سورة الرعدبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِالٓمٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِۗ وَٱلَّذِيٓ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ 1 ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ 2 وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ 3 وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ 4 ۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 5
الصفحة 249

تفسير سورة الرعد - الآية 5

۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبࣱ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقࣲ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ 5

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَعْجَبْ﴾ الآيَةَ.[ ص: 371 ]
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ ) قالَ: إنْ تَعْجَبْ يا مُحَمَّدُ مِن تَكْذِيبِهِمْ إيّاكَ ( ﴿فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ ) .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: إنْ تَعْجَبْ مِن تَكْذِيبِهِمْ وهم رَأوْا مِن قُدْرَةِ اللَّهِ وأمْرِهِ وما ضَرَبَ لَهم مِنَ الأمْثالِ وأراهم مِن حَياةِ المَوْتى والأرْضِ المَيْتَةِ فَتَعَجَّبْ مِن قَوْلِهِمْ ( ﴿أإذا كُنّا تُرابًا أإنّا لَفي خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ ) أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُ خَلَقَهم مِن نُطْفَةٍ فالخَلْقُ مِن نُطْفَةٍ أشَدُّ مِنَ الخَلْقِ مِن تُرابٍ وعِظامٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( ﴿وإنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ﴾ ) قالَ: عَجِبَ الرَّحْمَنُ مِن تَكْذِيبِهِمْ بِالبَعْثِ.
* * *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ الأغْلالُ في أعْناقِهِمْ﴾ .
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَطِيبُ عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ الأغْلالَ لَمْ تُجْعَلْ في أعْناقِ أهْلِ النّارِ لِأنَّهم أعْجَزُوا الرَّبَّ ولَكِنَّها جُعِلَتْ في أعْناقِهِمْ لِكَيْ إذا طَغا بِهِمُ اللَّهَبُ أرْسَبَتْهم في النّارِ.[ ص: 372 ]
فهرس الكتاب