إِلَّا مَن تَوَلَّىٰ وَكَفَرَ 23 فَيُعَذِّبُهُ ٱللَّهُ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَكۡبَرَ 24 إِنَّ إِلَيۡنَآ إِيَابَهُمۡ 25 ثُمَّ إِنَّ عَلَيۡنَا حِسَابَهُم 26 سورة الفجربِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِوَٱلۡفَجۡرِ 1 وَلَيَالٍ عَشۡرٖ 2 وَٱلشَّفۡعِ وَٱلۡوَتۡرِ 3 وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَسۡرِ 4 هَلۡ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٞ لِّذِي حِجۡرٍ 5 أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ 6 إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ 7 ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ 8 وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ 9 وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ 10 ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ 11 فَأَكۡثَرُواْ فِيهَا ٱلۡفَسَادَ 12 فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ 13 إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ 14 فَأَمَّا ٱلۡإِنسَٰنُ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكۡرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَكۡرَمَنِ 15 وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيۡهِ رِزۡقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّيٓ أَهَٰنَنِ 16 كـَلَّاۖ بَل لَّا تُكۡرِمُونَ ٱلۡيَتِيمَ 17 وَلَا تَحَٰٓضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ 18 وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا 19 وَتُحِبُّونَ ٱلۡمَالَ حُبّٗا جَمّٗا 20 كـَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا 21 وَجَآءَ رَبُّكَ وَٱلۡمَلَكُ صَفّٗا صَفّٗا 22

تفسير سورة الفجر - الآية 7

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ 7

[ ج 10 ص: 518 ] فلان؛ أي: قد رأيت وعلمت، فتخبره بصنيعه على جهة التشكي منه.
ويحتمل أن يكون هذا ابتداء إعلام منه، فيقول له: اعلم أن ربك فعل بعاد كذا.
واختلفوا في قوله: (إِرَمَ... (7):
فقَالَ بَعْضُهُمْ: هو أبو عاد.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: أبو القبيلة؛ فنسبت إليه عاد؛ كما يقال: هو من بكر بن وائل، وإن لم يكن ابنه.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: الإرم مساكن عاد.
وقيل: هو اسم الذي بني تلك الأماكن.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾): قَالَ بَعْضُهُمْ: ذات الأجساد الطوال، أي: عاد ذات الأجساد الطوال، كما ذكر في القصة.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ذات البناء المشيد المرفوع في السماء كالعمد الطوال؛ فيرجع إلى الإرم على تأويل من جعله عبارة عن المساكن.
وقَالَ بَعْضُهُمْ: ذات العماد هي الخيام لها أطناب وعمد، وكانوا أصحاب خيام وقباب، وكانت مساكنهم مرفوعة بالعماد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ (8):
قَالَ بَعْضُهُمْ: هذا وصف القوم بالشدة والقوة وعظم الخلقة، وفضل البصر في الأمور؛ كقوله - تعالى -: (﴿وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً﴾)، وقال حكاية عنهم: (﴿وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً﴾)، وقال - تعالى -: (وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ)، فوصفهم بفضل البصر.
وجائز أن يكون أريد بها المساكن التي بنوها أن ليس مثلها في البلاد.
وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (﴿وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾ (9):
قَالَ بَعْضُهُمْ: اتخذوا من الصخور جوابي -أي: قصاعا- كما قال تعالى: (وَجِفَانٍ
بداية سورة الفجر فهرس السور