قَالَ هَٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِيٓ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ 71
قوله تعالى (قَالَ هَؤُلاء بَنَاتِي إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ)[1]
2177 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ): أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ لُوط أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ.[2]
ـــــــــــــــــــ
[1] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1207: سمعتُ ابن المبارك يقول، في قوله: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾، قال: يقول: إن أسلمتم زوجتكم .اهـ
[2] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10202: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في ضيفي إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ وكان مجاهد يقول: "لم يكنّ بناته، ولكن كنّ من أمته وكل نبي أبو أمته " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سعيد بن جبير في قول الله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: إنما دعاهم إلى نسائهم قال: وكل نبي هو أبو أمته، وكان في بعض القراءة (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكلمة "بنات"فيها خصوص وعموم كما ذكر قتادة رحمه الله. ومعلوم أن لوط عليه الصلاة والسلام كان عنده بنات.
2177 - قال الطبري 17/118:
حَدَّثَنَا بِشْر، قَالَ: ثَنَا يَزِيد، قَالَ: ثَنَا سَعِيد، عَنْ قَتَادَة (قَالَ هَؤُلاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ): أَمَرَهُمْ نَبِيُّ اللهِ لُوط أَنْ يَتَزَوَّجُوا النِّسَاءَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقِيَ أَضْيَافَهُ بِبَنَاتِهِ.[2]
ـــــــــــــــــــ
[1] يقول سعيد بن منصور في تفسيره 1207: سمعتُ ابن المبارك يقول، في قوله: ﴿هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾، قال: يقول: إن أسلمتم زوجتكم .اهـ
[2] يقول ابن أبي حاتم في تفسيره 10202: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ، ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في ضيفي إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ. فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى. اهـ وكان مجاهد يقول: "لم يكنّ بناته، ولكن كنّ من أمته وكل نبي أبو أمته " .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وقال سعيد بن جبير في قول الله: (هؤلاء بناتي هن أطهر لكم) قال: إنما دعاهم إلى نسائهم قال: وكل نبي هو أبو أمته، وكان في بعض القراءة (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم) .[تفسير ابن أبي حاتم].اهـ وكلمة "بنات"فيها خصوص وعموم كما ذكر قتادة رحمه الله. ومعلوم أن لوط عليه الصلاة والسلام كان عنده بنات.