فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ 166
كان ذلك العذاب البئيس هو المسخ عن الصورة الآدمية إلى الصورة القردية! لقد تنازلوا هم عن آدميتهم، حين تنازلوا عن أخص خصائصها - وهو الإرادة التي تسيطر على الرغبة - وانتكسوا إلى عالم " الحيوان " حين تخلوا عن خصائص " الإنسان " . فقيل لهم أن يكونوا حيث أرادوا لأنفسهم من الانتكاس والهوان! أما كيف صاروا قردة؟ وكيف حدث لهم بعد أن صاروا قردة؟ هل انقرضوا كما ينقرض كل ممسوخ يخرج عن جنسه؟ أم تناسلوا وهم قردة؟ ... إلى آخر هذه المسائل التي تتعدد فيها روايات التفسير ... فهذا كله مسكوت عنه في القرآن الكريم وليس وراءه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء.. فلا حاجة بنا نحن إلى الخوض فيه.
لقد جرت كلمة الله التي يجري بها الخلق والتكوين ابتداء كما يجري بها التحوير والتغيير. كلمة " كن " .
( قلنا لهم: كونوا قردة خاسئين ) ..
فكانوا قردة مهينين. كما جرى القول الذي لا راد له ولا يعجز قائله عن شيء سبحانه!
لقد جرت كلمة الله التي يجري بها الخلق والتكوين ابتداء كما يجري بها التحوير والتغيير. كلمة " كن " .
( قلنا لهم: كونوا قردة خاسئين ) ..
فكانوا قردة مهينين. كما جرى القول الذي لا راد له ولا يعجز قائله عن شيء سبحانه!