إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيۡنَ ٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ وَيَقُولُونَ نُؤۡمِنُ بِبَعۡضࣲ وَنَكۡفُرُ بِبَعۡضࣲ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا 150
قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ قال ابن عباس وغيره: يعني اليهود، آمنوا بموسى وعزير والتوراة، وكفروا بعيسى والإنجيل ومحمد ﷺ والقرآن [1].
وقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ معناه: يريدون أن يفرقوا بين الإيمان بالله ورسله، وذلك لا يصح لهم؛ لأن الإيمان برسله إيمان به من حيث دعوا إلى طاعته (.. [2] ..) وحاولوا من ذلك ما لا يمكنهم، لأنه [3] لا يصح الإيمان بالله والتكذيب برسله، أو ببعض منهم، وإنما لم يصح التصديق ببعض الأنبياء دون بعض؛ لأن كل نبي قد دعا إلى تصديق من بعده من الأنبياء، فإذا كذبوهم فقد كذبوا من تقدم منهم [4].
وقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ أي بين إيمان بعض الرسل وكفر بعض دينًا يدينون الله به.
وقال أهل المعاني: يريدون أن يتخذوا مذهبًا يذهبون إليه، ويحملون الناس عليه تآمرًا وتراميًا عليهم [5].
ـــــــــــــــــــ
[1] انظر: "زاد المسير" 2/ 240، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 102. وهو نحو قول قتادة والسدي. انظر: الطبري 6/ 6.
[2] ما بين القوسين كلمة غير واضحة، وقد تكون: "ودينه".
[3] هكذا في المخطوط، ولعلها: "ولأنه".
[4] انظر: الطبري 6/ 5، و"الوسيط" 2/ 754.
[5] انظر: "الوسيط" 2/ 754، و"زاد المسير" 2/ 240
وقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ معناه: يريدون أن يفرقوا بين الإيمان بالله ورسله، وذلك لا يصح لهم؛ لأن الإيمان برسله إيمان به من حيث دعوا إلى طاعته (.. [2] ..) وحاولوا من ذلك ما لا يمكنهم، لأنه [3] لا يصح الإيمان بالله والتكذيب برسله، أو ببعض منهم، وإنما لم يصح التصديق ببعض الأنبياء دون بعض؛ لأن كل نبي قد دعا إلى تصديق من بعده من الأنبياء، فإذا كذبوهم فقد كذبوا من تقدم منهم [4].
وقوله تعالى: ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ أي بين إيمان بعض الرسل وكفر بعض دينًا يدينون الله به.
وقال أهل المعاني: يريدون أن يتخذوا مذهبًا يذهبون إليه، ويحملون الناس عليه تآمرًا وتراميًا عليهم [5].
ـــــــــــــــــــ
[1] انظر: "زاد المسير" 2/ 240، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 102. وهو نحو قول قتادة والسدي. انظر: الطبري 6/ 6.
[2] ما بين القوسين كلمة غير واضحة، وقد تكون: "ودينه".
[3] هكذا في المخطوط، ولعلها: "ولأنه".
[4] انظر: الطبري 6/ 5، و"الوسيط" 2/ 754.
[5] انظر: "الوسيط" 2/ 754، و"زاد المسير" 2/ 240