قَالَ ذَٰلِكَ مَا كُنَّا نَبۡغِۚ فَٱرۡتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصࣰا 64
فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير: (أي هذه حاجتنا) [1]. وهذا اللفظ يحتمل معنيين أحدهما: أن المراد بحاجته التي كان يطلبها الخضر -عليه السلام-، وعلى هذا الإشارة بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ إلى الخضر. هذا قول ذكره المتأخرون من أهل التفسير. والصحيح: أنه أراد بقوله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ انسراب الحوت [2]؛ لأن هذا جواب لقول يوشع حين أخبره بذلك الحوت، وعنده الخضر في ذلك المكان الذي تنسرب فيه السمكة، فقال موسى: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ أي: نطلب ونريد من العلامة، ولو أراد الخضر بقوله: ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ لقال: ذلك من كنا نبغي. ولكن يوشع لم يخبره عن الخضر بشيء حتى يكون معنى قوله: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ الخضر. ودل كلام أبي إسحاق، والفراء على هذا القول [3].
وقوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ قال المفسرون: (رجعا وعادا عودهما على بدئهما في الطريق الذي جاءا منه) [4]. ﴿قَصَصًا﴾ أي: يقصان آثارهما قَصَصا. والقَصَص: إتباع الأثر [5]، وقد مر ذكره. وانتصابه على المصدر [6].
ودل قوله: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل عندها الحوت ما فعل، وأبصر موسى أثر الحوت فأخذا أثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر فوجدا الخضر [7].
ـــــــــــــــــــ
[1] ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 391 أبدون نسبة، وكذلك السمرقندي في "بحر العلوم " 2/ 306.
[2] "المحرر الوجيز" 9/ 356، "الكشاف" 2/ 396، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 15، "البحر المحيط" 6/ 147.
[3] "معاني القرآن" للزجاج 3/ 300، "معاني القرآن" للفراء 2/ 155.
[4] "معالم التنزيل" 5/ 187، "المحرر الوجيز" 9/ 356، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 103 - 104، "الكشاف" 2/ 396.
[5] "العمدة في غريب القرآن" ص 191.
[6] "البحر المحيط" 6/ 147، "الدر المصون" 7/ 525، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 445.
[7] "جامع البيان" 15/ 279، "الدر المنثور" 4/ 421.
وقوله تعالى: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ قال المفسرون: (رجعا وعادا عودهما على بدئهما في الطريق الذي جاءا منه) [4]. ﴿قَصَصًا﴾ أي: يقصان آثارهما قَصَصا. والقَصَص: إتباع الأثر [5]، وقد مر ذكره. وانتصابه على المصدر [6].
ودل قوله: ﴿فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا﴾ حتى انتهيا إلى الصخرة التي فعل عندها الحوت ما فعل، وأبصر موسى أثر الحوت فأخذا أثر الحوت يمشيان على الماء حتى انتهيا إلى جزيرة من جزائر البحر فوجدا الخضر [7].
ـــــــــــــــــــ
[1] ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" 3/ 391 أبدون نسبة، وكذلك السمرقندي في "بحر العلوم " 2/ 306.
[2] "المحرر الوجيز" 9/ 356، "الكشاف" 2/ 396، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 15، "البحر المحيط" 6/ 147.
[3] "معاني القرآن" للزجاج 3/ 300، "معاني القرآن" للفراء 2/ 155.
[4] "معالم التنزيل" 5/ 187، "المحرر الوجيز" 9/ 356، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 103 - 104، "الكشاف" 2/ 396.
[5] "العمدة في غريب القرآن" ص 191.
[6] "البحر المحيط" 6/ 147، "الدر المصون" 7/ 525، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 445.
[7] "جامع البيان" 15/ 279، "الدر المنثور" 4/ 421.