي ولا أعبد عبادتكم أي لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي: لا تعتقدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم. أقول: إن للمفسرين أربعة أقوال في تعليل تكرار موضوع
المفاصلة في العبادة. هذان القولان اللذان نقلناهما، وقولان آخران، وقد ذكر الأقوال الأربعة ابن كثير. ولعل أكثر الأقوال غموضا هو القول الذي قدمه، ومن ثم فسنعرض الأقوال الأربعة كما ذكرها، ونفسر القول الأول الذي قدمه وهو الذي اعتمده. قال ابن كثير ملخصا أقوال المفسرين: (فهذه ثلاثة أقوال:
أولها ما ذكرناه أولا (أقول: والذي ذكره هو ما نقلناه ومضمونه: أنه فسر (ما) في القول الأول بمعنى (من) وفسر (ما) في القول الثاني بأنها المصدرية، فيكون هذا القول على الشكل التالي: لا أعبد ما تعبدون من الآلهة، ولا أنتم عابدون من أعبد وهو الله، ولا أنا عابد عبادتكم، ولا أنتم عابدون عبادتي، فلا إلهكم إلهي، ولا عبادتكم عبادتي، ولا إلهي معبودكم، ولا عبادتي عبادتكم،
ومن ثم ختمت السورة بقوله تعالى:
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ التي سنرى معناها فيما بعد، ولنعد إلى نقل كلام ابن كثير). قال ابن كثير: (الثاني) ما حكاه البخاري وغيره من المفسرين أن المراد لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ* وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ في الماضي وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ* وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ في المستقبل. (الثالث) أن ذلك تأكيد محض. (وثم قول رابع) نصره أبو العباس بن تيمية في بعض كتبه وهو أن المراد بقوله لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ نفي الفعل لأنها جملة فعلية
أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ يعني من الأصنام أو الأنداد والأوثان والشركاء مهما كانوا، بشرا أو حجرا أو شمسا أو قمرا
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي: ولا أنتم عابدون إلهي وهو الله رب العالمين، ومن هنا نفهم أن أي إنسان لا يدخل في هذا الدين فإنه لا يكون عابدا لله عزّ وجل، ولو ادعى ما ادعى، وعمل ما عمل
وَلا أَنا عابِدٌ أي: فيما يأتي من الزمان ما عَبَدْتُّمْ
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ فيما يأتي من الزمان ما أَعْبُدُ بسبب من وصولكم إلى درجة من الكفر لا عودة فيها. وهذا الذي ذكرناه هو توجيه النسفي للسورة، فالعبادة الأولى يراد بها الحال، والعبادة الثانية يراد بها الاستقبال، وقال ابن كثير: أي ولا أعبد عبادتكم أي لا أسلكها ولا أقتدي بها، وإنما أعبد الله على الوجه الذي يحبه ويرضاه وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ أي: لا تعتقدون بأوامر الله وشرعه في عبادته، بل قد اخترعتم شيئا من تلقاء أنفسكم. أقول: إن للمفسرين أربعة أقوال في تعليل تكرار موضوع
المفاصلة في العبادة. هذان القولان اللذان نقلناهما، وقولان آخران، وقد ذكر الأقوال الأربعة ابن كثير. ولعل أكثر الأقوال غموضا هو القول الذي قدمه، ومن ثم فسنعرض الأقوال الأربعة كما ذكرها، ونفسر القول الأول الذي قدمه وهو الذي اعتمده. قال ابن كثير ملخصا أقوال المفسرين: (فهذه ثلاثة أقوال:
أولها ما ذكرناه أولا (أقول: والذي ذكره هو ما نقلناه ومضمونه: أنه فسر (ما) في القول الأول بمعنى (من) وفسر (ما) في القول الثاني بأنها المصدرية، فيكون هذا القول على الشكل التالي: لا أعبد ما تعبدون من الآلهة، ولا أنتم عابدون من أعبد وهو الله، ولا أنا عابد عبادتكم، ولا أنتم عابدون عبادتي، فلا إلهكم إلهي، ولا عبادتكم عبادتي، ولا إلهي معبودكم، ولا عبادتي عبادتكم،
ومن ثم ختمت السورة بقوله تعالى:
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ التي سنرى معناها فيما بعد، ولنعد إلى نقل كلام ابن كثير). قال ابن كثير: (الثاني) ما حكاه البخاري وغيره من المفسرين أن المراد لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ* وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ في الماضي وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ* وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ في المستقبل. (الثالث) أن ذلك تأكيد محض. (وثم قول رابع) نصره أبو العباس بن تيمية في بعض كتبه وهو أن المراد بقوله لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ نفي الفعل لأنها جملة فعلية