وَٱلَّذِي نَزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءَۢ بِقَدَرٖ فَأَنشَرۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ 11 وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ 12 لِتَسۡتَوُۥاْ عَلَىٰ ظُهُورِهِۦ ثُمَّ تَذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ رَبِّكُمۡ إِذَا ٱسۡتَوَيۡتُمۡ عَلَيۡهِ وَتَقُولُواْ سُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُۥ مُقۡرِنِينَ 13 وَإِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ 14 وَجَعَلُواْ لَهُۥ مِنۡ عِبَادِهِۦ جُزۡءًاۚ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَكَفُورٞ مُّبِينٌ 15 أَمِ ٱتَّخَذَ مِمَّا يَخۡلُقُ بَنَاتٖ وَأَصۡفَىٰكُم بِٱلۡبَنِينَ 16 وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ 17 أَوَمَن يُنَشَّؤُاْ فِي ٱلۡحِلۡيَةِ وَهُوَ فِي ٱلۡخِصَامِ غَيۡرُ مُبِينٖ 18 وَجَعَلُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ ٱلَّذِينَ هُمۡ عِبَٰدُ ٱلرَّحۡمَٰنِ إِنَٰثًاۚ أَشَهِدُواْ خَلۡقَهُمۡۚ سَتُكۡتَبُ شَهَٰدَتُهُمۡ وَيُسۡـَٔلُونَ 19 وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ 20 أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا مِّن قَبۡلِهِۦ فَهُم بِهِۦ مُسۡتَمۡسِكُونَ 21 بَلۡ قَالُوٓاْ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّهۡتَدُونَ 22

تفسير سورة الزخرف - الآية 20

وَقَالُواْ لَوۡ شَآءَ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَا عَبَدۡنَٰهُمۗ مَّا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنۡ عِلۡمٍۖ إِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ 20

[سورة الزخرف (43): آية 20]
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ أي لو شاء الله منا أن نترك عبادة الملائكة لحال بيننا وبين ذلك، قال ابن كثير: أي لو أراد الله لحال بيننا وبين عبادة هذه الأصنام التي هي على صور الملائكة التي هي بنات الله.
ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ.. أي: بصحة ما قالوه واحتجوا به إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ أي يكذبون ويتقوّلون. وفي الفوائد كلام حول عبادة الملائكة في عصرنا.
ملاحظات حول السياق: [حول صلة المجموعتين الأولى والثانية ببعضهما البعض]
1 - رأينا أن المجموعة الأولى من المقطع بدأت بقوله تعالى: وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وأن المجموعة الثانية بدأت بقوله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً.. وقد ذكر النسفي الصلة بين المجموعتين فقال: (أي ولئن سألتهم عن خالق السموات والأرض ليعترفنّ، وقد جعلوا له مع ذلك الاعتراف من عباده جزءا).
2 - نلاحظ أنّه قد مرّ معنا ردّ على دعوى الكافرين أن الملائكة بنات الله في قوله تعالى: أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ، ثمّ تأتي بقية الردّ فهذه آية تقول:
بداية سورة الزخرف فهرس السور