۞ أَفَمَن يَعۡلَمُ أَنَّمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ ٱلۡحَقُّ كَمَنۡ هُوَ أَعۡمَىٰٓۚ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ 19 ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلۡمِيثَٰقَ 20 وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلۡحِسَابِ 21 وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ 22 جَنَّٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَدۡخُلُونَ عَلَيۡهِم مِّن كُلِّ بَابٖ 23 سَلَٰمٌ عَلَيۡكُم بِمَا صَبَرۡتُمۡۚ فَنِعۡمَ عُقۡبَى ٱلدَّارِ 24 وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ 25 ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ 26 وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ 27 ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ 28

تفسير سورة الرعد - الآية 28

ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ 28

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِذِكْرِ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ، قالَهُ قَتادَةُ.
الثّانِي: بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
الثّالِثُ: بِوَعْدِ اللَّهِ لَهُمْ، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
الرّابِعُ: بِالقُرْآنِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ يَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِطاعَةِ اللَّهِ.
الثّانِي: بِثَوابِ اللَّهِ.
الثّالِثُ: بِوَعْدِ اللَّهِ تَعالى لَهم.
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طُوبى لَهم وحُسْنُ مَآبٍ﴾ فِيهِ تِسْعَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ طُوبى اسْمٌ مِن أسْماءِ الجَنَّةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
[ ص: 111 ] الثّالِثُ: مَعْنى طُوبى لَهم حُسْنى لَهم، قالَهُ قَتادَةُ.
الرّابِعُ: مَعْناهُ نِعْمَ ما لَهم، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
الخامِسُ: مَعْناهُ خَيْرٌ لَهم، قالَهُ إبْراهِيمُ.
السّادِسُ: مَعْناهُ غِبْطَةٌ لَهم، قالَهُ الضَّحّاكُ.
السّابِعُ: مَعْناهُ فَرَحٌ لَهم وقُرَّةُ عَيْنٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّامِنُ: العَيْشُ الطَّيِّبُ لَهم، قالَهُ الزَّجّاجُ.
التّاسِعُ: أنَّ طُوبى فُعْلى مِنَ الطِّيبِ كَما قِيلَ أفْضَلُ وفُضْلى، ذَكَرَهُ ابْنُ عِيسى.
وَهَذِهِ مَعانٍ أكْثَرُها مُتَقارِبَةٌ.
وَفِيها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّها كَلِمَةٌ حَبَشِيَّةٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: كَلِمَةٌ هِنْدِيَّةٌ، قالَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
الثّالِثُ: عَرَبِيَّةٌ، قالَهُ الجُمْهُورُ.
بداية سورة الرعد فهرس السور