فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَصۡحَٰبَ ٱلسَّفِينَةِ وَجَعَلۡنَٰهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ 15 وَإِبۡرَٰهِيمَ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُۖ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ 16 إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقٗا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ 17 وَإِن تُكَذِّبُواْ فَقَدۡ كَذَّبَ أُمَمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡۖ وَمَا عَلَى ٱلرَّسُولِ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ 18 أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ كَيۡفَ يُبۡدِئُ ٱللَّهُ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥٓۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ 19 قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ 20 يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ 21 وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ 22 وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَلِقَآئِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحۡمَتِي وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ 23

تفسير سورة العنكبوت - الآية 17

إِنَّمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنࣰا وَتَخۡلُقُونَ إِفۡكًاۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ لَكُمۡ رِزۡقࣰا فَٱبۡتَغُواْ عِندَ ٱللَّهِ ٱلرِّزۡقَ وَٱعۡبُدُوهُ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥٓۖ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ 17

الآية 17 وقوله تعالى :﴿إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا﴾ أي تخلقون كذبا في تسميتكم الأوثان آلهة معبودين، أي ليسوا بآلهة ولا معبودين. أو يقال :﴿وتخلقون إفكا﴾ أي كذبا في صرف عبادتكم إليها واستحقاق العبادة، أي لا يستحقون العبادة، إنما المستحق للعبادة [ الله لا ] (1) من تعبدون/404-ب/ وقال بعضهم : أي جعلتم كذبا من الآلهة لا حقا، وهو قريب مما ذكرنا.
ثم بين سفههم في صرف العبادة إلى الأصنام، وعجزها [ عن رزق من ] (2) يعبدها حين(3) قال :﴿الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا﴾ يقول، والله أعلم : إن في الشاهد لا يخدم أحدا أحدا إلا لما يأمل من النفع له بالخدمة أو لسابقة إحسان، كان منه إليه. فالأصنام التي تعبدونها لا يملكون أن يرزقوكم، ولا ينفعوكم، ولا كان منها إليكم سابقة صنع، فكيف تعبدونها ؟
وقوله تعالى :﴿فابتغوا عند الله الرزق﴾ أي اعبدوا الله الذي رزقكم، وينفعكم، ويملك ذلك لكم، واتركوا عبادة من لا يملك ذلك.
[ وقوله تعالى :] (4) ﴿واعبدوه﴾ يحتمل الوجهين اللذين ذكرناهما في ما تقدم : التوحيد والعبادة.
وقوله تعالى :﴿واشكروا له﴾ أي اشكروا له في ما أنعم عليكم ﴿إليه ترجعون﴾.
ـــــــــــــــــــ
(1) في الأصل: الله دون، في م: دون..
(2) في الأصل وم: عمن..
(3) في الأصل وم: حيث..
(4) ساقطة من الأصل وم..
بداية سورة العنكبوت فهرس السور