وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ 68
﴿وربك يخلق ما يشاء ويختار﴾ وذلك أن الوليد قال في "حم" الزخرف: ﴿لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم﴾ آية يعنى نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: ﴿ويختار﴾ أي للرسالة والنبوة من يشاء، فشاء جل جلاله، لأن يجعلها في النبي صلى الله عليه وسلم، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها بيد الله عز وجل، ثم قال سبحانه: ﴿ما كان لهم الخيرة﴾ من أمرهم، ثم نزه نفسه تبارك وتعالى عن قول الوليد حين قال: ﴿اجعل﴾ محمد صلى الله عليه وسلم ﴿الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب﴾ [ص :5] فكفر بتوحيد الله عز وجل، فأنزل الله سبحانه ينزه نفسه عز وجل عن شركهم، فقال: ﴿سبحان الله وتعالى﴾ يعنى وارتفع ﴿عما يشركون﴾ آية به غيره عز وجل.