بِأَيۡدِي سَفَرَةࣲ 15
[سورة عبس (80): الآيات 15 الى 17]
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ أي: كتبة، قال النسفي: جمع سافر: أي: الملائكة ينتسخون الكتب من اللوح
كِرامٍ على الله أو عن المعاصي بَرَرَةٍ أي:
أتقياء، جمع بار. قال ابن كثير: والصحيح أن السفرة الملائكة، والسفرة يعني بين الله وبين خلقه، وفسر ابن كثير: الكرام البررة بقوله: أي: خلقهم كريم، حسن شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن هاهنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد.
كلمة في السياق:
1 - ذكرت الفقرة الأولى في السورة إعراض الرسول ﷺ عن الأعمى، وإقباله على الكافر المستغني، وإنما فعل ذلك رسول الله ﷺ حرصا على إيمان هذا الكافر المستغني، وقد جاء هذا الجزء من الفقرة الثانية ليبين استغناء هذا القرآن عن المستغنين عنه، وليبين أن هذا القرآن له الدرجة العليا في الكرامة في كل حال، وفي هذا السياق ذكر الله عزّ وجل خصيصة من خصائص هذا القرآن وهو أنه تذكرة، والملاحظ: أن هذا الجزء من الفقرة ترك المشيئة للإنسان في أن يتذكر، وفي ذلك تهديد وإشعار بالاستغناء والعزة، فكأن هذا الجزء يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرف قيمة ما أوحيته إليك ولا يحملنك الحرص على الخلق على مخالفة أدبه.
2 - ثم يأتي الجزء الثاني والثالث من الفقرة الثانية وفيهما كلام عن الطبيعة الكافرة وإقامة حجة، وفي ذلك تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتسلية له على كفر الكافرين، وتهييج للإنسان أن يتذكر ويشكر، وكأن الله عزّ وجل يقول لرسول الله
صلى الله عليه وسلم: هذا القرآن تذكرة، وقد خلقت للإنسان الكثير مما يقتضي شكرا، فإذا لم يتذكر ولم يشكر، فلا عليك أن تحرص هذا الحرص على إسلام الكافرين المستغنين، بحيث تعطل حقوق المسلمين.
تفسير الجزء الثاني من الفقرة الثانية:
قُتِلَ الْإِنْسانُ أي: لعن الكافر ما أَكْفَرَهُ قال النسفي: استفهام توبيخ أي: أي شئ حمله على الكفر؟ أو هو تعجب، أي: ما أشد كفره. قال ابن كثير: وهذا لجنس الإنسان المكذب لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم
بِأَيْدِي سَفَرَةٍ أي: كتبة، قال النسفي: جمع سافر: أي: الملائكة ينتسخون الكتب من اللوح
كِرامٍ على الله أو عن المعاصي بَرَرَةٍ أي:
أتقياء، جمع بار. قال ابن كثير: والصحيح أن السفرة الملائكة، والسفرة يعني بين الله وبين خلقه، وفسر ابن كثير: الكرام البررة بقوله: أي: خلقهم كريم، حسن شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة، ومن هاهنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد.
كلمة في السياق:
1 - ذكرت الفقرة الأولى في السورة إعراض الرسول ﷺ عن الأعمى، وإقباله على الكافر المستغني، وإنما فعل ذلك رسول الله ﷺ حرصا على إيمان هذا الكافر المستغني، وقد جاء هذا الجزء من الفقرة الثانية ليبين استغناء هذا القرآن عن المستغنين عنه، وليبين أن هذا القرآن له الدرجة العليا في الكرامة في كل حال، وفي هذا السياق ذكر الله عزّ وجل خصيصة من خصائص هذا القرآن وهو أنه تذكرة، والملاحظ: أن هذا الجزء من الفقرة ترك المشيئة للإنسان في أن يتذكر، وفي ذلك تهديد وإشعار بالاستغناء والعزة، فكأن هذا الجزء يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اعرف قيمة ما أوحيته إليك ولا يحملنك الحرص على الخلق على مخالفة أدبه.
2 - ثم يأتي الجزء الثاني والثالث من الفقرة الثانية وفيهما كلام عن الطبيعة الكافرة وإقامة حجة، وفي ذلك تعزية لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وتسلية له على كفر الكافرين، وتهييج للإنسان أن يتذكر ويشكر، وكأن الله عزّ وجل يقول لرسول الله
صلى الله عليه وسلم: هذا القرآن تذكرة، وقد خلقت للإنسان الكثير مما يقتضي شكرا، فإذا لم يتذكر ولم يشكر، فلا عليك أن تحرص هذا الحرص على إسلام الكافرين المستغنين، بحيث تعطل حقوق المسلمين.
تفسير الجزء الثاني من الفقرة الثانية:
قُتِلَ الْإِنْسانُ أي: لعن الكافر ما أَكْفَرَهُ قال النسفي: استفهام توبيخ أي: أي شئ حمله على الكفر؟ أو هو تعجب، أي: ما أشد كفره. قال ابن كثير: وهذا لجنس الإنسان المكذب لكثرة تكذيبه بلا مستند، بل بمجرد الاستبعاد وعدم العلم