تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورࣰا 44
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَإنْ مِن شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: وإنْ مِن شَيْءٍ مِنَ الأحْياءِ إلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ، فَأمّا ما لَيْسَ بِحَيٍّ فَلا، قالَهُ الحَسَنُ.
الثّانِي: إنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ تُسَبِّحُ لَهُ مِن حَيٍّ وغَيْرِ حَيٍّ حَتّى صَرِيرُ البابِ، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الثّالِثُ: أنَّ تَسْبِيحَ ذَلِكَ ما يَظْهَرُ فِيهِ مِن لَطِيفِ صَنْعَتِهِ وبَدِيعِ قُدْرَتِهِ الَّذِي يَعْجِزُ الخَلْقُ عَنْ مِثْلِهِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ عَلى مَن رَآهُ تَسْبِيحَ اللَّهِ وتَقْدِيسَهُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِن حَيْثُما انْصَرَفَتْ وتَسْتَقِرُّ حَشا الرّائِي بِإرْعادِ ∗∗∗ كَأنَّما خُلِقَتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤَةٍ ∗∗∗ فَكُلُّ أكْنافِها وجْهٌ لِمِرْصادِ
[ ص: 246 ]
الثّانِي: إنَّ جَمِيعَ المَخْلُوقاتِ تُسَبِّحُ لَهُ مِن حَيٍّ وغَيْرِ حَيٍّ حَتّى صَرِيرُ البابِ، قالَهُ إبْراهِيمُ.
الثّالِثُ: أنَّ تَسْبِيحَ ذَلِكَ ما يَظْهَرُ فِيهِ مِن لَطِيفِ صَنْعَتِهِ وبَدِيعِ قُدْرَتِهِ الَّذِي يَعْجِزُ الخَلْقُ عَنْ مِثْلِهِ فَيُوجِبُ ذَلِكَ عَلى مَن رَآهُ تَسْبِيحَ اللَّهِ وتَقْدِيسَهُ، كَما قالَ الشّاعِرُ:
؎ تُلْقِي بِتَسْبِيحَةٍ مِن حَيْثُما انْصَرَفَتْ وتَسْتَقِرُّ حَشا الرّائِي بِإرْعادِ ∗∗∗ كَأنَّما خُلِقَتْ مِن قِشْرِ لُؤْلُؤَةٍ ∗∗∗ فَكُلُّ أكْنافِها وجْهٌ لِمِرْصادِ
[ ص: 246 ]