وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَىٰ دَارِ ٱلسَّلَٰمِ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ 25
﴿واللَّهُ يَدْعُو إلى دارِ السَّلامِ ويَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: لَمّا ذَكَرَ مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا وما يَئُولُ إلَيْهِ مِنَ الفَناءِ والِاضْمِحْلالِ، وما [ ص: 145 ] تَضَمَّنَهُ مِنَ الآفاتِ والعاهاتِ، ذَكَرَ تَعالى أنَّهُ داعٍ إلى دارِ السَّلامَةِ والصِّحَّةِ والأمْنِ، وهي: الجَنَّةُ، إذْ أهْلُها سالِمُونَ مِن كُلِّ مَكْرُوهٍ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعالى أضافَها إلى اسْمِهِ الشَّرِيفِ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لَها والتَّشْرِيفِ كَما قِيلَ: بَيْتُ اللَّهِ، و(ناقَةَ اللَّهِ) ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُضافَةً إلى السَّلامَةِ بِمَعْنى: التَّسْلِيمِ، لِفُشُوِّ ذَلِكَ بَيْنَهم، ولِتَسْلِيمِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ كَما قالَ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: 25] ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: 26] .
قالَ الحَسَنُ: إنَّ السَّلامَ لا يَنْقَطِعُ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ وهو تَحِيَّتُهم كَما قالَ تَعالى: (تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ) وقَدْ ورَدَتْ في دَعْوَةِ اللَّهِ عِبادَهُ أحادِيثُ. وقالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ في التَّوْراةِ مَكْتُوبًا: يا باغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ، ويا باغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ.
ولَمّا كانَ الدُّعاءُ عامًّا لَمْ تَتَقَيَّدْ بِالمَشِيئَةِ، ولَمّا كانَتِ الهِدايَةُ خاصَّةً تَقَيَّدَتْ بِالمَشِيئَةِ فَقالَ: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَهْدِي: يُوَفِّقُ مَن يَشاءُ، وهُمُ الَّذِينَ عَلِمَ أنَّ اللُّطْفَ يُجْدِي عَلَيْهِمْ لِأنَّ مَشِيئَتَهُ تابِعَةٌ لِحِكْمَتِهِ.
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَعالى أضافَها إلى اسْمِهِ الشَّرِيفِ عَلى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لَها والتَّشْرِيفِ كَما قِيلَ: بَيْتُ اللَّهِ، و(ناقَةَ اللَّهِ) ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُضافَةً إلى السَّلامَةِ بِمَعْنى: التَّسْلِيمِ، لِفُشُوِّ ذَلِكَ بَيْنَهم، ولِتَسْلِيمِ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ كَما قالَ: ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: 25] ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: 26] .
قالَ الحَسَنُ: إنَّ السَّلامَ لا يَنْقَطِعُ عَنْ أهْلِ الجَنَّةِ وهو تَحِيَّتُهم كَما قالَ تَعالى: (تَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ) وقَدْ ورَدَتْ في دَعْوَةِ اللَّهِ عِبادَهُ أحادِيثُ. وقالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ في التَّوْراةِ مَكْتُوبًا: يا باغِيَ الخَيْرِ هَلُمَّ، ويا باغِيَ الشَّرِّ انْتَهِ.
ولَمّا كانَ الدُّعاءُ عامًّا لَمْ تَتَقَيَّدْ بِالمَشِيئَةِ، ولَمّا كانَتِ الهِدايَةُ خاصَّةً تَقَيَّدَتْ بِالمَشِيئَةِ فَقالَ: ﴿ويَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ .
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَهْدِي: يُوَفِّقُ مَن يَشاءُ، وهُمُ الَّذِينَ عَلِمَ أنَّ اللُّطْفَ يُجْدِي عَلَيْهِمْ لِأنَّ مَشِيئَتَهُ تابِعَةٌ لِحِكْمَتِهِ.