لَّقَدۡ أَضَلَّنِي عَنِ ٱلذِّكۡرِ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَنِيۗ وَكَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ لِلۡإِنسَٰنِ خَذُولࣰا 29
[سورة الفرقان (25): آية 29]
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ أي ذكر الله، أو القرآن أو الإيمان بَعْدَ إِذْ جاءَنِي من الله أي بعد بلوغه إلي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا أي يخذله عن الحق ويصرفه عنه، ويستعمله في الباطل، ويدعوه إليه، أي من عادة الشيطان ترك من يواليه، وهل هذا حكاية كلام الله أو هو تتمة كلام الظالم يحكيه الله؟ قولان للمفسرين، وهل المراد بالشيطان في الآية خليل الإنسان الذي أضله أو أن المراد به إبليس؟ قولان كذلك، وبهذا انتهى المشهدان اللذان أمر رسول الله ﷺ أن يتذكرهما؛ لما يترتب على تذكرهما من صبر واستقامة، وتحمل وعزاء.
كلمة في السياق:
لم يبق عندنا في المقطع الأول إلا آيتان هما شكوى من رسول الله ﷺ من مواقف قومه من هذا القرآن، وتعزية من الله لرسوله ﷺ على هذه المواقف، ولنتذكر أن المقطع قد عرض علينا مجموعة من مواقف الكافرين: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا
إن حصيلة هذه المواقف شيئان الأول: هجر القرآن، والثاني: العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي تعرضه الآيتان الأخيرتان في المقطع فلنرهما:
[تفسير الآيتين]
الآية الأولى:
وَقالَ الرَّسُولُ محمد ﷺ في الدنيا شاكيا إلى الله يا
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ أي ذكر الله، أو القرآن أو الإيمان بَعْدَ إِذْ جاءَنِي من الله أي بعد بلوغه إلي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا أي يخذله عن الحق ويصرفه عنه، ويستعمله في الباطل، ويدعوه إليه، أي من عادة الشيطان ترك من يواليه، وهل هذا حكاية كلام الله أو هو تتمة كلام الظالم يحكيه الله؟ قولان للمفسرين، وهل المراد بالشيطان في الآية خليل الإنسان الذي أضله أو أن المراد به إبليس؟ قولان كذلك، وبهذا انتهى المشهدان اللذان أمر رسول الله ﷺ أن يتذكرهما؛ لما يترتب على تذكرهما من صبر واستقامة، وتحمل وعزاء.
كلمة في السياق:
لم يبق عندنا في المقطع الأول إلا آيتان هما شكوى من رسول الله ﷺ من مواقف قومه من هذا القرآن، وتعزية من الله لرسوله ﷺ على هذه المواقف، ولنتذكر أن المقطع قد عرض علينا مجموعة من مواقف الكافرين: وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ
وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ
وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ أَوْ نَرى رَبَّنا
إن حصيلة هذه المواقف شيئان الأول: هجر القرآن، والثاني: العداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الذي تعرضه الآيتان الأخيرتان في المقطع فلنرهما:
[تفسير الآيتين]
الآية الأولى:
وَقالَ الرَّسُولُ محمد ﷺ في الدنيا شاكيا إلى الله يا