وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءࣲ قَدۡرࣰا 3
[سورة الطلاق (65): آية 3]
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي: ومن يكل أمره إلى الله عن طمع غيره وتدبير نفسه فَهُوَ حَسْبُهُ أي: كافيه في الدارين إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ أي: منفذ قضاياه وأحكامه في خلقه بما يريده ويشاؤه قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً قال النسفي: أي: تقديرا وتوقيتا وهذا بيان لوجوب التوكل على الله، وتفويض الأمر إليه، لأنه إذا علم أن كل شئ من الرزق ونحوه لا يكون إلا بتقديره وتوفيقه، لم يبق إلا التسليم للقدر والتوكل.
كلمة في السياق:
1 - إن الأمر بالتقوى والتوكل في سياق الكلام عن الطلاق والعدة سببه أن الطلاق يقتضي زواجا جديدا وعقدا، وبقاء المعتدة في بيت الزوجية يقتضي إنفاقا عليها، وإرجاع المعتدة أو تفريقها يكاد أن يكون قفزة بالمجهول، وكل ذلك يقتضي توكلا ويحتاج إلى تقوى.
2 - يلاحظ أن سورة التغابن- وهي السورة السابقة على سورة الطلاق- أمرت بالتوكل، وأمرت بالتقوى بقدر الاستطاعة، وأمرت بالإنفاق، ومما ذكرت به كون الأزواج فتنة، وأن بعض الأزواج أعداء لأزواجهن، وندبت إلى العفو والصفح، وصلة ذلك ببداية سورة الطلاق واضحة، فتشريع الطلاق مرتبط بوجود حالات من
العلاقات الزوجية لا تحتمل، ومع أن الله عزّ وجل ندب إلى العفو والصفح فهناك حالات لا حل لها إلا الطلاق، وقد أمر الله بالطلاق بشكل تستنفد فيه كل إمكانية لإبقاء العلاقة الزوجية، حتى إذا لم يبق مناص كان الخلاص بمعروف، فصلة أوائل سورة الطلاق بأواخر سورة التغابن واضحة، وأن تكون سورة التغابن مقدمة لسورة الطلاق فذلك أيضا واضح.
3 - وبعد أن بين الله عزّ وجل عدة المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت تحيض، فإنه يبين عدة من لا تحيض لكبر أو صغر أو لسبب، كما يبين عدة الحامل.
*** الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (4) إلى نهاية الآية (5) وهذه هي:
[سورة الطلاق (65)، الآيات 4 الى 5]
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ أي: ومن يكل أمره إلى الله عن طمع غيره وتدبير نفسه فَهُوَ حَسْبُهُ أي: كافيه في الدارين إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ أي: منفذ قضاياه وأحكامه في خلقه بما يريده ويشاؤه قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً قال النسفي: أي: تقديرا وتوقيتا وهذا بيان لوجوب التوكل على الله، وتفويض الأمر إليه، لأنه إذا علم أن كل شئ من الرزق ونحوه لا يكون إلا بتقديره وتوفيقه، لم يبق إلا التسليم للقدر والتوكل.
كلمة في السياق:
1 - إن الأمر بالتقوى والتوكل في سياق الكلام عن الطلاق والعدة سببه أن الطلاق يقتضي زواجا جديدا وعقدا، وبقاء المعتدة في بيت الزوجية يقتضي إنفاقا عليها، وإرجاع المعتدة أو تفريقها يكاد أن يكون قفزة بالمجهول، وكل ذلك يقتضي توكلا ويحتاج إلى تقوى.
2 - يلاحظ أن سورة التغابن- وهي السورة السابقة على سورة الطلاق- أمرت بالتوكل، وأمرت بالتقوى بقدر الاستطاعة، وأمرت بالإنفاق، ومما ذكرت به كون الأزواج فتنة، وأن بعض الأزواج أعداء لأزواجهن، وندبت إلى العفو والصفح، وصلة ذلك ببداية سورة الطلاق واضحة، فتشريع الطلاق مرتبط بوجود حالات من
العلاقات الزوجية لا تحتمل، ومع أن الله عزّ وجل ندب إلى العفو والصفح فهناك حالات لا حل لها إلا الطلاق، وقد أمر الله بالطلاق بشكل تستنفد فيه كل إمكانية لإبقاء العلاقة الزوجية، حتى إذا لم يبق مناص كان الخلاص بمعروف، فصلة أوائل سورة الطلاق بأواخر سورة التغابن واضحة، وأن تكون سورة التغابن مقدمة لسورة الطلاق فذلك أيضا واضح.
3 - وبعد أن بين الله عزّ وجل عدة المطلقة طلاقا رجعيا إذا كانت تحيض، فإنه يبين عدة من لا تحيض لكبر أو صغر أو لسبب، كما يبين عدة الحامل.
*** الفقرة الثانية
وتمتد من الآية (4) إلى نهاية الآية (5) وهذه هي:
[سورة الطلاق (65)، الآيات 4 الى 5]