وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَقُولُ ءَأَنتُمۡ أَضۡلَلۡتُمۡ عِبَادِي هَٰٓؤُلَآءِ أَمۡ هُمۡ ضَلُّواْ ٱلسَّبِيلَ 17
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ.
[ ص: 147 ] وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: «سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ أوْ (نُتَّخَذَ)؟ فَقالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿أنْ نَتَّخِذَ﴾ بِنَصْبِ النُّونِ، فَسَألْتُهُ عَنْ: ﴿الم﴾ [الروم: 1] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: 2] [الرُّومِ: 1 – 2] . أوْ (غَلَبَتْ)؟ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم»: 2] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحى قالَ: قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ عَلْقَمَةَ: (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ) بِرَفْعِ النُّونِ ونَصْبِ الخاءِ، فَقالَ عَلْقَمَةُ: ﴿أنْ نَتَّخِذَ﴾ بِنَصْبِ النُّونِ وخَفْضِ الخاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ) بِرَفْعِ النُّونِ ونَصْبِ الخاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الآلِهَةِ، ﴿ولَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهم حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: البُورُ الفاسِدُ، وإنَّهُ ما نَسِيَ الذِّكْرَ [ ص: 148 ] قَوْمٌ قَطُّ إلّا بارُوا وفَسَدُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: هَلْكى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ . قالَ: هَلْكى بِلُغَةِ عُمانَ، وهم مِنَ اليَمَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎فَلا تَكْفُرُوا ما قَدْ صَنَعْنا إلَيْكُمُ وكافُوا بِهِ فالكُفْرُ بُورٌ لِصانِعِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: البُورُ بِكَلامِ عُمانَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بُورًا﴾ قالَ: مَن لا خَيْرَ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: هالِكِينَ. ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: 19] يَقُولُ اللَّهُ لِلَّذِينِ كانُوا يَعْبُدُونَ [ ص: 149 ] عِيسى وعُزَيْرًا والمَلائِكَةَ حِينَ قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ [سبإ: 41] [سَبَأٍ: 41] . ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: 19] عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ، حِينَ يُكَذِّبُونَ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِمْ، (فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا) . قالَ: المُشْرِكُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ العَذابِ ولا نَصْرَ أنْفُسِهِمْ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أأنْتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي﴾ قالَ: عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ.
[ ص: 147 ] وأخْرَجَ الحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قالَ: «سَألْتُ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ أوْ (نُتَّخَذَ)؟ فَقالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿أنْ نَتَّخِذَ﴾ بِنَصْبِ النُّونِ، فَسَألْتُهُ عَنْ: ﴿الم﴾ [الروم: 1] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: 2] [الرُّومِ: 1 – 2] . أوْ (غَلَبَتْ)؟ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم»: 2] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الضَّحى قالَ: قَرَأ رَجُلٌ عِنْدَ عَلْقَمَةَ: (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ) بِرَفْعِ النُّونِ ونَصْبِ الخاءِ، فَقالَ عَلْقَمَةُ: ﴿أنْ نَتَّخِذَ﴾ بِنَصْبِ النُّونِ وخَفْضِ الخاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَؤُها: (ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ) بِرَفْعِ النُّونِ ونَصْبِ الخاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أنْ نَتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِياءَ﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الآلِهَةِ، ﴿ولَكِنْ مَتَّعْتَهم وآباءَهم حَتّى نَسُوا الذِّكْرَ وكانُوا قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: البُورُ الفاسِدُ، وإنَّهُ ما نَسِيَ الذِّكْرَ [ ص: 148 ] قَوْمٌ قَطُّ إلّا بارُوا وفَسَدُوا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: هَلْكى.
وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ . قالَ: هَلْكى بِلُغَةِ عُمانَ، وهم مِنَ اليَمَنِ. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ وهو يَقُولُ:
؎فَلا تَكْفُرُوا ما قَدْ صَنَعْنا إلَيْكُمُ وكافُوا بِهِ فالكُفْرُ بُورٌ لِصانِعِهِ
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: البُورُ بِكَلامِ عُمانَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿بُورًا﴾ قالَ: مَن لا خَيْرَ فِيهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ قالَ: هالِكِينَ. ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: 19] يَقُولُ اللَّهُ لِلَّذِينِ كانُوا يَعْبُدُونَ [ ص: 149 ] عِيسى وعُزَيْرًا والمَلائِكَةَ حِينَ قالُوا: ﴿سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ﴾ [سبإ: 41] [سَبَأٍ: 41] . ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكم بِما تَقُولُونَ﴾ [الفرقان: 19] عِيسى وعُزَيْرٌ والمَلائِكَةُ، حِينَ يُكَذِّبُونَ المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِمْ، (فَما يَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا ولا نَصْرًا) . قالَ: المُشْرِكُونَ لا يَسْتَطِيعُونَ صَرْفَ العَذابِ ولا نَصْرَ أنْفُسِهِمْ.