رُّبَمَا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ كَانُواْ مُسۡلِمِينَ 2
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[2] ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ .
﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ تَبْشِيرٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِظُهُورِ دِينِهِ. وأنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي أيّامٌ يَتَمَنّى اَلْكافِرُونَ بِها أنْ لَوْ سَبَقَ لَهُمُ اَلْإسْلامُ فَكانُوا مِنَ اَلسّابِقِينَ؛ لِما يَرَوْنَ مِن إعْلاءِ كَلِمَةِ اَلدِّينِ وظُهُورِهِ عَلى رَغْمِ اَلْمُلْحِدِينَ؛ لِأنَّ مَن تَأخَّرَ إسْلامُهُ مِنهم، وإنْ نالَهُ مِنَ اَلْفَضْلِ ما وُعِدَ بِهِ اَلْحُسْنى، ولَكِنْ لا يَلْحَقُ اَلسّابِقِينَ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ [الحديد: 10] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى اَلصَّدْعِ بِالدَّعْوَةِ والصَّبْرِ عَلَيْها؛ لِما أنَّ اَلْعاقِبَةَ لَهُ. وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ اَلتَّقْلِيلِ جَرْيًا عَلى مَذْهَبِ اَلْعَرَبِ في قَوْلِهِمْ: لَعَلَّكَ سَتَنْدَمُ عَلى فِعْلِكَ، تَرَفُّعًا واسْتِغْناءً عَنِ اَلتَّصْرِيحِ بِالغَرَضِ بِناءً عَلى اِدِّعاءِ ظُهُورِهِ.
[ ص: 3747 ]
[2] ﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ .
﴿رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ﴾ تَبْشِيرٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِظُهُورِ دِينِهِ. وأنَّهُ سَوْفَ يَأْتِي أيّامٌ يَتَمَنّى اَلْكافِرُونَ بِها أنْ لَوْ سَبَقَ لَهُمُ اَلْإسْلامُ فَكانُوا مِنَ اَلسّابِقِينَ؛ لِما يَرَوْنَ مِن إعْلاءِ كَلِمَةِ اَلدِّينِ وظُهُورِهِ عَلى رَغْمِ اَلْمُلْحِدِينَ؛ لِأنَّ مَن تَأخَّرَ إسْلامُهُ مِنهم، وإنْ نالَهُ مِنَ اَلْفَضْلِ ما وُعِدَ بِهِ اَلْحُسْنى، ولَكِنْ لا يَلْحَقُ اَلسّابِقِينَ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً﴾ [الحديد: 10] وفِيهِ تَثْبِيتٌ لِلنَّبِيِّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى اَلصَّدْعِ بِالدَّعْوَةِ والصَّبْرِ عَلَيْها؛ لِما أنَّ اَلْعاقِبَةَ لَهُ. وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ اَلتَّقْلِيلِ جَرْيًا عَلى مَذْهَبِ اَلْعَرَبِ في قَوْلِهِمْ: لَعَلَّكَ سَتَنْدَمُ عَلى فِعْلِكَ، تَرَفُّعًا واسْتِغْناءً عَنِ اَلتَّصْرِيحِ بِالغَرَضِ بِناءً عَلى اِدِّعاءِ ظُهُورِهِ.
[ ص: 3747 ]