وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِيٓ إِلَيۡهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعۡبُدُونِ 25 وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحۡمَٰنُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۚ بَلۡ عِبَادٞ مُّكۡرَمُونَ 26 لَا يَسۡبِقُونَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ وَهُم بِأَمۡرِهِۦ يَعۡمَلُونَ 27 يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَلَا يَشۡفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ٱرۡتَضَىٰ وَهُم مِّنۡ خَشۡيَتِهِۦ مُشۡفِقُونَ 28 ۞ وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ 29 أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ 30 وَجَعَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمۡ وَجَعَلۡنَا فِيهَا فِجَاجٗا سُبُلٗا لَّعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ 31 وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفٗا مَّحۡفُوظٗاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ 32 وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ 33 وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ 34 كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَنَبۡلُوكُم بِٱلشَّرِّ وَٱلۡخَيۡرِ فِتۡنَةٗۖ وَإِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ 35

تفسير سورة الأنبياء - الآية 32

وَجَعَلۡنَا ٱلسَّمَآءَ سَقۡفࣰا مَّحۡفُوظࣰاۖ وَهُمۡ عَنۡ ءَايَٰتِهَا مُعۡرِضُونَ 32

[ ج 7 ص: 342 ] أو أن كان طبعها التسفل والتسرب جعلها بحيث تقر وتسكن بشيء طبعه الئسفل أيضا باللطف.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَجَعَلْنَا فِيهَا فِجَاجًا سُبُلًا﴾).
قَالَ بَعْضُهُمْ: الفجاج والسبل واحد، وهي الطرق التي جعلها في الجبال.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الفجاج: السعة والفسحة، والسبل: الطرق.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الفجاج: هي الطرق التي في الجبال، والسبل: هي التي في المفاوز.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ (32)
قَالَ بَعْضُهُمْ: (مَحْفُوظًا)، أي: محبوسًا عن أن يسقط عليهم.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: محفوظًا من الشياطين، أي: صار محفوظًا منهم؛ حتى لا يستمعوا كلام الملائكة بعد ما كانوا يستمعون من قبل، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ (33)
قَالَ بَعْضُهُمْ: الفلك: السماء.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: استدارة السماء.
وقيل: الفلك: المجرى والسرعة.
وقيل: الفلك: فلكة كفلكة المغزل وهو دورانه، وكذلك فلكة الطاحونة: هو ما يدور به الطاحونة، وهي الحديدة التي تدور بها الطاحونة، وقالوا: إن الفلك استدارة وكل شيء دار فهو فلك وهو ما ذكرنا.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَسْبَحُونَ)، قَالَ بَعْضُهُمْ: يجرون.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: يسبحون: يعلمون، وكذلك روي في حرف عبد اللَّه: (كل في فلك يعلمون).
بداية سورة الأنبياء فهرس السور