لِيَوۡمٍ عَظِيمٖ 5 يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ 6 كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ 7 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ 8 كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ 9 وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ 10 ٱلَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ 11 وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ 12 إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ 13 كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ 14 كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ 15 ثُمَّ إِنَّهُمۡ لَصَالُواْ ٱلۡجَحِيمِ 16 ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ 17 كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ 18 وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ 19 كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ 20 يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ 21 إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ 22 عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِ يَنظُرُونَ 23 تَعۡرِفُ فِي وُجُوهِهِمۡ نَضۡرَةَ ٱلنَّعِيمِ 24 يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ 25 خِتَٰمُهُۥ مِسۡكٞۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلۡيَتَنَافَسِ ٱلۡمُتَنَٰفِسُونَ 26 وَمِزَاجُهُۥ مِن تَسۡنِيمٍ 27 عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ 28 إِنَّ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْ كَانُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَضۡحَكُونَ 29 وَإِذَا مَرُّواْ بِهِمۡ يَتَغَامَزُونَ 30 وَإِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمُ ٱنقَلَبُواْ فَكِهِينَ 31 وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ 32 وَمَآ أُرۡسِلُواْ عَلَيۡهِمۡ حَٰفِظِينَ 33

تفسير سورة المطففين - الآية 25

يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقࣲ مَّخۡتُومٍ 25

[سورة المطففين (83): الآيات 25 الى 27]
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ أي شراب خالص لا غش فيه مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ قال النسفي: (أي: تختم أوانيه بمسك بدل الطين الذين يختم به الشراب في الدنيا.. أو مقطعه رائحة مسك أي: توجد رائحة المسك عند خاتمة شربه. أقول: أي:
نكهته التي تبقى في الفم مسك، قال ابن مسعود: أي: خلطه مسك، وقال الحسن:
أي: عاقبته مسك، وَفِي ذلِكَ أي: وفي الرحيق أو النعيم فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ قال النسفي: أي: فليرغب الراغبون، وذلك إنما يكون بالمسارعة إلى الخيرات، والانتهاء عن السيئات. وقال ابن كثير: أي: وفي مثل هذا الحال فليتفاخر المتفاخرون، وليتباه ويكاثر ويستبق إلى مثله المستبقون
وَمِزاجُهُ أي: ومزاج الرحيق مِنْ تَسْنِيمٍ قال النسفي: (هو علم لعين بعينها سميت بالتسنيم الذي هو مصدر سنمه إذا رفعه، لأنها أرفع شراب في الجنة أو لأنها تأتيهم من فوق وتنصب في أوانيهم). وقال ابن كثير، أي: ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم، أي: من شراب يقال له تسنيم وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه.. ولهذا قال
بداية سورة المطففين فهرس السور