وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ 50 وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ 51 وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ 52 وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ 53 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ 54 فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ 55 سورة الرحمنبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱلرَّحۡمَٰنُ 1 عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ 2 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ 3 عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ 4 ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ 5 وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ 6 وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ 7 أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ 8 وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ 9 وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ 10 فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ 11 وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ 12 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ 15 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16 رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ 17 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 18

تفسير سورة الرحمن - الآية 16

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16

﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ﴾ يعني مشرق الصيف وهو غاية ارتفاع الشمس ومشرق الشتاء وهو غاية انحطاط الشمس. ﴿وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ يعني مغرب الصيف ومغرب الشتاء، وقيل يعني مشرق الشمس ومشرق القمر ومغرب الشمس ومغرب القمر ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ يعني أرسل البحرين العذب والملح متجاورين متلاقين لا فصل بين الماءين لأن من شأنهما الاختلاط وهو قوله: ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ لكن الله تعالى منعهما عما في طبعهما بالبرزخ وهو قوله: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ أي حاجز من قدرة الله لا ﴿يَبْغِيَانِ﴾ أي لا يبغي أحدهما على صاحبه وقيل لا يختلطان ولا يتغيران وقيل لا يطغيان على الناس بالغرق وقيل مرج البحرين بحر الروم وبحر الهند وأنتم الحاجز بينهما وقيل بحر فارس والروم بينهما برزخ يعني الجزائر وقيل بحر السماء وبحر الأرض يلتقيان في كل عام ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ قيل إنما يخرج من البحر الملح دون العذب فهو كقوله ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ وقيل أراد يخرج من أحدهما فحذف المضاف وقيل لما التقى البحران فصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال يخرج منهما كما يقال يخرج من البحر ولا يخرج من جميع البحر ولكن من بعضه وقيل يخرج من السماء وماء البحر قيل إذا أمطرت السماء تفتح الأصداف أفواهها فحيثما وقعت قطرة صارت لؤلؤة على قدر القطرة، وقوله تعالى: ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾ قيل هو ما عظم من الدر ﴿وَالْمَرْجَانُ﴾ صغاره وقيل بعكس ذلك وقيل المرجان هو الخرز الأحمر ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ﴾ يعني السفن الكبار ﴿الْمُنشَآتُ﴾ أي المرفوعات التي يرفع خشبها بعضه على بعض وقيل هي ما رفع قلعها من السفن أما ما لم يرفع قلعها فليست من المنشآت وقيل معنى المنشآت المحدثات المخلوقات المسخرات ﴿فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ أي كالجبال جمع علم وهو الجبل الطويل شبه السفن في البحر بالجبل في البر ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
بداية سورة الرحمن فهرس السور