وَمَآ أَمۡرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٞ كَلَمۡحِۭ بِٱلۡبَصَرِ 50 وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَآ أَشۡيَاعَكُمۡ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ 51 وَكُلُّ شَيۡءٖ فَعَلُوهُ فِي ٱلزُّبُرِ 52 وَكُلُّ صَغِيرٖ وَكَبِيرٖ مُّسۡتَطَرٌ 53 إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ 54 فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ 55 سورة الرحمنبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِٱلرَّحۡمَٰنُ 1 عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ 2 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ 3 عَلَّمَهُ ٱلۡبَيَانَ 4 ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ بِحُسۡبَانٖ 5 وَٱلنَّجۡمُ وَٱلشَّجَرُ يَسۡجُدَانِ 6 وَٱلسَّمَآءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ ٱلۡمِيزَانَ 7 أَلَّا تَطۡغَوۡاْ فِي ٱلۡمِيزَانِ 8 وَأَقِيمُواْ ٱلۡوَزۡنَ بِٱلۡقِسۡطِ وَلَا تُخۡسِرُواْ ٱلۡمِيزَانَ 9 وَٱلۡأَرۡضَ وَضَعَهَا لِلۡأَنَامِ 10 فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ 11 وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ 12 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 13 خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ 14 وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ 15 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 16 رَبُّ ٱلۡمَشۡرِقَيۡنِ وَرَبُّ ٱلۡمَغۡرِبَيۡنِ 17 فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ 18
الصفحة 531

تفسير سورة الرحمن - الآية 3

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ 3

خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
«الْإِنْسانَ»: هاهنا جنس الناس علّمهم البيان حتى صاروا مميّزين - فانفصلوا بالبيان عن جميع الحيوان. وعلّم كلّ قوم لسانهم الذي يتكلمون ويتخاطبون به.
والبيان ما به تبين المعاني- وشرحه في مسائل الأصول.
ويقال: لمّا قال أهل مكة إنما يعلّمه بشر ردّ الله- سبحانه- عليهم وقال: بل علّمه الله فالإنسان على هذا القول هو محمد صلى الله عليه وسلّم. وقيل هو آدم عليه السلام.
ويقال: البيان الذي خصّ به الإنسان (عموما) يعرف به كيفية مخاطبة الأغيار من الأمثال والأشكال. وأمّا أهل الإيمان والمعرفة فبيانهم هو علمهم كيفية مخاطبة مولاهم- وبيان العبيد مع الحقّ مختلف: فقوم يخاطبونه بلسانهم، وقوم بأنفاسهم، وقوم بدموعهم:
دموع الفتى عمّا يحسّ تترجم... وأشواقه تبدين ما هو يكتم
وقوم بأنينهم وحنينهم:
قل لى بألسنة التنفّس كيف أنت وكيف حالك؟
فهرس الكتاب