فَسَخَّرۡنَا لَهُ ٱلرِّيحَ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦ رُخَآءً حَيۡثُ أَصَابَ 36
﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً﴾ أي لينة ليست بعاصفة ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ أي حيث أراد ﴿وَالشَّيَاطِينَ﴾ أي وسخرنا له الشياطين ﴿كُلَّ بَنَّاءٍ﴾ أي يبنون له ما يشاء ﴿وَغَوَّاصٍ﴾ يعني يستخرجون له اللئالئ من البحر وهو أول من استخرج اللؤلؤ من البحر ﴿وَآخَرِينَ﴾ أي وسخرنا له آخرين وهم مردة الشياطين ﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ أي مشدودين في القيود سخروا له حتى قرنهم في الأصفاد هذا ﴿عَطَاؤُنَا﴾ أي قلنا له هذا عطاؤنا ﴿فَامْنُنْ﴾ أي أحسن إلى من شئت ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ أي عمن شئت ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي لا حرج عليك فيما أعطيت ولا فيما أمسكت قال الحسن: ما أنعم الله تعالى على أحد نعمة إلا عليه تبعة إلا سليمان فإنه إن أعطى أجر وإن لم يعط لم تكن عليه تبعة وقيل هذا في أمر الشياطين يعني هؤلاء الشياطين عطاؤنا فامنن على من شئت منهم فخل عنه وأمسك أي احبس من شئت منهم في العمل وقيل في الوثاق لا تبعة عليك فيما تتعاطاه ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ لما ذكر الله تعالى ما أنعم به عليه في الدنيا أتبعه بما أنعم به عليه في الآخرة.
قوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ﴾ نادى ﴿رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾ أي بمشقة ﴿وَعَذَابٍ﴾ أي ضر وذلك في المال والجسد وقد تقدمت قصة أيوب ﴿ارْكُضْ﴾ يعني أنه لما انقضت مدة ابتلائه قيل له اركض أي اضرب ﴿بِرِجْلِكَ﴾ يعني الأرض ففعل فنبعت عين ماء عذب هذا ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ أمره الله تعالى أن يغتسل منه ففعل فذهب كل داء كان بظاهره ثم مشى أربعين خطوة فركض برجله الأرض مرة أخرى فنبعت عين ماء عذب أخرى فشرب منه فذهب كل داء كان في باطنه فذلك قوله عز وجل: ﴿وَشَرَابٌ﴾.
قوله عز وجل: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ﴾ نادى ﴿رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾ أي بمشقة ﴿وَعَذَابٍ﴾ أي ضر وذلك في المال والجسد وقد تقدمت قصة أيوب ﴿ارْكُضْ﴾ يعني أنه لما انقضت مدة ابتلائه قيل له اركض أي اضرب ﴿بِرِجْلِكَ﴾ يعني الأرض ففعل فنبعت عين ماء عذب هذا ﴿مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ﴾ أمره الله تعالى أن يغتسل منه ففعل فذهب كل داء كان بظاهره ثم مشى أربعين خطوة فركض برجله الأرض مرة أخرى فنبعت عين ماء عذب أخرى فشرب منه فذهب كل داء كان في باطنه فذلك قوله عز وجل: ﴿وَشَرَابٌ﴾.