وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطࣲ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجࣰاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلࣰا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ 86
[ ج 4 ص: 497 ] قال بعض أهل التأويل: قوله: (﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ﴾)، أي: وفاء الكيل والميزان خير لكم من النقصان؛ لما ينمو ذلك الباقي ويزداد، فذلك خير لكم من النقصان الذي تمنعون، فلا ينمو شيئًا، وهو كقوله: (﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ﴾).
ويحتمل: (﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾)، أي: أمنكم في الآخرة خير لكم من نقصان الكيل والميزان في الدنيا، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾... (86)
يحتمل ما قاله أهل التأويل: إن كبراء أهل الشرك ورؤساءهم كانوا يُقعدون في الطرق أناسًا يصدون الذين يأتون شعيبًا للإيمان من الآفاق والنواحي، ويكون معنى قوله: (﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾) على هذا التأويل، أي: من أراد أن يؤمن به.
ويحتمل قوله: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا﴾) ليس على القعود نفسه، ولكن على المنع من إقامة الشرائع التي شرع اللَّه لشعيب؛ كقول إبليس: (﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾) ليس هو على القعود نفسه، ولكن على المنع؛ يمنعهم عن صراطه المستقيم، فعلى ذلك قوله: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾) كانوا يمنعون من آمن به عن إقامة الشرائع والعبادات التي دعوا إلى إقامتها، ويوعدون على ذلك
[ ج 4 ص: 498 ] ويخوفونهم؛ فعلى هذا التأويل يكون معنى قوله: (﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾) على وجود الإيمان،
ويحتمل: (﴿ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾)، أي: أمنكم في الآخرة خير لكم من نقصان الكيل والميزان في الدنيا، واللَّه أعلم.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾... (86)
يحتمل ما قاله أهل التأويل: إن كبراء أهل الشرك ورؤساءهم كانوا يُقعدون في الطرق أناسًا يصدون الذين يأتون شعيبًا للإيمان من الآفاق والنواحي، ويكون معنى قوله: (﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾) على هذا التأويل، أي: من أراد أن يؤمن به.
ويحتمل قوله: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا﴾) ليس على القعود نفسه، ولكن على المنع من إقامة الشرائع التي شرع اللَّه لشعيب؛ كقول إبليس: (﴿لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾) ليس هو على القعود نفسه، ولكن على المنع؛ يمنعهم عن صراطه المستقيم، فعلى ذلك قوله: (﴿وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾) كانوا يمنعون من آمن به عن إقامة الشرائع والعبادات التي دعوا إلى إقامتها، ويوعدون على ذلك
[ ج 4 ص: 498 ] ويخوفونهم؛ فعلى هذا التأويل يكون معنى قوله: (﴿مَنْ آمَنَ بِهِ﴾) على وجود الإيمان،