وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرࣰا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ 192
ولما كان الحديث عن قصة الانحراف في النفس - ذلك المتمثل في قصة الزوجين - هو حديث كل شرك! والمقصود به هو تنبيه أولئك الذين كانوا يخاطبون بهذا القرآن أول مرة، إلى سخف ما هم عليه من الشرك، واتخاذ تلك الآلهة التي لا تخلق شيئا بل هي تخلق، ولا تنصر عبادها بل لا تملك لأنفسها نصرا، سواء أكانت من البشر أم من غيرهم، فهي كلها لا تخلق ولا تنصر - لما كان هذا هو اتجاه السياق القرآني، فإنه ينتقل من القصة ومن أسلوب الحكاية في الفقرة السابقة، إلى مواجهة مشركي العرب وإلى أسلوب الخطاب انتقالا مباشرا، كأنه امتداد للحديث السابق عليه عن تلك الآلهة!