وَلَقَدۡ نَادَىٰنَا نُوحࣱ فَلَنِعۡمَ ٱلۡمُجِيبُونَ 75
﴿وَلَقَدْ﴾ نادانا ﴿نُوحٌ﴾ أي دعا ربه على قومه وقيل دعا ربه أن ينجيه من الغرق ﴿فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ﴾ نحن أي دعانا فأجبناه وأهلكنا قومه ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ أي من الغم الذي لحق قومه وهو الغرق ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ يعني أن الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام قال ابن عباس لما خرج نوح من السفينة مات من كان معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءهم، عن سمرة بن جندب عن النبي صلّى الله عليه وسلّم في قول الله عز وجل ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ﴾ قال «هم سام وحام ويافث» أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب وفي رواية أخرى سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم وقيل سام أبو العرب وفارس والروم وحام أبو السودان ويافث أبو الترك والخزر ويأجوج ومأجوج وما هنالك ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ﴾ أي أبقينا له حسنا وذكرا جميلا فيمن بعده من الأنبياء والأمم إلى يوم القيامة ﴿سَلَامٌ عَلَىٰ نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ أي سلام عليه منا في العالمين وقيل تركنا عليه في الآخرين أن يصلي عليه إلى يوم القيامة ﴿إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ أي جزاه الله بإحسانه الثناء الحسن في العالمين، ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ يعني الكفار.
قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ أي من شيعة نوح ﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾ يعني أنه على دينه وملته ومنهاجه وسنته ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي مخلص من الشرك والشك وقيل من الغل والغش والحقد والحسد يحب للناس ما يحب لنفسه ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ ماذا ﴿تَعْبُدُونَ﴾ استفهام توبيخ ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أتأفكون إفكا وهو أسوأ الكذب وتعبدون آلهة سوى الله تعالى: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يعني إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره أنه يصنع بكم ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ قال ابن عباس كان قومه يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا يتعاطون ويتعاملون به لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم من الغد عيد ومجمع فكانوا يدخلون على أصنامهم ويقربون لهم القرابين ويضعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم وزعموا التبرك عليه فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه فقالوا لإبراهيم ألا تخرج معنا إلى عيدنا فنظر في النجوم فقال إني سقيم قال ابن عباس أي مطعون وكانوا يفرون من المطعون فرارا عظيما وقيل مريض وقيل معناه متساقم وهو من معاريض الكلام وقد تقدم الجواب عنه في سورة الأنبياء وقيل إنه خرج معهم إلى عيدهم فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال إني سقيم أشتكي رجلي ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي إلى عيدهم فدخل إبراهيم عليه الصلاة والسلام على الأصنام فكسرها وهو قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ﴾ ميلة في خفية ﴿فَقَالَ﴾ أي للأصنام استهزاء بها ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الطعام الذي بين أيديكم.
قوله عز وجل: ﴿وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ﴾ أي من شيعة نوح ﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾ يعني أنه على دينه وملته ومنهاجه وسنته ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ أي مخلص من الشرك والشك وقيل من الغل والغش والحقد والحسد يحب للناس ما يحب لنفسه ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ﴾ ماذا ﴿تَعْبُدُونَ﴾ استفهام توبيخ ﴿أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ﴾ أي أتأفكون إفكا وهو أسوأ الكذب وتعبدون آلهة سوى الله تعالى: ﴿فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ يعني إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره أنه يصنع بكم ﴿فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ﴾ ﴿فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ﴾ قال ابن عباس كان قومه يتعاطون علم النجوم فعاملهم من حيث كانوا يتعاطون ويتعاملون به لئلا ينكروا عليه، وذلك أنه أراد أن يكايدهم في أصنامهم ليلزمهم الحجة في أنها غير معبودة، وكان لهم من الغد عيد ومجمع فكانوا يدخلون على أصنامهم ويقربون لهم القرابين ويضعون بين أيديهم الطعام قبل خروجهم إلى عيدهم وزعموا التبرك عليه فإذا انصرفوا من عيدهم أكلوه فقالوا لإبراهيم ألا تخرج معنا إلى عيدنا فنظر في النجوم فقال إني سقيم قال ابن عباس أي مطعون وكانوا يفرون من المطعون فرارا عظيما وقيل مريض وقيل معناه متساقم وهو من معاريض الكلام وقد تقدم الجواب عنه في سورة الأنبياء وقيل إنه خرج معهم إلى عيدهم فلما كان ببعض الطريق ألقى نفسه وقال إني سقيم أشتكي رجلي ﴿فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ أي إلى عيدهم فدخل إبراهيم عليه الصلاة والسلام على الأصنام فكسرها وهو قوله تعالى: ﴿فَرَاغَ﴾ أي مال ﴿إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ﴾ ميلة في خفية ﴿فَقَالَ﴾ أي للأصنام استهزاء بها ﴿أَلَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني الطعام الذي بين أيديكم.