قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ 71 لَعَمۡرُكَ إِنَّهُمۡ لَفِي سَكۡرَتِهِمۡ يَعۡمَهُونَ 72 فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُشۡرِقِينَ 73 فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ 74 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡمُتَوَسِّمِينَ 75 وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ 76 إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ 77 وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ 78 فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ 79 وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ 80 وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ 81 وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ 82 فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ 83 فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ 84 وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ 85 إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ 86 وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ 87 لَا تَمُدَّنَّ عَيۡنَيۡكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ 88 وَقُلۡ إِنِّيٓ أَنَا ٱلنَّذِيرُ ٱلۡمُبِينُ 89 كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ 90

تفسير سورة الحجر - الآية 90

كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ 90

الآية 90 و 91 : وقوله تعالى :﴿كما أنزلنا على المقتسمين﴾ ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ قال الحسن : الكتب كلها قرآن ؛ يعني كتب الله اقتسموها، وجعلوها عضين، أي فرقوها بالتحريف والتبديل ؛ فما وافقهم أخذوه، وما لم يوفقهم غيروه، وبدلوه، كقوله :﴿يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروه﴾ ( المائدة : 41 ) ونحوه، فذلك اقتسامهم، وتعضيتهم على قوله، وكقوله :﴿تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا﴾ ( الأنعام : 91 ) وقوله :﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾ ( المؤمنون : 53 ) ونحوه.
وقال بعضهم : اقتسامهم : هو(1) أن نفرا من قريش كانوا اقتسموا عقاب مكة ليصدوا الناس عن رسول الله : فتقول طائفة منهم إذا سئلوا عنه : هو كاهن، وطائفة أخرى هو شاعر ساحر مجنون، ونحوه.
وعضتهم (2) قولهم : هو سحر، شعر كهانة، أساطير الأولين ﴿افترى على الله كذبا﴾ ( الشورى : 24 ) وأمثال ما قالوا فذلك اقتسامهم وعضتهم.
وقال بعضهم : هو على التقديم، أي أتيناك المثاني والقرآن العظيم، أنزلناه عليك كما أنزلنا التوراة والإنجيل على اليهود والنصارى ؛ فهم المقتسمون كتاب الله، فأمنوا ببعض، وكفروا ببعض.
وقال أبو عوسجة : يقال : عضيت الجزور، أي قسمتها عضوا. . . . وقال غيره : هو من العضة، وهو السحر بلسان قريش. يقال للساحر : عاضة.
وقال القتبي : المقتسمون : قوم تحالفوا على عظة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن يذيعوا بكل طريق، ويخبروا به النزاع إليهم. وقوله(3) :﴿عضين﴾ : أي فرقوه، وعضوه. وقيل : فرقوا القول فيه. وهو ما ذكرنا، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــ
(1) في الأصل وم: وهو..
(2) في الأصل وم: و ﴿عضين﴾
(3) في الأصل وم: و..
بداية سورة الحجر فهرس السور